لسراج الأنبيا حامي النزيل
الأبيات 9
لسـراج الأنبيـا حـامي النزيـل زكريــا صـاحب العـزم الحصـور
جئت أشـكو وهـو غيـاث الـدخيل وشــهير أنـه المـولى الغيـور
بعريــض الـذنب منـي والطويـل لـذت فـي أعتبـابه دار الحضور
هـا عـدوي قـد شفى مني الغليل وبقــدحي جهـرة أملـي السـطور
وأبـو يحيـى شفا القلب العليل ونــبي بــابه بــاب الســرور
وهـو بيـن الأنبيـا شـهم جليـل ولــه بــاع طويـل فـي الأمـور
أملـي فـي رحبـه اللطف الجميل حاصــل والضـد تشـويه الشـرور
فعلـه مـن نـدا الـرب الجليـل صــلوات بيــد الفضــل تــدور
وعلــى أولاده الحــزب النبيـل ما انجلت في باب علياه الصدور
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-