الأبيات 29
لمـن حـي أعـراب إلـى نـارهم يعشى ولبسـت غـداة الـروع أبياتهم تغشى
لهـم فـي القبـاب السود بين ربائب حصــائن لا يــدرين لؤمـا ولا فحشـا
إذا ســفرت تلــك الوجـوه نواضـرا دهشـن عيـون النـاظرين لهـا دهشـا
وجـوه كمثـل الشـمس فـي برج معدها تركنـا عيـون الناس من نورها خفشا
كــأن بهاتيــك الخـدود وقـد بـدت مضــرجة مــن عيــن عشـاقها خدشـا
لهـــن لحــاظ كالســهام صــوائبا مواقعهـا فـي القلب منا وفي الأحشا
جرحــن فــؤادي وانكفــأن لواعهـا فهـل آخـذن للجـرح مـن وصلها أرشا
لئن كــن بلقيــس الزمـان محاسـنا فقلـب الكئيـب الصب أضحى لها عرشا
كتمـت هـوى الأحبـاب عـن كـل عـاذل ومـدمع عينـي سـر أهـل اللوى أفشى
فيـا ليت شعرى هل إذا مت في الهوى ترى الغانيات الغيد يتبعن لي نعشا
فكـم بـت فـي الليـل الطويل كأنني شـربت الـذعاف الصـرف من حية رقشا
وقلــبي فــي جنــبي أصـبح خافقـا كـأن بـه مـن جـور أهل اللوى رعشا
نفضـت ردائي مـن هـوى البيض بعدما جلـوت عيونـا كـن مـن صـبوتي عمشا
واصــفيت رشــدي بعـد غـبى مـودتي وبـدلت مـا قـد كـان في باطني غشا
ورمــت لــذنبي غفــرة يـوم عرضـة بمــدح نـبي انطـق الضـب والوحشـا
كريــم فلا الراجــي نــداه بمخفـق ولا الخـائف الجـاني إذا أمـه يخشى
إذا عبـس الأجـواد فـي يـوم بـذلهم تــراه وقـد أعطـى بهـش وقـد بشـا
هـو السـيد الراقي إلى ذروة العلا ومـن حـل عرشا بعد ما جاوز الفرشا
وحـط لـه ذو العـرش في حضرة الرضى أرائك تشـــريف ومــد لــه فرشــا
وشـــاهد مـــن لا مبــدأ لوجــوده ومـن أوجـد الأفلاك والفـرش والعرشا
ومــا شـك فـي مـا قـد رآه بعينـه ولا صــعق أو هــي قــواه ولا أغشـا
ولا شــدة الأنــوار الــوت بطرفــه وأنسـابه مـا كـان عـن دركها أعشى
رأى القلــم الأعلــى وأســمع حسـه وعلـم مـا قـد خـط كشـفا وما انشا
وعـــاد لارشـــاد الخلائق للهـــدى وقـد بـذل المجهـود نصـحا وما غشا
فابـدى لهـم قـولا مـن النصـح لينا وفـي مـرة إذ خـالفوا امـره بطشـا
فكـانت عيـون القوم عميا عن الهدى وآذان مـن لـم يسـتمع قـوله طرشـا
فيـا خيـر خلـق اللَـه يا من بمدحه أرجـى حصـول الأمـن مـن شر ما أخشى
عليــك صـلاة اللَـه يـا مـن بمـدحه أرجـى حصـول الأمـن مـن شر ما أخشى
وآلــك والحـب الأمـائل مـا اغتـدى محــب يــرش الأرض مــن دمعـه رشـا
محمد الصالحي الهلالي
36 قصيدة
1 ديوان

محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي.

شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق.

له (سجع الحمام في مدح خير الأنام -ط) ديوان شعر في المدائح النبوية

له: (سجع الحمام في مدح خير الأنام - ط) ديوان شعر في المدائح النبوية، و(سفينة الصالحي - خ) وهي مجموعة في الآداب والمحاضرات والتراجم، (سوانح الأفكار والقرائح في غرر الأشعار والمدائح - خ)..

1603م-
1012هـ-