الأبيات 21
حتــامَ يـا غصـن الأراك بالــدلّ تمنـعُ أن أراك
أغــرك شــيطانُ الحسـو د فرمـتَ هجـري يـا ملاك
أوحــى اليــكَ زخارفـاً تمنـي المعنَّـى بـالهلاك
حسـنَت لـديكَ فكـان فـي ترويجهــا اقصـى منـاك
أكـــذا وفــاكَ للاثــمٍ ايـديك مـن وجـدٍ وفـاك
فكفـاك يـا فتَّـاك تحمل بالصــدودِ علــى فتـاك
نهنِــه عزيمتــكَ الـتي ابـديتَ واقصـر من خُطاك
غــادرتني اشــقى وقـد نـال السـعادة مـن رآك
ونكثـت عهـد فـتىً يقـو لُ انا الفقيرُ الى غناك
أفبعــد سـكناك الفـؤا دَ أتيـت تسـلبهُ الحراك
وأنـا الذي أسلو بك ال دنيــا ولا اسـلو هـواك
وامــوت وخـزاً بـالحرا بِ ولا اميـلُ الـى سـماك
وتمسـُّني الحَمـى وامسـي راكضــاً ابغــي حِمــاك
واهيمُ في الحَلَك البهيم الســــتمدَّ ســـنى حِلاك
وانـا الاسـيرُ اسيرُ نحو المـوت لا ارجـو الفكاك
أفكــلُّ هـذا حيـث قلـتُ لـك الحشـى روحـي فداك
ان كـان ذا ذنـبي فـزد سـخطاً ولا تـدع العـراك
صـُل جُـل أعِـن دهري عليَّ ولا تمِــل عنــي جفــاك
وابعــث علــيَّ كتائبـاً تغتـال بـالطعن الـدرك
فــأبي وعمّـي والعشـير ةُ كلســَّها تفـدي ثـراك
كيــداً بغضــبتكَ الـتي طـالت ولـم تنتـج رضاك
سليم عنحوري
104 قصيدة
1 ديوان

سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري.

أديب، من الشعراء، من أعضاء المجمع العلمي العربي، مولده ووفاته في دمشق، تقلد بعض الوظائف في صباه.

وزار مصر سنة 1878م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني واتصل بالخديوى إسماعيل، وأنشأ مطبعة "الاتحاد" وصحيفة "مرآة الشرق" ولم يلبث أن أقفلهما، وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالاً كتابية، وأكثر من مطالعة كتب "الحقوق" واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة "الشتاء" وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاماً لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.

له: (كنز الناظم ومصباح الهائم-ط) الجزء الأول منه، و(آية العصر-ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد-ط)، و(سحر هاروت-ط)، و(بدائع ماروت-ط)، وله (كتاب الجن عند غير العرب-ط)، و(حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء.

1933م-
1352هـ-