|
أسـألت
باكيـة
الـدياجي
مالهـا
|
أرقــت
فـأرقت
النجـوم
حيالهـا
|
|
بـاتت
تكفكـف
بالوقـار
مـدامعاً
|
غلــب
الأسـى
عبراتهـا
فأسـالها
|
|
تطــوي
علــى
الآلام
مهجـة
صـابر
|
قطــع
الزمــان
بريبـه
آمالهـا
|
|
فـالنجم
يخفـق
عـن
فـؤاد
كريمةٍ
|
رحـم
السـحاب
جفونهـا
فبكى
لها
|
|
تبكـي
إذا
انقطـع
الأنيـس
لصبيةٍ
|
يتضـــورون
يمينهــا
وشــمالها
|
|
مـن
كـل
ناعمـة
الحيـاة
ومـترفٍ
|
ورد
الحيــاة
معينهــا
وزلالهـا
|
|
يشـكو
الطـوى
فتفيـض
مهجـة
أمه
|
شـفقاً
عليـه
وليـس
يـدري
حالها
|
|
ولأختـــه
عيـــنٌ
تحــدث
أمهــا
|
وحيـاً
وقـد
حبـس
الحياء
مقالها
|
|
كلــب
الشـتاء
بجسـمها
فتعطفـت
|
تطـوى
علـى
خاوي
الحشا
أوصالها
|
|
حــتى
إذا
رقـد
الأسـى
بجفونهـا
|
وهفـا
النعـاس
برأسـها
فأمالها
|
|
خلــب
الطـوى
أحشـاءها
فتفزعـت
|
حيــرى
تعــاني
سـهدها
وملالهـا
|
|
يـا
ليـت
شـعري
هل
يقيل
عثارها
|
دهــرٌ
تــولى
حربهــا
ونكالهـا
|
|
منـذ
أجيـري
علـى
الليالي
أسرةً
|
خطـف
المنـون
غياثهـا
وثمالهـا
|
|
أم
مـن
يمـد
يـداً
لنصـر
مصـونةٍ
|
بـذل
الزمـان
قناعهـا
فأذالهـا
|
|
قذف
الصباح
بها
سبيل
بني
الندى
|
لتجيـر
مـن
غلـو
الخطوب
عيالها
|
|
ومــرزأ
ألــف
النعيــم
وعيشـه
|
قـد
نـاله
مـن
بؤسـه
مـا
نالها
|
|
متحشــع
نصــب
الزمــان
لكيـده
|
حربــاً
فـراش
سـهامها
ونصـالها
|
|
تتملمــل
الظلمـاء
تحـت
همـومه
|
فتكــاد
تســمع
حـوله
إعوالهـا
|
|
ويــود
لــو
وأذ
الظلام
صــبيحةً
|
تلــد
المتـاعب
خفَّهـا
وثقالهـا
|
|
يشـكو
قصـيرات
الليـالي
مثل
ما
|
أهــل
الصـبابة
يشـكون
طوالهـا
|
|
هـذا
يراقـب
فـي
الصـباح
خليلةً
|
يرجـو
إذا
طلـع
النهـار
وصالها
|
|
ويخـاف
ذلـك
مـن
ديـونٍ
فـي
غـد
|
وجبــت
عليـه
ولا
يطيـق
مطالهـا
|
|
إن
الكريـم
يـرى
الحقوق
ومطلها
|
داءً
إذا
لمــس
الكرامـة
غالهـا
|
|
وخليلـة
مـا
اعتاد
في
نعماه
لو
|
ســألته
إلا
أن
يجيــب
ســؤالها
|
|
أبلـت
يـد
الأيـام
نضـر
ثيابهـا
|
فغــدت
خزانـة
بيتهـا
سـربالها
|
|
مـن
بعـد
مـا
بـذلت
لتكشف
كربه
|
بيــد
السـخاء
حجـوله
وحجالهـا
|
|
تبّـاً
لـدنيا
مـا
رعـت
عهـداً
له
|
فـي
ذلـك
العيـش
النضير
ولا
لها
|
|
برقــت
لـه
حـتى
إذا
ظفـرت
بـه
|
جــرت
عليــه
ببؤسـها
أذيالهـا
|
|
ويتيمــةٍ
شـهد
الزمـان
بيتمهـا
|
في
الحسن
لم
تلد
الحسان
مثالها
|
|
خرجــت
مــن
الإســكندرية
غـدوةً
|
تزجـي
إلـى
أكنـاف
مصـر
رحالها
|
|
حـتى
إذا
وقـف
القطـار
بها
على
|
بــاب
الحديـد
تلفعـت
أسـمالها
|
|
وســعت
تقلــب
مقلــةً
محزونــةً
|
فـي
الـذاهبين
يمينهـا
وشمالها
|
|
حيـرى
يضـيق
بها
المجال
وطالما
|
فسـح
اليسار
على
المضيق
مجالها
|
|
تقتـاد
في
الطرقات
فانية
القوى
|
محنيــةً
صــبغ
المشـيب
قـذالها
|
|
أربت
على
السبعين
ما
لمس
الخنا
|
يومـــاً
مآزرهــا
ولا
ســربالها
|
|
وهنـاك
أبصـرها
امرؤٌ
دنس
الهوى
|
شــرب
المخـازِيَ
علَّهـا
ونِهالهـا
|
|
متكلــفٌ
خلــقَ
الكريــم
بــبزةٍ
|
قـد
خـاط
مـن
وضر
الفجور
جلالها
|
|
يــدعو
إلـى
دار
الفسـوق
نقيـةً
|
عفـت
ومـا
نقـض
العفـاف
حمالها
|
|
لمــا
تــبينت
النقيصــة
أمهـا
|
فـي
حـاجبيه
تـبينت
مـا
هالهـا
|
|
نظـرت
إلى
الوجه
الصفيق
وأقبلت
|
غضــبى
تصــك
بصـفحتيه
نعالهـا
|
|
وتولتــا
والــدمع
مـن
جفنيهـا
|
يبــتز
ناضـجة
السـحاب
سـجالها
|
|
تتلهــب
البأسـاء
فـي
جنبيهمـا
|
نـاراً
تحـش
يـد
الأسـى
أجزالهـا
|
|
آدابــك
يأمــل
مصـر
غـدت
علـى
|
خطـر
إذا
لـم
تقـدعوا
أنـذالها
|
|
عمــي
النهــار
عليهمـا
فكـأنه
|
ظلـمٌ
تمـد
علـى
الطريـق
سدالها
|
|
لـولا
فـتىً
جـم
المـروءة
أقبلـت
|
تشــكو
إليـه
عثارهـا
فأقالهـا
|
|
مـن
مشـعرٍ
عقـدوا
ضـمائرهم
على
|
حــب
المـرءوة
يخطبـون
جمالهـا
|
|
مــدوا
لنجــدتها
أكُفّـاً
أرخصـت
|
فـي
سـوم
غاليـة
المحامد
مالها
|
|
ومضـوا
علـى
هممٍ
إذا
قرعوا
بها
|
رتـج
العظـائم
فتحـوا
أقفالهـا
|
|
عاداتهـــا
ألا
تقصــر
إن
جــرت
|
حتىتنــال
مــن
الفلاح
منالهــا
|
|
نظـروا
إلـى
المسكين
تنظر
عينه
|
صــفو
الحيـاة
ولا
يـذوق
بلالهـا
|
|
والنـاس
بيـن
أسـير
دنيـا
مترفٍ
|
ينسـيه
حاضـرها
الغـرور
مآلهـا
|
|
وصــريع
أمــوال
إذا
برقـت
لـه
|
بين
الخزائن
عن
بني
الدنيا
لها
|
|
فتــألفوا
جمعــاً
كــأن
خلالهـم
|
عـرف
الريـاض
سرى
النسيم
خلالها
|
|
مـن
كـان
جيـاش
الفؤاد
إذا
دفا
|
داعـي
المؤاسـاة
انبرى
وسمالها
|
|
فـي
دولـة
العبـاس
يحيـى
ظلهـا
|
إحيــاء
مصـر
جنوبهـا
وشـمالها
|
|
وعــد
الإلــه
بلاده
فــي
عصــره
|
درك
المنــى
موفــورةً
فأنالهـا
|
|
رقــي
الأريكــة
والبلاد
مريضــةٌ
|
تشـكو
غليـه
مـن
الخطوب
عضالها
|
|
ظلمــات
جهـل
فـي
مجاهـل
فاقـة
|
وحــوادثٌ
تصــلى
البلاد
وبالهـا
|
|
فجثـا
يصـرفها
علـى
نهـج
امـرئٍ
|
خـبر
الليـالي
كيـدها
ومحالهـا
|
|
يرمــي
مفاصــلها
بماضـي
حكمـةٍ
|
بـالحزم
أحكـم
والأنـاة
صـقالها
|
|
وجـرى
بهـا
نحـو
المـدى
مترفقاً
|
يخشــى
إذا
د
المســير
كلالهــا
|
|
مـا
بيـن
عاصـفةٍ
تمـوج
رياحهـا
|
بمشـاكل
تلـوي
الخطـوب
شـكالها
|
|
طـوراً
يـبين
لـه
السـبيل
وتارةً
|
يجلــو
بوضـاح
النهـى
أشـكالها
|
|
حــتى
اسـتقلت
فـي
منـازل
عـزةٍ
|
تخشـى
العـوادي
أن
تمـر
حيالها
|
|
كــم
نعمــةٍ
يـا
آل
تويـقٍ
لكـم
|
فـي
مصـر
تهـديها
وتصـلح
بالها
|
|
ويـدٍ
لأم
المحسـنين
وقـت
يد
الر
|
حمـــن
أم
المحســـنين
وآلهــا
|
|
نسـي
الزمـان
بجودها
قطر
الندى
|
ولطالمـا
وعـت
الـدهور
فعالهـا
|
|
مـا
أم
هـارون
ومـا
ابنـة
جعفرٍ
|
هـل
كـن
فـي
يوم
الندى
أمثالها
|
|
سـبق
السـحاب
نوالهن
على
الورى
|
ولئن
سـبقن
فمـا
لحقـن
نوالهـا
|
|
فســل
الهلاك
يجبــك
عنآياتهــا
|
فـي
الغـرب
إذ
هم
يرقبون
هلالها
|
|
وسـل
الحجـاز
وأهل
بيت
اللَه
إذ
|
يحـدوا
التقى
بالمحملين
جمالها
|
|
لا
ذنـب
للشـعراء
إن
لـم
يبلغوا
|
شــكراً
فواضــلها
ولا
أنفالهــا
|
|
فالـدهر
يشـهد
وهـو
أبلـغ
كاتب
|
أن
ليــس
يبلـغ
كنههـا
وجلالهـا
|
|
أم
إذا
نجـــل
العواتــك
للعلا
|
فالملــك
يحمـد
والعلا
أنجالهـا
|
|
عبــاس
للعــرش
الرفيـع
وصـنوه
|
يعلــى
مفــاخر
مصـره
وأثالهـا
|
|
غصـن
نمـا
فـي
دوحة
الكرم
التي
|
مـد
الإلـه
علـى
الوجـود
ظلالهـا
|
|
لـو
صـور
اللَـه
المكـارم
ألسناً
|
والـدهر
ينشد
في
الورى
أقوالها
|
|
لــم
تلفهــا
إلا
بــذكر
محمــدٍ
|
للنـاس
تضـرب
في
الندى
أمثالها
|
|
يــرد
الممالـك
والملـوك
ممثلا
|
مـن
مصـر
قـادة
ملكهـا
ورجالها
|
|
فـترى
لـه
فـي
كـل
مملكـةٍ
سـنا
|
قمــر
يضــيءُ
سـهولها
وجبالهـا
|
|
يجنـي
لمصـر
جنـي
الفخار
بحكمة
|
تهـدي
إلـى
سـبل
الرشـاد
ضلالها
|
|
للــدين
والإيمــان
منـه
سـريرةٌ
|
تبنـي
علـى
شـرف
التقى
أعمالها
|
|
للــبر
والإحســان
منــه
راحــةٌ
|
عنهـا
السـحاب
تعلمـت
إسـبالها
|
|
للعلــم
والعرفـان
منـه
عزيمـةٌ
|
عـرف
الزمـان
مضـاءها
فعنا
لها
|
|
لــولا
عنــايته
وبعــد
مرامــه
|
لعـب
البلـى
برسـومها
فأحالهـا
|