الأبيات 45
بـــرقٌ يلـــوح وســـائقٌ يحــدو يــا شــوق هــل لـك غايـةٌ بعـد
ونـــوى نشـــط بنـــا مطرحـــةٌ أنــا بــالغوير ودارهــم نجــد
يـــا رحمتـــا كبـــدٌ تخونهــا بــرح الغــرام ولاحهــا البعــد
ذكـــرت معاهـــدنا بــذي ســلمٍ أفلا يعـــود لنـــا بهــا عهــد
لـــو أن أيـــام الغضــا رجــعٌ أو أن مــــا ســــلفت بـــه رد
وأرى المنـــى لمعــت بوارقهــا وســواجع البشــرى بهــا تشــدو
أهــل الحمــى إن الزمــان وفـى وعـــد المنــى فتحقــق الوعــد
عـــادت إلـــى الإســلام دولتــه وســـــما لــــه ببلاده بنــــد
وعلـــى تهامـــة مــن بشاشــته ســبغ النــدى والعيشــة الرغـد
نجــدٌ تمــد إلــى الحجـاز يـداً ليـــس لغيـــر اللَـــه تمتـــد
هـــذي كتائبهـــا تجـــول بــه غضـــبى لـــدين اللَـــه تحتــد
كـــالطير تخفــق فــي مراقبــه مـــن تحتهـــا نجديـــةٌ جـــرد
فالســيف يلمــع والقنــا شــرع والنــار تصــرف والــردى يعــد
غيــرى علـى البلـد الـذي فزعـت مصـــرٌ لـــه وارتــاعت الهنــد
هــذا فــؤاد النيــل يخفـق مـن خطـــب علـــى البطحــاء يشــتد
بـــــرٌّ شـــــهدناه ومرحمــــة ينبيـــك عنهـــا ذلــك الوفــد
ومليـــك مصـــرٍ فـــي جلالتـــه لبنـــي الخلافـــة والهـــدى رد
قلــقٌ يخــاف علـى الحمـى غيـراً قعـــدت بـــه وتعـــثرت الجــد
عبثــــت ثعالبهــــا بحرمتـــه وجنـــى عليـــه دهــره النكــد
نـــوبٌ علــى البلــدين دائبــة هـــذي تـــروح وهـــذه تغـــدو
فـــأتته خيـــل اللَــه معلمــةً نجبـــاً تــزائر فوقهــا الأســد
يحملـــن مـــن نجـــدٍ غطارفــةً للبـــأس فـــي زفراتهــا وقــد
فــي الفيلــق الخضـراء يقـدمها ملــــكٌ أشـــم وكـــوكبٌ نجـــد
ينمــي الســعود إلــى أرومتــه نســــبٌ أغـــر وطـــالعٌ ســـعد
لا يرهــب المــوت الــزؤام ولـو أن الســــماء لــــوقعه رعـــد
فجلا عــن الحرميــن مـن خبـث ال أطمــاع مــا أشــرى بـه الجهـد
والســـيف أعــدل فــي حكــومته للعـــدل فـــوق ذبـــابه حـــد
وحكومـــة الشــورى أحــق بهــم مـــن أن يحكــم فيهــم الفــرد
عبـد العزيـز لـك السـلام مـن ال إســــلام والإطــــراء والحمـــد
أرضـــيت أحمـــد فــي شــريعته شــيدت منهــا مــا لــه هــدوا
رضــيت قلــوب المســلمين بمــا قمتـــم بـــه ورضـــاؤها أيــد
أنفذت حكم السيف حين قضى ورددته للســـــــــــــــــلم إذ ردوا
وكــذاك جنــد اللَــه إن نصـروا نــام الهــوى واســتيقظ الرشـد
فأعــد إلــى الحرميــن مجـدهما فخمـــاً فمـــا لســواهما مجــد
وأعـــد لـــدين اللَـــه جــدته إن الـــورى فــي كيــده جــدوا
واعـــرف لطيبــة حــق ســاكنها إن الحقــــوق إليــــه ترتـــد
واحفــظ وديعــة مصــر فـي رجـلٍ للحـــزم مـــن تـــدبيره رفــد
آراؤه فلـــــقٌ تضــــيء بــــه ســـبل الهــدى ويظفــر الجنــد
وإليــك يــا نـب النيـل مـدحته درّاً حلا بنظــــــامه العقـــــد
عهـــد الكنانــة أنــت حــافظه إن ضـــاع بيـــن معاشــرٍ عهــد
أعليــت ذكــر بنــي أبيـك علـى شـــرفٍ لــه شــم الــذرى وهــد
ذكــرٌ ســرى فـي المسـلمين كمـا يتضــــوع الريحـــان والـــورد
وجريــت فــي نصـر الحنيـف مـدىً عـــن مثلـــه يتقاصــر الجهــد
متحملاً مــــن عبثــــه خطــــراً يعيــا بــه الضـر عامـة الـورد
وكـذا بنـوا النجـدات إن عزمـوا لأن الحديـــــد وأورق الصــــلد
محمد عبد المطلب
128 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد المطلب بن واصل.

من أسرة أبي الخير، من جهينة.

شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.

له (ديوان شعر ).

وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.

1931م-
1350هـ-