|
سـلَّمتَ
بعـد
سـُرَى
الحيـاةِ
وَوَدَّعُـوا
|
أســفى
عليـكَ
حفظـتَ
قومـاً
ضـيّعوا
|
|
ذهبـوا
بقلبـك
عنـكَ
يـوم
ترَحَّلُـوا
|
فبـــأى
قلـــبٍ
بعـــدهم
تتوجَّــع
|
|
ذهبـوا
ولـو
نَظـر
والقَطين
لأَبصروا
|
ظمــأى
حشاشــاتٍ
ســقتها
الأدمــع
|
|
فكــأنهم
يـوم
الرحيـلِ
اليـكَ
مـن
|
إسـرافهم
فـى
البخـلِ
لـم
يتطلَّعوا
|
|
وكــأنَّ
قلبَــكَ
فــى
دموعِــك
ذائبٌ
|
وكــأن
لحمــكَ
عــن
عظامِـك
يُنـزع
|
|
وكــأن
ظِلَّــك
عنــكَ
أصـبَح
سـائِلاً
|
وكــأنَّ
صــبرَك
كــاد
مثلـك
يجـزع
|
|
أتراهمــو
ذكــروا
زمانَـك
حينمـا
|
كنــتَ
الأَريـجَ
مـتى
سـطعتَ
تضـوَّعوا
|
|
فــالآنَ
ينسـون
الـذى
صـنع
الهـوى
|
بهـم
وهـل
ينسـى
الهـوى
مـا
يَصنَع
|
|
فاربــأ
بنفســك
لا
يمتـكَ
غرامُهـم
|
إنَّ
الغــــرام
ســـحابةٌ
تتقشـــَّع
|
|
لـو
كـان
ينفـع
صـاحبٌ
كـان
الـذى
|
أخلقـــتُ
أيَّـــامى
عليــه
ينفــع
|
|
قــد
كــان
يُرتِعُنــى
بأنضـرَ
جنـةٍ
|
مــن
خُلَقــه
يـوم
اللقـاءَِ
فـأرتع
|
|
حتَّــى
اذا
خــفَّ
الزمــان
بكفَّــتى
|
لــم
ألــقَ
منـه
غيـر
مـا
أَتوقَّـع
|
|
حَســبُ
الشــبيبةِ
أننــى
جرَّعتُهــا
|
لعـــبى
وبـــتُّ
لجــدِّها
أتجنــرع
|
|
فــي
خيـرِ
أعضـاءِ
الفـتى
شـرٌ
لـه
|
أُذنٌ
تنِفّــــرُهُ
وعيــــنٌ
تُوقــــع
|
|
تصـفو
الحيـاةُ
لجاهـل
يُمسـى
بهـا
|
أعمــى
أصــمَّ
فلا
يــرى
أو
يســمع
|
|
ولســـالكٍ
ســُبُلَ
البلاهــةِ
غافــلٍ
|
لا
النــاسُ
تردعــهُ
ولا
هــوَ
يُـردع
|
|
كـم
واقـف
لـى
فـى
الحيـاة
بمرصدٍ
|
ســببَ
الوفــاءِ
لــه
أمـدُّ
ويقطـعُ
|
|
فنزعــتُ
شـيطانَ
الخنـا
فـى
رأسـه
|
وتركتــــهُ
متخبِّطــــاً
يتفــــزَّع
|
|
شــرُّ
الأنــام
فــتى
يبيحـك
عرضـَه
|
وتصــونُ
عرضــَك
وهــو
فيـه
يرتـع
|
|
كــثر
الحواســد
فاســتزدت
جلالـةً
|
وعلمــتُ
أنــى
مــن
يضــرُّ
وينفـع
|
|
وصـرفتُ
نفسـى
فـى
الحياة
الى
منًى
|
لا
بــدَّ
تُــدرك
أو
يحيــنَ
المصـرعُ
|
|
دنيــا
كرســتوف
الجديـدة
أعلنـى
|
مــا
أضـمرته
مـن
الفضـاء
الأضـلعُ
|
|
مـاذا
يكـون
غـداً
ومـا
هـو
كـائن
|
خلـفَ
السـماءِ
ومـا
الجهـات
الأربع
|
|
أعرقــتِ
مــن
عُمـدٍ
لهـا
أو
غايـةٍ
|
حــتى
يحــدَّ
بهـا
الفضـاء
الأوسـع
|
|
أبنـــوك
جــنٌ
أم
رجــالٌ
مثلنــا
|
أم
هــم
حديــدٌ
أم
لظًــى
تتــدفَّع
|
|
مـن
كـل
مقتبـلِ
الصـبا
فـى
بُـردِه
|
يَســــتقبلُ
الأَيـــامَ
شـــَيخٌ
أروَع
|
|
صــــبٌّ
بأبكـــارِ
العلا
غرمـــاتُه
|
أشــــراكُهنَّ
وطيرهــــنَّ
الوُقَّـــع
|
|
ولــه
بظهــر
الغيــب
أذنٌ
تقتفِـى
|
أَثَــرَ
القضــاءِ
ومقلــةٌ
لا
تهجــع
|
|
وعليــه
يعــرض
كــلُّ
وحــىٍ
نفسـَه
|
ضــَرِعاً
علــى
بـابِ
النهَـى
يتشـفَّع
|
|
قــوم
مـن
الجنَّـان
تختطـف
الـدَجى
|
مــن
حجــر
أُمِ
الليـلِ
وهـو
مَـدرَّعُ
|
|
المرهفــونَ
مــن
الحديــد
مرجِّعـاً
|
يمضــى
المغنــى
والحديــدُ
يرَجِّـعُ
|
|
البـالغوا
أهـلَ
الشـَّمالِ
وسـاكنوا
|
عــرضَ
الهــواءَِ
فكــلُّ
جــوٍّ
مرتـع
|
|
رفعـوا
المعـارجَ
للسـماواتِ
العلا
|
وتفرَّقــوا
فــى
عرضــِها
وتجمَّعـوا
|
|
وزَنُـوا
الريـاحَ
ووزَّعوا
شمس
الضحى
|
ليلاً
فأمســت
فــى
الــديار
تُـوزَّع
|
|
طـاروا
بأمثـال
القصور
الى
السها
|
تخِـذوا
الهـواء
مقاعـداً
وتربَّعـوا
|
|
رصــدوا
المنـاجمَ
والنجـومَ
فهـذه
|
تنشـــقُّ
طيِّعـــةً
وهـــذي
أطـــوَعُ
|
|
رفعواالـبيوتَ
الـى
السماكِ
فأصبحت
|
عُمُــداً
يشـدُّ
بهـا
السـماكُ
ويرفَـع
|
|
بسطوا
المطامعَ
فى
البحار
وأنفَذُوا
|
رُسـُلَ
الرِّيـاحِ
الى
المحالِ
وأرجعوا
|
|
ركبـوا
الحديـد
فهـل
لصـالح
ناقةٌ
|
تَمضــى
فتحســدها
الـبروقُ
اللمَّـع
|
|
شــقُّوا
البحـارَ
فهـل
لموسـى
آيـةٌ
|
بعصـــاه
يتلوهــا
فتــاه
يوشــع
|
|
بـل
أنطقـوا
المـوتَى
وعيسـى
شاهد
|
بــالغيب
يبصـرُ
مـا
يكـونُ
ويسـمعُ
|
|
تلــك
الطبيعـةُ
مـا
تكـون
فإنهـا
|
اُمٌّ
لنــا
تَلِــدُ
العقــولَ
وتُرضــِع
|
|
تلـك
الحقـول
ومـا
الذى
تنميه
بل
|
مــا
هــؤلاء
الجــن
فيهــا
تـزرعُ
|
|
بـل
كيـف
هـذا
النـاسُ
يخلُـقُ
نفسَه
|
ويحــلُّ
معقــود
القضــاءِ
ويصــدَع
|
|
بـل
كيـف
سـادَ
المعجزيـن
وأصـبحت
|
تخشــَى
عزائمَــه
الســيوف
القُطَّـع
|
|
بــل
كيـف
صـار
مهيمنـاً
ومسـيطرا
|
ينهَــى
ويــأمر
والمقــادر
طُيَّــع
|
|
يـا
رب
هـل
أمسـى
ابـنُ
آدَمَ
قائما
|
بـالأَمر
يحفـضُ
فـى
الوجـود
ويرفـع
|
|
آمنـــتُ
بــالله
الــذى
لا
غيــره
|
فـى
الكـون
يُعطـى
مـن
يشاء
ويمنع
|
|
أرضٌ
بهــا
الســُّورىُّ
أكــبرُ
همــةً
|
منـــه
بشـــرقيِّ
الشــآم
وأشــجع
|
|
يمضــي
اليهــا
والعزيمــةُ
عــدَّةٌ
|
شـــَبِقاً
بـــادراك
العلا
لا
يقنــع
|
|
غُصـــَّت
بـــه
فكــأنَّ
كــلَّ
ثنيــةٍ
|
يشـــدو
بمنبرهــا
خطيــب
مصــقع
|
|
لــــم
ينــــسَ
أن
بلاده
عربيـــةٌ
|
وجــدودهُ
القــدماء
فيهــا
تُبَّــعُ
|
|
وكــرائمُ
الأحجــار
أيــن
وضـعتَها
|
ليســت
تحـول
ولـو
يحـولُ
الموضـع
|
|
وتسـابقت
فيهـا
النسـاءُ
علـى
هدًى
|
فطريقهــنَّ
الــى
الأمــانى
مَهيــع
|
|
مــن
كـلِّ
بكـرٍ
تُيِّمـت
بـابن
العلا
|
ومــن
العفـافِ
علـى
سـناها
بُرقـع
|
|
شـــرقيَّةٌ
فـــى
طبعهـــا
غربيــةٌ
|
فـــى
فعلهــا
وحريصــةٌ
لا
تُخــدع
|
|
واذا
تقنَّعـــت
الأوانــسُ
بــالتُّقى
|
فلأى
شـــــيءٍ
بعــــده
تتقَنَّــــع
|
|
ولقـد
جهلـتُ
كيـانَ
مصـرَ
فهـل
ترى
|
بابــاً
الـى
تلـك
الطريـقِ
فتقـرع
|
|
لا
ديــنَ
فــى
مصــرٍ
فيهـديها
ولا
|
خُلُــــقٌ
يكونهــــا
ورأىٌ
يجمـــع
|
|
مــا
هــذه
الأيــام
غيــر
ضـيافةٍ
|
والنـــاس
فيهــا
راحــلٌ
ومــودّع
|