لِلّه أيَّة جلَّى بالطفوف عرت
الأبيات 30
لِلّــه أيَّــة جلَّــى بــالطفوف عـرت كــادت لوقعتهــا الافلاك ان تقفــا
يومـاً ابـو الفضـل جلَّى في عجاجتها طليـق وجـهٍ ووجـه الشـمس قـد كسفا
فمـــرَّ يطعــن فيهــم فقــرة وكلاً اعارهــا لأنــابيب القنــا شــنفا
الطــاعن الطعنــة النجلاء مختلسـاً والضـارب الضـربة الا خـدود مختطفا
فـالطعن بالرمـح شـزر خـارز لَببـاً والضـرب بالسـيف هـبر خـادع كتفـا
قـوم اذا ازدحـم الاقـران فـي ضـنَك اخلـت لـه الخيل في الصفين مزدلفا
جــوَّال يــوم طــراد شــامس قضـباً خــوَّاض يــوم عجــاج غــائم سـدفا
كأنمــا النقــع والارمــاح مشـرعة فـي الجحفليـن عمـاداً رافعـاً سجفا
كأنمـا الـبيض تعلـو الـبيض كادحة بــرق تهــزَّم يزجــي عارضـاً قصـفا
كأنمــا الحلــق المــاذي محتبــك علـى الكمـاة حبـاب الماء حين طفا
ان صــرَّحت صــحف البــاغي بهـدنته محــت صــحائفه المرقومـة الصـحفا
او صــدّ عنـه وظـلَّ السـلم منتظـراً فـي الحـرب سيان ان اعفا وان دلفا
أن الكمـــي اذا مـــاردَّ ثغرتـــه او راع يطلــب غــراة فقــد زحفـا
حســب الشـجاع اذا مـا كـفَّ منكفئاً حــزم يريـك بـه وجـه الكمـي قفـا
رخـــو العريكــة للاجيــن منخفــضٌ وفـي الكريهـة يشأو الصلدم الصلفا
قــد جرَّبتــه اعــاديه وقـد عرفـت غيـر الأسـار وغيـر المـنِّ مـا عرفا
كــم خـالط السـيف غلاًّ مـن نفوسـهم حــتى اشـتفى غللاً مـن انفـس وشـفا
يعطـي الـورى نصـفاً مـن نفسه ويرى مــن خصـمه بـذباب السـيف منتصـفا
لــم يـتركنَّ لهـم راسـاً علـى جسـدٍ يـومٌ اطـار بـه الهامـات والقحفـا
هــل يجزيـنَّ وجـاز الركـب معتسـفاً دعـوى الخليـط الا يـا صـاحبيَّ قفـا
واستنشــدا لــي يالقِّيتمــا رشـداً قلبــاً بقيـد حبـالات العنـا رسـفا
ونــازعين عـن الأوطـان قـد قطعـوا متـن المهـامه حـتى بارحوا النجفا
قد قارعوا السير لا شاكين فانكشفوا عـزل السـآمة لا عـزل السـرى كشـفا
ازور فيهـم ابـا الفضل المثير ندىً مـن فيضـه البحر بل والبر قد غرفا
اغــر ابلــج اقنــى الأنـف زاهيـه كــم دقَّ ســاهم انــف شـامخٍ انفـا
لـو كـان يجـدي الفتى عن فائتٍ اسفٌ لقطَّــع المــرء فيــه عشـره اسـفا
لسـوف ابكيـك يـا نجـل الوصـي اسىً عــن مهجـة سـقطعت او مـدمع نزفـا
يهيــج لـي الـدمع تبريحـاً يصـعِّده عليــه حــرَّ زفيــرٍ معقــب لهفــا
مـــاء تحــدّر مــن نــار مؤججــة مـن الـف النـار بي والماء فأتلفا
ولا ازال عليـــك الــدهر ممتريــاً دمعـاً سـأجريه مـن عينـي دماً وكفا
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-