عُلَيُّ بن عيسى بن حمزة بن وهاس بن أبي الطيب، يعرف بابن وهاس، إمام الزيدية بمكة المكرمة الأمير الشريف الشهير الذي ألف له الزمخشري تفسير "الكشاف" وذكره في مقدمة التفسير قال
(فلما حططت الرحل بمكة إذا أنا بالشعبة السنية، من الدوحة الحسنية: الأمير الشريف الإمام شرف آل رسول الله أبي الحسن علي بن حمزة بن وهاس، أدام الله مجده، وهو النكتة والشامة في بني الحسن مع كثرة محاسنهم وجموم مناقبهم أعطش الناس كبداً وألهبهم حشى وأوفاهم رغبة، حتى ذكر أنه كان يحدث نفسه في مدة غيبتي عن الحجاز مع تزاحم ما هو فيه من المشادة بقطع الفيافي وطي المهامة والوفادة علينا بخوارزم ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض فقلت قد ضاقت على المستعفى الحيل، وعيت به العلل، ورأيتني قد أخذت مني السن، وتقعقع الشن، وناهزت العشر التي سمتها العرب دقاقة الرقاب. فأخذت في طريقة أخصر من الأولى مع ضمان التكثير من الفوائد والفحص عن السرائر، ...إلخ) وقال في مدحه القصيدة التي منها:
| ولـولا ابـن وهـاس وسـابق فضله | رعيـت هشـيماً واسـتقيت مصـرّدا |
وقد رجع ياقوت خمس مرات في "معجم البلدان" إلى كلام ابن وهاس في المواد (أبراق / الثلبوت / حراضان / الحليفات / شميسى) وترجم له في معجم الأدباء.
وهو من شعراء الخريدة التقى العماد ابن عم له على باب حلب فاستملاه بعض شعره وقال في ترجمته
(الشريف علي بن عيسى السليماني المعروف بابن وهاس من أهل مكة وشرفائها وأمرائها، من بني سليمان من بني حسن، وكان ذا فضل غزير وله تصانيف مفيدة، وقريحته في النظم والنثر مجيدة، قرأ على الزمخشري بمكة وبرز عليه، وصرفت أعنة طلبة العلم بمكة إليه، وتوفي في أول ولاية الأمير عيسى بن فليتة أمير مكة في سنة ست وخمسين وكان الناس يقولون ما جمع الله لنا بين ولاية عيسى، وبقاء علي بن عيسى) ثم قال العماد بعدما ترجم لابن عمه دهمش بن وهاس (1):
وللشريف عُلي بن عيسي بن حمزة بن وهاس بن أبي الطيب الحسني السليماني ذكر أنه مات بمكة سنة ست وخمسين وخمسمائة وكان في عشر الثمانين، أصله من اليمن من مخلاف بني سليمان أنشدني له ابن عمه الأمير دهمش بن وهاس ابن عثور بن حازم بن وهاس الحسني وقد وفد إلى الملك الناصر صلاح الدين علي باب حلب في رابع عشرين ذي الحجة سنة إحدى وسبعين (ثم أور القصيدة التائية التي أولها
| صــِلي حَبْــلَ المَلامَـةِ أَو فَبُتّـي | ولُمّــي مــن عِتابِــكِ أَو أَشــِتّي |
ثم أورد قطعتين له ثم قال:
وذكره عمارة الشاعر في شعراء اليمن وقال: هو الذي رثى المأربي والده عيسى حين قتله أخوه يحيى. وكان رأس الزيدية بالحرمين. ومن جملة شعره أبيات كتبها إلى الأمير هاشم بن فليتة بن قاسم أمير مكة يشفع في جماعة حبسهم من الزيدية، فوهبهم له وأمر بإخراجهم إليه، منها: (ثم أورد ستة أبيات من القصيدة أولها:
| أَبا قاسمٍ شَكْوَى امرىءٍ لك نُصْحُهُ | تَفَكَّــرَ فيهــا خُطَّــةً فَتَحيَّــرا |
وترجم له الزركلي في الأعلام قال:
علي بن عيسى (؟ - 556 هـ، ؟ - 1161م)
علي (بضم العين) بن عيسى بن حمزة ابن وهاس، أبو الحسن الشريف الحسني: أمير، كان إمام الزيدية بمكة. من كبار العارفين ببلدان الجزيرة العربية. نقل عنه ياقوت عن طريق الزمخشري في نحو 30 موضعاً. وله شعر جيد، منه أبيات قالها في الزمخشري ذكرها ياقوت في كلامه على زمخشر. وقال الزبيدي في التاج: هو أمير مكة الذي ذكره الزمخشري في خطبة الكشاف. وقال دحلان في تاريخ الدول الإسلامية: لم يل الإمارة بل كان عالماً فاضلاً وكان صديقاً للزمخشري وصنف الكشاف باسمه. وقال مصنف التحف، من فضلاء الزيدية: وهو الذي حث القاضي زيد بن الحسن البيهقي المتوفى سنة 542 على الخروج إلى اليمن لنصرة الحق.
(1) انظر ديوان دهمش في الموسوعة وهو عند ياقوت دهمس بالسين