|
يــا
أرض
أنــدلسَ
الخضــراءَ
حيّينــا
|
لعــلّ
روحــاً
مــن
الحمـراءِ
تُحيينـا
|
|
فيــــكِ
الـــذخائرُ
والأعلاقُ
باقيـــةٌ
|
مــن
الملــوكِ
الطريـدينَ
الشـّريدينا
|
|
منّـا
السـلامُ
علـى
مـا
فيـكِ
مـن
رمـمٍ
|
ومــــن
قبــــورٍ
وأطلالٍ
تصــــابينا
|
|
لقــد
أضــعناكِ
فــي
أيــامِ
شـَقوَتِنا
|
ولا
نَــــزالُ
محبّيــــكِ
المشـــوقينا
|
|
هــذي
ربوعُــكِ
بعــدَ
الأُنــسِ
مُوحِشــةٌ
|
كأننــا
لــم
نكــن
فيهــا
مقيمينـا
|
|
مـن
دَمعِنـا
قـد
سـقيناها
ومِـن
دَمِنـا
|
ففـــي
ثراهـــا
حشاشــاتٌ
تشــاكينا
|
|
عــادت
إِلــى
أهلهـا
تشـتاقُ
فتيتَهـا
|
فأســمعت
مــن
غنــاءِ
الحـبّ
تلحينـا
|
|
كـانت
لنـا
فعنَـت
تحـت
السـيوفِ
لهـم
|
لكـــنّ
حاضـــرَها
رســـمٌ
لماضـــينا
|
|
فــي
عزّنــا
حبلــت
منــا
فصــُورتُنا
|
محفوظـــةٌ
أبـــداً
فيهـــا
تعزّينــا
|
|
لا
بــدعَ
إن
نَشــَقَتنا
مــن
أزاهرهــا
|
طيبـــاً
فإنّـــا
ملأناهــا
رَياحينــا
|
|
وإن
طربنــــا
لألحــــانٍ
تردِّدُهــــا
|
فإنهـــا
أخـــذت
عنّـــا
أَغانينـــا
|
|
تـاقت
إلـى
اللغـةِ
الفصـحى
وقد
حفظت
|
منهــا
كلامــاً
بــدت
فيــه
معانينـا
|
|
إنّـــا
لنـــذكرُ
نُعماهــا
وتــذكُرنا
|
فلــم
يضــع
بيننــا
عهـدُ
المحبّينـا
|
|
فــي
البرتغــالِ
وإســبانيّةَ
ازدهـرت
|
آدابُنـــا
وســـمت
دهــراً
مبانينــا
|
|
وفـــي
صــقلّية
الآثــارُ
مــا
برحــت
|
تبكــي
التمـدُّنَ
حينـاً
والعُلـى
حينـا
|
|
كـــم
مــن
قصــورٍ
وجنّــاتٍ
مزخرفــةٍ
|
فيهــا
الفنــونُ
جمعناهــا
أفانينـا
|
|
وكــــم
صـــروحٍ
وأَبـــراجٍ
ممـــرّدةٍ
|
زدنـا
بهـا
الملـكَ
توطيـداً
وتأمينـا
|
|
وكـــم
مســـاجدَ
أَعلَينـــا
مآذنَهــا
|
فـــأطلَعت
أَنجمــاً
منهــا
معالينــا
|
|
وكــم
جســورٍ
عَقَــدنا
مــن
قَناطِرِهـا
|
أقــواسَ
نصــرٍ
علــى
نهــرٍ
يرئّينــا
|
|
تلــك
البلادُ
اســتمدّت
مــن
حضـارتنا
|
مـــا
أَبـــدعَته
وأولتــه
أَيادينــا
|
|
فيهــا
النفـائسُ
جـاءت
مـن
صـناعَتِنا
|
ومـــن
زراعتِنـــا
صــارت
بســاتينا
|
|
فأجــدَبَت
بعــدَنا
واستوحَشــَت
دمنــاً
|
تصــبو
إلينــا
وتبكـي
مـن
تنائينـا
|
|
أيــامَ
كــانت
قصــورُ
الملـكِ
عاليـةً
|
كــانَ
الفرنـجُ
الـى
الغابـاتِ
آوينـا
|
|
وحيـــن
كنــا
نجــرُّ
الخــزَّ
أَرديــةَ
|
كـانوا
يسـيرون
فـي
الأسـواقِ
عارينـا
|
|
لقــد
لبســنا
مــن
الأبـرادِ
أفخرَهـا
|
لمــا
جَرَرنــا
ذيـولُ
العصـبِ
تزيينـا
|
|
وقــــد
ضــــَفَرنا
لإدلال
ذوائبَنــــا
|
لمــا
حمينـا
المغـاني
مـن
غوانينـا
|
|
وقــد
مَسـَحنا
صـنوفَ
الطيـبِ
فـي
لمـمٍ
|
لمــا
ادّرعنــا
وأَســرجنا
مــذاكينا
|
|
كــل
الجــواهر
فــي
لبّــاتِ
نسـوتنا
|
صــارت
عقــوداً
تزيـدُ
الـدرَّ
تثمينـا
|
|
وأَكــرمُ
الخيــلِ
جـالت
فـي
معاركنـا
|
وإذ
خلا
الجــو
خــالت
فــي
مراعينـا
|
|
تــردي
وقــد
علمــت
أَنّــا
فوارسـها
|
ولا
تــــزالُ
لنعلوهــــا
وتُعلينـــا
|
|
زدنــا
الســيوفَ
مضـاءً
مـن
مضـاربنا
|
ومــن
مطاعننــا
زدنـا
القنـا
لينـا
|
|
مــن
للكتــائبِ
أو
مــن
للمـواكبِ
أو
|
مـــن
للمنـــابرِ
إِلا
ســـادةٌ
فينــا
|
|
جــاءت
مــن
الملأ
الأعلــى
قصــائدُنا
|
والــرومُ
قــد
أَخـذوا
عنـا
قوافينـا
|
|
لـم
يعرفـوا
العلَـم
إِلا
مـن
مدارسـِنا
|
ولا
الفروســــةَ
إِلا
مـــن
مجارينـــا
|
|
أَعلــى
الممالــكِ
داســتها
جحافِلُنـا
|
وســـرّحت
خيلَنـــا
فيهــا
ســراحينا
|
|
تلــك
الجيـادُ
بأبطـالِ
الـوغى
قطعـت
|
جبـــالَ
برنــاتَ
وانقضــّت
شــواهينا
|
|
فــي
أرض
إفرنسـةَ
القصـوى
لهـا
أَثـرٌ
|
قــد
زادَهُ
الــدهرُ
إيضـاحاً
وتبيينـا
|
|
داســت
حوافرُهــا
ثلجــاً
كمــا
وطئت
|
رَملاً
وخاضــت
عبابــاً
فــي
مغازينــا
|
|
الشـمسُ
مـا
أَشـرقت
مـن
علـوِ
مطلعِهـا
|
إِلا
رأَتنــا
الــى
الأوطــارِ
ســاعينا
|
|
كســرى
وقيصــرُ
قــد
فــرَّت
جيوشـُهما
|
للمرزبــــانِ
وللبطريـــقِ
شـــاكينا
|
|
حيــث
العمامــةُ
بالتيجــانِ
مزريــةٌ
|
مــن
يــومِ
يرمـوكَ
حـتى
يـومِ
حطّينـا
|
|
وللعــــروشِ
طـــوافٌ
بالســـرير
إذا
|
قـامَ
الخليفـةُ
يعطـي
النـاسَ
تأمينـا
|
|
بعـــدَ
الخلافــةِ
ضــاعت
أرضُ
أنــدلسٍ
|
ومـا
وقـى
العـرب
الـدنيا
ولا
الدينا
|
|
الملــكُ
أصــبحَ
دَعــوى
فـي
طـوائفهم
|
واستمســكوا
بعــرى
اللّـذاتِ
غاوينـا
|
|
وكـــلُّ
طائفــةٍ
قــد
بــايعت
ملكــاً
|
لـم
يُلـفِ
مـن
غـارة
الأسـبانِ
تحصـينا
|
|
وهكـــذا
يفقـــدُ
الســلطانُ
هيبتَــهُ
|
إن
أكـثرَ
القـومُ
بالفوضـى
السـلاطينا
|
|
والرأيُ
والبأسُ
عندَ
الناسِ
ما
ائتلفوا
|
لكــن
إذا
اختلفـوا
صـاروا
مجانينـا
|
|
تقلّـــصَ
الظــلُّ
عــن
جنــاتِ
أنــدلسٍ
|
وحطَّــمَ
الســيفُ
ملــكَ
المســتنيمينا
|
|
فمـــا
المنــازلُ
بالبــاقينَ
آهلــةٌُ
|
ولا
المســــاجدُ
فيهـــا
للمصـــلّينا
|
|
لــن
ترجعــنَّ
لنــا
يـا
عهـدَ
قرطبـةٍ
|
فكيــفَ
نبكــي
وقــد
جفّــت
مآقينــا
|
|
ذبّلــتَ
زهــراً
ومــن
ريّــاك
نشـوتُنا
|
وإِن
ذكــراك
فــي
البلــوى
تســلينا
|
|
مــا
كــانَ
أعظمَهــا
للملــكِ
عاصـمةً
|
وكـــان
أكثرهـــا
للعلــمِ
تلقينــا
|
|
لـم
يبـقَ
منهـا
ومـن
ملـكٍ
ومـن
خـولٍ
|
إِلا
رســــومٌ
وأطيــــافٌ
تباكينــــا
|
|
والــدهرُ
مـا
زالَ
فـي
آثـارِ
نعمتِهـا
|
يــروي
حــديثاً
لــهُ
تبكـي
أعادينـا
|
|
أيــنَ
الملــوكُ
بنـو
مـروانَ
ساسـتُها
|
يُضــحونَ
قاضــينَ
أو
يُمســونَ
غازينـا
|
|
وأيـــنَ
أبنـــاءُ
عبّـــادٍ
ورونَقُهــم
|
وهــم
أواخــرُ
نــورٍ
فــي
دياجينــا
|
|
يــا
أيهـا
المسـجدُ
العـاني
بقرطبـةٍ
|
هلا
تــــذكّرُكَ
الأجــــراسُ
تأذينــــا
|
|
كــانَ
الخليفــةُ
يمشــي
بيـنَ
أعمـدةٍ
|
كــأنه
الليــثُ
يمضــي
فــي
عفرّينـا
|
|
إن
مــالَ
مـالت
بـه
الغـبراء
واجفـةً
|
أو
قــالَ
قـالت
لـه
العليـاءُ
آمينـا
|
|
يــا
ســائحاً
أصــبحت
حجّــاً
قيـافتُهُ
|
قِــف
بــالطلول
وســَلها
عـن
ملاهينـا
|
|
بعــدَ
النعيــمِ
قصـورُ
الملـكِ
دارسـةٌ
|
وأهلُهــا
أصــبحوا
عنهــا
بعيــدينا
|
|
فلا
جمـــالٌ
تـــروقُ
العيــنَ
بهجتُــه
|
ولا
عــــبيرٌ
مـــعَ
الأرواحِ
يأتينـــا
|
|
صــارت
طلــولاً
ولكــنّ
الــتي
بَقِيَــت
|
تـزدادُ
بالـذكرِ
بعـدَ
الحسـنِ
تحسـينا
|
|
تلــكَ
القصــورُ
مـن
الزهـراءِ
طامسـةٌ
|
وبالتــــذكُّرِ
نبنيهــــا
فتنبينـــا
|
|
علــى
الممالــك
منهـا
أشـرفَت
شـرفاً
|
والملــكُ
يعشــقُ
تشــييداً
وتزيينــا
|
|
وعبـــدُ
رحمانِهــا
يَلهــو
بزخرفِهــا
|
والفـــنُّ
يعشــقُ
تشــييداً
وتزيينــا
|
|
كـــانت
حقيقـــةَ
ســـلطانٍ
ومقــدرةٍ
|
فأصــبحت
فـي
البلـى
وهمـاً
وتخمينـا
|
|
عمــائمُ
العــربِ
الأمجــادِ
مـا
برحـت
|
علــى
المطــارفِ
بالتمثيــلِ
تصـبينا
|
|
وفــي
المحــاريبِ
أشـباحٌ
تلـوحُ
لنـا
|
وفـــي
المنــابرِ
أصــواتٌ
تنادينــا
|
|
يـا
بـرقُ
طـالع
قصـوراً
أهلُهـا
رحلوا
|
وحـــيّ
أجـــداثَ
أبطـــالٍ
مُنيخينــا
|
|
أهكـــذا
كـــانت
الحمــراءُ
موحشــةً
|
إذ
كنــتَ
ترمــقُ
أفــواجَ
المغنينــا
|
|
وللـــبرودِ
حفيـــفٌ
فـــوقَ
مرمرِهــا
|
وقــد
تضــوعَ
منهــا
مســكُ
دارينــا
|
|
ويــا
غمــامَ
افتقــد
جنــاتِ
مرسـيةٍ
|
وروِّ
مـــن
زَهرِهـــا
ورداً
ونســـرينا
|
|
وأمطــرِ
النخــلَ
والزيتــونَ
غاديــةً
|
والتــوتَ
والكـرمَ
والرمـانَ
والتينـا
|
|
أوصـــيكَ
خيـــراً
بأشـــجارٍ
مقدّســةٍ
|
لأنهـــا
كلُّهــا
مــن
غــرسِ
أيــدينا
|
|
كنــا
الملــوكَ
وكـان
الكـونُ
مملكـةً
|
فكيــفَ
صــرنا
المماليـكَ
المسـاكينا
|
|
وفــي
رقـابِ
العـدى
انفلّـت
صـوارمُنا
|
واليـومَ
قـد
نزعـوا
منـا
السـكاكينا
|
|
ليســت
بســالتُنا
فـي
الحـربِ
نافعـةً
|
ومـــن
براقيلِهــم
نلقــى
طواحينــا
|
|
فلـــو
فطنّـــا
لقابلنــا
قــذائفَهم
|
بمثلِهــا
وامتنعنــا
فــي
صياصــينا
|
|
واشـــتدَّ
عســكرُنا
يحمــي
منازلنــا
|
وارتــدَّ
أســطولُنا
يحمــي
شــواطينا
|
|
إذاً
لكـــانوا
علـــى
بــأسٍ
ملائكــةً
|
ومــا
أتونــا
علــى
ضــعفٍ
شـياطينا
|
|
فنحــنُ
فــي
أرضــِنا
أســرى
بلا
أمـلٍ
|
والـــدارُ
كالســجنِ
والجلادُ
والينــا
|
|
شــادوا
القلاعَ
وشــدوا
مـن
مـدافِعهِم
|
مـــا
يملأ
الأرضَ
نيرانـــا
ليفنينــا
|
|
بعـــدَ
اعتـــداءٍ
وتــدميرٍ
ومجــزرةٍ
|
قــالوا
أمانــاً
فكونـوا
مسـتكينينا
|
|
وكــم
يقولــون
إنّــا
ناصــبونَ
لكـم
|
ميـزانَ
عـدلٍ
ولـم
توفـوا
الموازينـا
|
|
تحكَّمـــوا
مثلمــا
شــاءَت
مطــامعُهم
|
وصــيّروا
بِيننــا
التهويــلَ
تهوينـا
|
|
فلا
تغـــــرنّ
بالآمــــالِ
أنفُســــَنا
|
وللفرنســـيسِ
جـــوسٌ
فــي
نواحينــا
|
|
هــل
يســمحون
ولــو
صــرنا
ملائكــةً
|
بــأن
نصــيرَ
لهــم
يومــاً
مبارينـا
|
|
لا
يعرفــون
التراضــي
فــي
هوادتِنـا
|
ولا
ســـلاحٌ
بـــه
يخشـــى
تقاضـــينا
|
|
إن
لـم
تكـن
حكمـةٌ
مـن
علـمِ
حاضـرِنا
|
أمــا
لنــا
عـبرةٌ
مـن
جهـلِ
ماضـينا
|
|
إنَّــا
نعيــش
كمــا
عاشــت
أوائلُنـا
|
ولا
نريــــدُ
مــــن
الأعلاجِ
تمـــدينا
|
|
إن
قـدّموا
المـنّ
والسـلوى
علـى
ضـرعٍ
|
نخــتر
علــى
العـزّ
زقومـاً
وغسـلينا
|
|
يــا
مغربيّــةُ
يـا
ذات
الخفـارةِ
يـا
|
ذات
الحجــابِ
الــذي
فيــه
تُصـانينا
|
|
صـدّي
عـن
العلـجِ
واسـتبقي
أخـا
عـربٍ
|
مـن
وُلـدِ
عمِّـكِ
يهـوى
الحـورَ
والعينا
|
|
يــا
نعــمَ
أندلســياً
كـان
جَـدّكِ
فـي
|
عهــدِ
النعيـمِ
وهـذا
العهـدُ
يشـقينا
|
|
خــذي
دمــوعي
وأعطينــي
دمـوع
أسـى
|
طــالَ
التأســّي
ومــا
أجـدى
تأسـّينا
|
|
ذكـــرُ
الســعادةِ
أبكانــا
وأرّقنــا
|
مـا
كنـتُ
لـولا
الهـوى
أبكـي
وتبكينا
|
|
بكـى
ابـن
زيـدونَ
حيـثُ
النـونُ
أنّتُـهُ
|
ولــم
يــزل
شـعرُهُ
يُبكـي
المصـابينا
|
|
كـــم
شـــاقني
وتصــبّاني
وأطربنــي
|
إذ
كنــتِ
ورقــاءَ
فــي
روضٍ
تنوحينـا
|
|
ومــن
دموعــكِ
هاتيــكَ
السـموطُ
حكـت
|
أبيـــاتَ
نونيّـــةٍ
فيهــا
شــكاوينا
|
|
ولاّدةُ
اســــتنزفت
أســـمى
عـــواطِفهِ
|
فخلّـــدَ
الحـــبَّ
إنشــاداً
وتــدوينا
|
|
تلـــكَ
الأميـــرةُ
أعطَتــه
ظرافَتَهــا
|
فــأخرجَ
الشــعرَ
تنغيمــاً
وتحنينــا
|
|
يـا
بنـتَ
عمـي
وفـي
القُربـي
لنا
وطرٌ
|
صــوني
المحيــا
وإن
زرنــاكِ
حيينـا
|
|
ليــلُ
الأســى
طـالَ
حـتى
خلـت
أنجمَـهُ
|
بقيّــةَ
الصــبحِ
تبــدو
مـن
دياجينـا
|
|
نشــتاقُ
فجـراً
مـن
النُّعمَـى
وظالمُنـا
|
يقـــولُ
إنّ
ضــياءَ
الفجــرِ
يؤذينــا
|
|
فلنُطلعــنَّ
إذن
صــبحَ
القلــوبِ
علــى
|
ليــلِ
الخطـوبِ
وهـذا
النـورُ
يكفينـا
|
|
أمــا
كفانــا
بفقــدِ
الملـكِ
نائبـةً
|
حــتى
أتانــا
علـوجٌ
الـرومِ
عادينـا
|
|
عـدا
علينـا
العـدى
فـي
بَـرِّ
عَـدوتنا
|
وقــد
رضــيناهُ
منفَــى
فـي
عوادينـا
|
|
فيـه
الفرنسـيسُ
مـا
انفكّـت
مـدافعُهم
|
تمــزّقُ
العــربَ
العُــزلَ
المروعينــا
|
|
فوســـطَ
مرّاكــشِ
الكــبرى
لقــائِدهم
|
دســتٌ
وقــد
شـرَّدوا
عنهـا
السـلاطينا
|
|
وفـي
الجـزائرِ
مـا
يُبكـي
العيونَ
دماً
|
علـــى
أماجـــدَ
خــرُّوا
مســتميتينا
|
|
وفــي
طرابلــس
الغــرب
اسـتجدَّ
لنـا
|
وَجــدٌ
قــديمٌ
وقــد
ضــاعت
أمانينـا
|
|
وهـــذه
تـــونسُ
الخضـــراءُ
باكيــةٌ
|
ترثــي
بنيهـا
المطـاعيمَ
المطاعينـا
|
|
مــن
الفرنســيسِ
بلوانــا
ونكبتُنــا
|
فهـــل
يظلّـــونَ
فينـــا
مســتبدّينا
|
|
صـهبُ
العثـانين
مـع
زرقِ
العيـونِ
بدت
|
شــؤماً
بــه
حــدثانُ
الـدهرِ
يرمينـا
|
|
فلا
رأينـــا
مــن
الأحــداقِ
زرقَتهــا
|
لا
شــَهِدنا
مــن
الصــهبِ
العثانينــا
|
|
وا
طــولَ
لهفــي
علـى
قـومٍ
منـازلُهم
|
تـــأوي
العلــوجَ
ثقــالاً
مســتخفِّينا
|
|
قـد
كـافحوا
ما
استطاعوا
دونَ
حرمتِها
|
ثــم
اســتكانوا
علـى
ضـيمٍ
مطيعينـا
|
|
لا
يملكـــونَ
دفاعــاً
فــي
خصاصــَتِهم
|
وينصـــرونَ
الفرنســـيسَ
الملاعينـــا
|
|
أعــداؤهم
قطعــوا
أوطــانهم
إربــاً
|
فأصـــبحوا
مثــلَ
أنعــامٍ
مســوقينا
|
|
هــذا
لعمــري
لســخطُ
اللـه
أو
غضـبٌ
|
مــن
النــبي
علــى
ســاهينَ
لاهينــا
|
|
مــن
ذا
يصــدّقُ
أن
التــائهين
ثــبىً
|
كـانوا
جيوشـاً
تـرى
الـدنيا
ميادينا
|
|
مشــوا
علــى
نــاعمٍ
أو
ناضـرٍ
زمنـاً
|
واليـومَ
يمشـون
فـي
الصـحراءِ
حافينا
|
|
لا
طـــارقٌ
يطـــرق
الأعلاجَ
مــن
كثــبٍ
|
وإن
دعونــــا
فلا
موســـى
يلبينـــا
|
|
بــالقهر
قــد
أخـذوا
مسـكاً
وغاليـةً
|
ومنهمــا
عوّضــونا
الوحــلَ
والطينـا
|
|
وأدركــوا
ثــأرَهم
فــي
شـَنّ
غـارتِهم
|
لمـــا
أتونــا
لصوصــاً
مُســتبيحينا
|
|
فـي
الأرضِ
عـاثوا
فساداً
بعد
ما
شربوا
|
خمـرَ
الحـوانيتِ
وامتصـّوا
المـداخينا
|
|
فمــــا
لنـــا
قـــوةٌ
إِلا
بســـيّدنا
|
محمـــدٍ
فهـــو
يرعانـــا
ويهــدينا
|
|
قــد
اصــطفى
بيـن
كـل
النـاسِ
أمتـه
|
كمــا
غـدا
المصـطفى
بيـن
النبيينـا
|
|
يـا
أحمـد
المرتضـى
والمرتجـى
أبـداً
|
ألســتَ
مــن
ســطواتِ
الـرومِ
تحمينـا
|
|
يـا
أرفـعَ
النـاسِ
عنـد
اللـه
منزلـةً
|
مــتى
نــرى
السـيفَ
مسـلولاً
ليشـفينا
|