وقوفي تحت الغيث ما بلني القطر
الأبيات 16
وقـوفي تحـت الغيـث مـا بلنـي القطر وعمـت بلـج البحـر مـا علنـي البحـر
ورحـت بمـا فـي معـدن التـبر طامعـاً فعــدت وكفــي وهـي مـن صـفرها صـفر
وكنـت قـد استنصـحت فـي الأمـر رائداً فقـال هـو الـوادي بـه العشب والزهر
فلمــا حططــت الرحــل فيــه وجـدته وامـــواهه نــار وأزهــاره الجمــر
فـــواللَه مـــا أدري أأخطــأ رائدي أم أكــذبني عمــداً أم أنكــس الأمـر
وكــم أطمعتــك الغانيــات بوصــلها فلمــا تــدانى الوصـل آيسـك الهجـر
وذلـــك مــن فعــل النســاء محبــب ولكنـــه مـــن غيرهــا خلــق وعــر
علـى أنـه ينمـى إلـى العيلـم الـذي تمــد البحــار السـبع أنملـه الشـر
فــتى كــاظم للغيـظ مـا ضـاق صـدره إذا ضـاق مـن وسـع الفضـا بالأذى صدر
إذا حســـن البشــر الوجــوه فــإنه لمــولى محيــاه بــه يحســن البشـر
ومــا هــو فـي حسـن المنـاقب مكتـس فخــاراً ولكــن فيــه يفتخـر الفخـر
أخـو العلـم إمـازج فـي الغيـب فكره إلـى مـا وراء السـتر يلقى له الستر
وذو معجزات به الدنيا زماناً ومذ مضى أضــاء بنــوري نيريــه لنـا الـدهر
همـا الحسـن الزاكـي النجـار وصـنوه الفـتى أحمـد الأفعـال يعزى له الشكر
لقــد جريــا يــوم الرهــان لغايـة فجــاءا معـاً مـا حـال بينهمـا فـتر
همـا رقيـا فـي المجـد ما ليس يرتقي بأجنحــة نســر ومــا حلــه النســر
صالح الكواز الحلي
94 قصيدة
1 ديوان

صالح بن مهدي بن حمزة الكواز.

شاعر، من أهل الحلة، دفن في النجف. عربي المحتد، أصله من قبيلة الخضيرات، إحدى عشائر شمر، المعروفة اليوم في نجد والعراق.

كان يبيع الكيزان والأواني الخزفية، مترفعاً عن الاستجداء بشعره، جمع صاحب البابليات ما بقي من شعره في (ديوان-ط).

1873م-
1290هـ-