وفَّى الوعودَ وزارنى سَحَرَا
الأبيات 31
وفَّـى الوعـودَ وزارنـى سـَحَرَا ظــبىٌ غريــرٌ حســنه ســحرا
يختــال فــي آيــاتِ فتنتـه ويريــك مــن أوصـافه سـُورَا
كالغُصـن فـي لِيـنٍ وفـى هَيَـفٍ والبــدر فـي تـمٍ إذا سـفرَا
والـروض فـي نشـرٍ وفـى أَنـسٍ والــدرِّ إن قفَّــى وإن نـثرَا
مثـل القَنـا فـى عُـودِ قامته والسـَّهم فـي رمـىٍ إذا نظـرَا
كظبـــاء مكــةَ منعــةً وعُلاَ سـَبَتِ النفـوسَ وذيلُهـا طهـرَا
وكــأَنه فــي الحسـن يوسـفهُ ورأى الغـداة الشمس والقمرَا
فشــفى الفـؤاد بطـب زورتـه والوصل يُحييى الميت قد قبرَا
فلهــوتُ فــى روض يســامرنى فيـه العفـافُ فأبـدَع السَّمرَا
وهنـاك جـاء الـدهر مُعتـذراً وهنـاك جـاد الـوحىُ مُنهمـرَا
يزجـى التهـانىَّ فـى نضارتها لقَلادة الخطبـــاء والشــُّعرَا
عبـد الـرءوف بحجـة اكتملـت فيــه المنــاقبُ حـرَّة غُـرراَ
مــن محتــدٍ صـاف إلـى شـيَمٍ شـمَّا تحـاكي السـيفَ والزَّهَرَا
والمـــرء بــالأَخلاق صــولتهُ يَسـبى القلـوب ويهزمُ الزُّمرَا
رشـف المعـارفَ مـن مواردهـا صــِرفاً وفـى تحصـيلها سـهرَا
وأحَـــاطَ بــالآدابِ مُبتــدعاً كالعقـد حـاطَ الجيدَ وازدهرَا
أو كالجميــل غــدا يُطــوِّقهُ صــبٌّ بطلعتــه قــد انبهـرَا
هجــر الــديارَ يزفُّــه أمـلٌ لرحــاب طـه المصـطفى كـبرَا
جَــابَ الفيـافِى حازمـاً عجلاً متنســِّكا حـتى جنـى الظفـرَا
حصــباؤها مــن جــوهر عجـب تغـرى البحـار وتخلب البصرَا
مـا كـان عـزمُ السـفن آمرها لكنمــا الشـوق الـذي أمـرَا
ولقـد غشى البيت الحرام كما زار الشــفيعَ فحـجّ واعتمـرَا
وحظــى بأشــرف بقعـة فضـلت كــل الـدُّنا ولسـانُها جهـرَا
أرض بهـا أصـل الوجـود ومـن لـولاه هـذا الكـونُ مـا ظهرَا
وشـهودها يمحـو الـذنوب كما يمحـو النهـارُ الليلَ منفجرَا
وهواؤهـا يُحيـى النفـوس كما يحيـى السحاب البدو والحضرَا
طـــوبى لمــن أولاهُ خــالقهُ وســعى إلـى عليائهـا وسـرَى
وزهـا وفـاخر بـالقبول ومـا مـن نعمـةٍ فـوق القبـول تُرَى
عبــدالرءوف حججــت معتزمـاً وأتيتنــا واللـه قـد أجـرَا
والقـوم قـد أربـت بشاشـتهم ولقـد قضـَوا القدومك النُّذُرَا
فإليـــــك تهنئى مُمَنَّعــــةً فاهنـأُ وعِـش مـا ترتحى عُمُرَا
بركة محمد
114 قصيدة
1 ديوان

بركة محمد.

شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.

له ديوان شعر.