يا صاحباً أخذ الفُؤاد وما أحتى
الأبيات 23
يـا صـاحباً أخـذ الفُؤاد وما أحتى حيـثُ المسـير بصـحبهِ يـومَ النـوى
غــادَرتَني بعــد الفُــراق متيَّمـاً أرعـى النجـوم مشـتتاً بدجى الجوى
وتركــت فـي كبـدي لهيبـاً مسـعراً فــي حـرهِ لـب القلـوب لقـد كـوى
أمســيت أخبــط فـي حنـادس وحشـةٍ فغــدوت منهـا خائضـاً يـمَّ التـوى
وســـعير وجــدي ثــائرٌ وأجيجــهُ إحـراق قلـبي والجـوارح قـد نَـوى
نــار المجـوس تسـعَّرت فـي أضـلعي وأنـا السـمندلُ إنَّمـا قلبي انشوى
بحــرا دمــوعي واللغــوب تألفـا ولـذَينكَ البحريـن صـدري قـد حـوى
لا غــرو فـي جمـع الميـاه وإِنَّمـا هـل قيـل قـط الجمر بالماءِ استوى
وصــفاتكم قـد غـاب نـور نـواظري وغـدا النهـار مع الدجى عندي سوا
ونحـول جسـمي قـد تفـرَّد في الورى حــتى غــدوت أسـير هبـأتِ الهـوا
وأنــا الــذي آليـت أن لا أرعـوي عـن حبكـم مـا دمـتُ تصحبني القِوى
أنّـي تجـازي ذا الميَّـم فـي القلا هـل صـار هجـرك في المحبة لي دوا
فـإلى متى ذا الجور مع هذا الجفا أيحـلُّ هـذا الظلـم فـي شرع الهوى
حـــتى مَ لا ترثــي لحــال مــتيَّمٍ مــولايَ كيـف طرحتنـي طـرح النـوى
فــأبيتُ أصــبو للصــبا وصـبابتي متــذكرا أبــداً صــبانا والنـوى
تــالله إنــي فــي ســعيرٍ ملعـجٍ ولو أحتسى القاموس قلبي ما ارتوى
رفقــاً أخــيَّ بحــال صــبٍّ هــائمٍ يرعـى الوداد وعنهُ يوماً ما التَوى
هلّا تـــذكَّرتم أويقـــات اللقـــا بــالرقمتين وبيـن بانـات اللـوا
عجــب العــذول بنقشــهِ وخضــابهِ فـاجبت ذا صـبغ المـآتم لا الغـوا
لكـــنَّ لــي نقــاش كــل مفــاخر شـهم بصـفحة نقشـه اليمـن انطـوى
وهـو الهمـام الفاضـل الحبر الذي شـمل العلـوم بصـدر فكرتـه انضوى
حاشــاك تجفــو مغرمــاً بفراقكـم يـأوي الرموس وعن عهودكَ ما ارعوى
وأنــا لئِن غــادرتني أو زرتنــي مثـواك قلـبي فيـهِ غيـرك مـا ثوى
حنا الأسعد
751 قصيدة
1 ديوان

حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.

متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.

تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.

وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.

له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.

1897م-
1315هـ-