فلا أدَّعي بدعاً ولا فضل مِنَّةِ
الأبيات 33
فلا أدَّعــي بــدعاً ولا فضــل مِنَّـةِ إذا مـا صـبا قَلـبي لا لطـاف مَنَّةِ
مهاة إذا ذو الزهد قد شام بدرها يَهيـم بهـا يصـبو علـى غير صبوةِ
وإن زَحزحـت جعـداً عن الفرق دجيةً تضــوأَت الأفلاك مــن نــور جبهـةِ
وإن ذرَّ جنـح الليـل بـدر جمالها تـبيت البـدور التـمّ ابناءَ لَيلةِ
وإن رمقـت شـزراً بـاطراف طرفهـا تفصــم أوصــالاً علـى حجـب وصـلةِ
لَهـا طَلعَـةٌ حارت بتشبيهها النُهى هـل الـورد والنسرين باتا بزهرةِ
تَجَلَّــت بــوجهِ الجلنــار كأنهـا بــدائع الــوانٍ سـبت كـل مقلـةِ
وإن بســمت عــن درَّ ثغــر منضـَّدٍ بيـاقوت ظـرفٍ صـيغ فـي صِنع قدرةِ
وإن مـاس مـا بين الرماح قوامها يُــرى الـفَ خطـيِّ لـدى كـل خطـوةِ
فَمـا هـي الاشـمس حسـنٍ لذي الحجى تضــيءُ عفافــاً حيمـا قـد تجلَّـتِ
حفيظـــة ودٍّ لا يـــثين كمالهــا كلامُ عــذولٍ ضــلَّ فـي قـول عذلـةِ
ولكـن قلَت قَلبي بنيران ذا القِلا واضـنت فـؤادي حيـن بالوصـل ضنَّتِ
رويـدكِ يـا سـؤلي وذكـراً لعهدنا ورفقـاً باحشـاءي وعينـي رفيقـتي
علـى مريـمٍ كـم جـاءَ مرّاً فراقكم وكـم بـات يسـقينا مراثـر فرقـةِ
وكـم راش اسـهاماً اصابت حشا رشى حليــفٍ علـى عَهـدٍ وحفـظ المـودَّةِ
كلانـا لفـي حـال السـهاد وليلنا كمـا الـورق في نوحٍ وتسجيع لوعةِ
كلانـا عَلـى تعـداد أوصـافك الَّتي تزيـد الجـوى شـوقاً وافراط لهفةِ
كلانــا علــى تشـخيص ذاتٍ تجملَّـت بألطافهـا الحُسـنى سـمت كل فطرةِ
لـك اللَـه يـا شمس الكمال ترحُّماً وجـودي علينـا مـن سـناكِ بنظـرةِ
وإن تــكُ ضــمَّتكِ القلـوب تصـوُّراً نَـرى العيـن لا ترضى بتخييل صورةِ
تصــوُّركم لـم يغـنِ قَلبـاً مولَّهـاً وَهَـل كـان للاعـراض مـا للحقيقةِ
فَجـودي بعـودٍ واجمعـي شملنا عسى ســرائرنا تنســرّ فـي سـرّ عـودةِ
فهل جازَفي شرع الهوى تقطعي الَّذي لَقَـد خُصَّ فيهِ الوصل من أصل جبلةِ
فحاشا تجوري أن من جار في الهوى يُعامَــل بالتنديــد بيـن الاحبـةِ
فلا الظلـم فـي شـرع المحبة جائزٌ ولا الهجــر مَحمـودٌ بنهـج الأيمـةِ
أَيـا مجمع الألطاف يا خضرم الوَلا أَيـا سـرّ حفظ العهد بين الخَليقةِ
أَيا من سما الأذهان أوصاف مدحها وطاشـَت بهـا الأفكار في وصف مدحةِ
فلا تشـمتي العـذّال في من تجاهرت تناديــك بــالإعلان أنـتِ خـدينتي
فـأنت ضـيا الأبصـار فـي كل دجيةٍ وأنـت سـرور القلـب يـا كـل غصَّةِ
وأنت بذي الدنيا إلى الجسم روحهُ وإنـك فـي الأخـرى حيـاةٌ لمهجـتي
لـذا قـد سأَلت اللَه حفظاً لذاتكم لانـكِ فـي ذا الحفـظ أنـتِ قسيمتي
دعـاء أتـى مـن قلـب حبين خالصاً ومـن عمـق أحشـاء بصافي السريرةِ
قبـولاً مجيـب السـؤل وانعـم بمنةٍ إلـى مَنَّـةٍ ربـي وفـي تلـك منيتي
حنا الأسعد
751 قصيدة
1 ديوان

حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.

متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.

تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.

وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.

له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.

1897م-
1315هـ-