هَل ظلَّ من بالهجر بات متيَّما
الأبيات 45
هَـل ظـلَّ مـن بـالهجر بـات متيَّمـا يهـوى الحبيبـة وَالمنـازل والحمى
أم عــاينت عيـن المحبـة مـدنفاً يهمـي المـدامع بالتنـاءي عنـدَما
أم دام بيـــن العاشــقين مــودَّةٌ إن حــل بُعــدٌ والوصــالُ تصــرَّما
كلّا فمــا قـد دام هجـر أخـي هـوى مثلــي وظــلَّ أســير حــبٍّ مُغرمـا
لـي دَيـدَنٌ ديـنٌ علـى حفـظ الـوَلا ينمــو بجسـمي طالمـا عمـري نَمـا
إنــي أرى السـلوان أمـراً منكـراً وكلام عُـــــذالي أراهُ محرَّمـــــا
ســيّان إن قـرب الحـبيب وإن نـأى إنســان عينــي فـي سـناهُ ترسـَّما
مثــواهُ فــي قَلـبي وظلـتُ محرضـاً قَلــبي عليــهِ لكـي يـدوم مكرَّمـا
مـا ضـرَّني وشـيُ البعـاد ولـو أَتى بســعير وجــدٍ خِلــبَ لَـبي أضـرما
صــبري علـى أمـل الوصـال أَخـاله شـهداً ولـو قـد جـاءَ صـبراً علقما
ولكــم شــُغفتُ ببلــج صـبح خلتـهُ فرقــاً أزاح قتــام لَيــلٍ أسـحما
ولكـــم تــأَلق بــالظلام بــوارقٌ قــد ذكَّرتنـي الثغـر حيـن تبسـَّما
بـاللَه يـا ريـح الصـبا رقـي على صــــبٍّ بمخلاب البعـــاد تهشـــما
وعلـــى غزيـــر نســمي وتحــدَّثي بغزيــر شــوقٍ بالحشــاءِ تضــرَّما
عــوجي علـى تلـك الـديار وآلهـا وأهـدي السـلام لمريـمٍ مـن مريمـا
وعليـكِ فـي لثـم الخـدود ورودهـا واستنشــقي ريّــا بتلــك تنســما
تلـك الَّـتي تَسـمو البـدور محاسناً بزُهــى محيّــا بالجَمــال تلثمــا
وبصــدغها تلقـي الشـموس طوالعـاً مــن صــبح فــرقِ شـقَّ لَيلاً أدهمـا
ســـجد القســـيُّ تـــذللا لمزجَّــجٍ يرمـي القلـوب ولـن يريـش الأسهما
هــاروت حـار بسـحر عينيهـا كمـا قــد خَــرَّ للأذقــان قــرَّ وســلما
يـزري بحـور العيـن أحـور طرفهـا لــو شــامه رضــوان هـام وهيّمـا
صمصـــامهُ يصـــمي بغيــر تعمــدٍ أنـــي إذا يــمّ التعمُّــد يمّمــا
وبثغرهــا لمــا الــدراري نُضـِّدت أبــدت بيــاقوتٍ طــرازاً مُعلمــا
مــذ جـاءَ كنـزاً للـدراري ثغرهـا درر المَعــاني صــاغ حيـن تكلَّمـا
تكسـو الحِلـى حسـناً محاسـن جيدها وَبنـــورهِ فــوق المطهَّــم خيَّمــا
خطارهــا الميّــاس حــاكى مَــورُهُ مَيَـس الغصـون إذا النسـيم تنسما
وَبغنـــج لحظيهــا حســامٌ فاصــمٌ مهـج الرجـال وَلَـن يريـق لها دما
أوصــافها الحسـنى تسـامى وصـفها ألطافهــا حــاكت ملائكــة السـما
بــاللَه ورقَ الحــي زوري صــرحها وأهــدي ســلاماً مـن خـدين كُلَّمـا
وابــدي حنينـاً بالهـدير ورددي ذكــري عســى بالـذكر أن تترحَّمـا
يــا مريـمٌ جـامُ الفـراق أذاقنـي مُــرَّ البكــاءِ ومُقلـتيَّ لَقَـد غمـا
يــا مريــمٌ يــوم الرحيـل مـذَكِّرٌ ألطــاف راحيــلٍ وَبُعــدي عنكمــا
تلـك الَّـتي تهـب الجمـال محاسـناً وقوامهــا منــهُ القــوام تقوَّمـا
لَهفــي علـى أَبّـان وصـلٍ قـد مَضـى هلّا يــــأوبُ مصـــافحاً ومســـلما
واهــاً علــى إِفـان زهـوٍ باللقـا كـــانَت لَيالينـــا تلأَلاءُ أَنجمــا
كــان الصــفاءُ بكـل ثانيـةٍ بهـا يحكي الدهور إذا الصفاءُ قد أنتمى
يــا حــرَّ لــبي لا تــذوب مهجـتي رُحمــاً ولا تـدع الحشـا أن يعـدما
يـا عـبرتي سـحي عسـى يُطفـي لظـىً وَيَــزول حــرٌّ قــد أَذاب الأعظمــا
لكنَّنــي كالشــمع نــاري بالحشـا وَيُنيـب منـي الجسـم دَمعـي أن همى
وَيَزيـــد وجــدي للتلاقــي كلمــا قــد ذرَّ بــدرٌ والهــزارُ ترنمــا
لا يطربنـــي بـــالنوى طــربٌ ولا أعتـاض بالصَلصـال عـن شـهد اللَما
يــا راحــة الأرواح راحـت مهجـتي طعـم الكـرى الهجـرانُ جفنـي حرَّما
هلّا تـــذكرتم أويقـــات الرضـــى وصــفاء ودِّ فــي القلــوب تحكّمـا
والآن كيــفَ الــبين شــتَّت شـملنا يــا لَيتــهُ يُبلــى بـذلك مثلمـا
إنــي ســأَلت اللَـه جمـع شـمولنا إذ لـم يكـن غيـر المهيمـن مُنعِما
حنا الأسعد
751 قصيدة
1 ديوان

حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.

متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.

تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.

وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.

له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.

1897م-
1315هـ-