يميناً لن أنال الدهر سؤلاً
الأبيات 17
يمينـاً لن أنال الدهر سؤلاً إذا مـا قيل ما هو بالمجيب
دوائي مـن هيـامي فيه دائي ومنشـأ علـتي عيـن الطـبيب
يقينـي في الغرام به يقيني إذ الرقبـاء فـي شـك مريـب
محيـا لاح يـزري البدر نوراً وعطـف مـاس كالغصـن الرطيب
صـوارم لحظـه فتكـت بقلـبي فـذاك وسـال بالدمع الصبيب
طعنــت بسـمهري القـد منـه وكـم للجفـن مـن سـهم عصيب
فروحـي يـا حيـاتي في هواه ومـن أنفاسـه يـا نفس طيبي
يصـيد الأسـد وهو يصول فيهم بمرهـف نـاظر الظبي الربيب
أيسـعدني الزمـان به وأحظى بقـرب منـه فـي بعد الرقيب
فـأنعم فـي رياض الحسن منه وأطفـئ بالرضـاب لظى لهيبي
نــديمي وجهـه والخـد وردي وريقتـه الطلا والثغـر كوبي
دعـوني والتصـابي فـي هواه لا خــبره بأفعــال المشـيب
يهيــج بلابلـي شـوقاً إليـه ويبكينــي غنـاء العنـدليب
حلالـي فـي رضـاه عذاب قلبي ومـر العيـش يحلـو بالحبيب
لئن حجبته عن عيني الليالي فكـم للفجـر مـن فجـر قريب
محاسـنه هـي الشمس استنارت ونـور الشـمس يحجب بالمغيب
يزيـد إذا نظـرت إليه وجدي لمـا ألقـى منالحسن العجيب
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-