الأبيات 19
جمالـــة لا يحاكيهــا جمــالات أم لفتـة دونهـا يـزري غـزالات
نفسـي الفـداء لبدر ليس يستره ذيـل الغمـام ولـم تحجبه هالات
أنواره أشرقت في الكون بهجتها ولـم تكـن نقصـت فيـه الكمالات
بـاهي العلـى بأب غال غلا حسبا لــه المفــاخر عمــات وخـالات
سـمت فـروع معـاليه وقـد أصلت أصـــالة لا تضــاهيها أصــالات
عـرج عليـه تجد ما شئت من كرم علـــى شـــمائله منـــه دلالات
أنعـم وأكـرم بـه ميرا إمارته إليـه منـه بهـا تبغي الوسيلا
دارت مدارات إسعاد الزمان على مــا يشــتهيه وللإســعاد دولات
تبـارك اللَـه مـا أحلى شمائله فــي كـل حـال وللإنسـان حـالات
بيــك أميـر لـواء عـز جـانبه لكنـــه ســـهلت منــه الجبلات
أراؤه كفلـت أحكـام مـا حكمـت بـه العلى حيث لا تغني الكمالات
سـارت بمدحته الركبان وانتظمت فـي عقـد در معـانيه المقـالات
لــه يـدان كتـاب الأنـام لهـا إلا أناملهـــا آلـــت أيــالات
يملي النسيم ثناء عنه طاب شذا علــى الريـاض فترتـاح الأثيلات
والبـان يركـع إجلالاً لـه فـترى مـا فيـه مـن ألفـات وهي دالات
سـل عـن محاسنه إن كنت تجهلها لـو أمكنت في الضروري الجهالات
بحــر لــوا رده بــر لقاصـده ولــم تكــن لــترى منـه ملالات
يسـمو بهمتـه نـوق السماك على وبالـذي حـل قـد تسـمو المحلات
كـانت نهايـات وصفي فيه قاصرة إذ مــدحه لا تــوفيه الإطــالات
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-