الأبيات 49
عنـــبري الخــال بالخــدين خـد فـي قلـبي الشـجي خـدين
كــم علــى صـب جنـت وجنتـه وســباه الغمــز بــالعينين
وكـأين مـن جـراح فـي الحشى بســهام الجفــن والهــدبين
ويـح قلـبي من تباريح الجوى أيـن مـن يرضـى بهـذا الأيـن
زادنـي وهنا على وهني الهوى كيـف مـا أقـوى علـى وهنيـن
وشـــجوني بــدواعي لوعــتي قلبــت قلـبي علـى الجنـبين
أيهـا الساقي أدر كاس اللمى واسـقني الـراح علـى لـونين
ورد خــديك ونســرين العـذا ر فعــذري كــان مــن هـذين
مـر عصـري وعصـير الـراح لم يحـل فـارحم فاقـد العصـرين
واقـرن الكـاس بدر الثغر لي وقــل أنظـر طلعـة السـعدين
قـدك الميـاس يـزري بالقنـا واعتــدال السـمهري القينـي
إن تثنـى بيـن بانـات اللوى أو تهــادى ثــاني العطفيـن
قــالت الأغصـان مـن خجلتهـا كـف يـا ذا الشان يكفي شيني
أصــبح القلـب عليـه طـائراً منــذ وافــا غــراب الـبين
يا حمام الدوح حم حول الحمى شــاكياً مــن فرقـة الألفيـن
أسـمر القـد وبيـض اللحظ قد أثــرا فــي مهجــتي جرحيـن
نـح وعـدد باكيـا واشك الأسى حـان مـن حيـن التجافي حيني
لـم تكـن تبكي كما عيني بكت ووضــوح الفــرق بالــدمعين
أنـت تبكـي لا بـدمع والشـجى ليـس فـي دمـع لـه مـن عيـن
طـر وواف الحـي وانـزل بحمى صــفوة الصـديق ذي المجـدين
هــم أصــول لفـروع الأوليـا يجتنــي منـه جنـي الروضـين
هـم كـرام مـن كـرام ذالهـم كـــــرم الأخلاق والأصــــلين
هـم بنـو الزهراء هم آل أبي بكـــر الممــدوح بالنصــين
سـرهم سـار إلـى مـن دونهـم فســـناهم مظهـــر الســرين
نعمـت الآبـا الأولـى أبناؤهم فــاخروا العميـن بالخـالين
يـا علـى الشـان يا أكرم من أحــرز المجـد مـن النسـلين
جـدك الصـاحب في الغار الذي خـص فـي الـذكر بثاني اثنين
وهــو صــديق لمــن عصــمته نزهــت عــن شـائبات الميـن
يـا نقيـب السادة الأشراف يا مـن هـو النجـل لطـه الزيـن
وهـو بالبـدر السني من وجهه والجـبين الصـبح ذو النورين
بمعـاني أشـرقت كالشـمس فـي عيــن راء مالهــا مـن غيـن
نـادت العليـا بنـادي جـوده يــا كريـم الـوجه والكفيـن
يكســب الــبر فيكسـوه سـنا لا يـــواري ضــوءه بــالرين
ببــديع مــن ذكــاء وذكــا إذا تحلــى حليــة النـوعين
كيــف لا والحــظ قـد سـاعده بمعـــالي مســعد الــدارين
ملـك العصـر سـعيد الدهر ذي الكـوكب السامي على النسرين
إذ تلـوا مولـد خيـر الأنبيا مــن ســناه نــور الكـونين
وشـذا العنـبر والعـود لقـد أرج الأرجــــاء بـــالنفحين
قمــر قــد لاح فــي منزلــه وبـــدت أنـــواره للعيـــن
زاده فخــراً علــى فخـر علا فعليـــه رونـــق الفخريــن
صــاح هنئه وانشـد مـد حـتى عــل يصــغي نحوهـا الأذنيـن
وادن منـه واعتـذر من جفوتي واقـض عنـي بالتـداني دينـي
ثــم قبــل لـي يـديه لـترى مــن نــداه مجمـع البحريـن
حازمــاً ناســب مجـداً وعلـى وســـواه حـــائز الضـــدين
يـا لـه شـهماً أميـراً سـيدا ذا احتكـام فـي رضى الخصمين
عقـد العـز لـواء والمنى اخ تطبتـــه فاشــهد العقــدين
وبعــالي الجـد فـي تـاريخه جمـــع الرتبـــة للجـــدين
دام فــي حـالي بهـاء وسـنا بـالغ الغيـات فـي الحـالين
مـا انتهـى حـاد إلـى مقصده وهـو يطـوي البيـد بـالخفين
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-