الأبيات 21
أطلعــة زانهــا الجمـال أم لاح فـي بـدرنا الكمال
أم غــر أخلاقـك اللـواتي كأنهـــا القرقــف الحلال
شـــمائل حســنها يفــدى لهـا علـى الرقـة اشتمال
والغصـن إن مـال أو تثنى فالأصـل فـي قـده اعتـدال
معتــدل الطبـع ذو مـزاج صــحته مــا بهــا اعتلال
مرتبــة لا تــزال تســمو والبــدر فــي بـدئه هلال
فشان مولى الورى العطايا والعبـد مـن شأنه السؤال
زادك ربــي علــى ومجـدا يــا أمثلا مـا لـه مثـال
لــي قصــة أمرهـا عجيـب إن يسـتمع لـي بهـا مقال
خــدمت قـدماً بـدار طبـع وخــدمتي ثــم لـي ثمـال
خمســاً وعشـرين كـل عـام منهــا خلا مـا بـه اختلال
وحــالتي مـا عهـدت منـي وليــس يخفـى عليـك حـال
فضــمني مــن مضـى إليـه كــاتب إنشـا كمـا يقـال
وإن جــرى أمــره بطبــع علـــى تصـــحيحه يحــال
وهـا أنـا الآن صـار يومي لا بيــــع فيـــه ولا خلال
وقـد بعثـت المديـح نظماً لعــل مــا رمتــه ينـال
وهـــذه حيلــة اتصــالي وليـس لـي دونهـا احتيال
ومقصــدي منــك أن عيشـي مـا عشـت يبقـى له اتصال
فجـد وسـاعد علـى مـرادي عســاه أن يحمــد المـآل
وهـــاك منــي عقــود در حلـى بهـا جيـده الغـزال
هديـــة مــن أخــي وداد تاريخهــا تحسـن الخصـال
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-