يا سائق الركب يجتاب الفلا سربي
الأبيات 20
يـا سـائق الركـب يجتـاب الفلا سربي وعــج علـى عـرب فـي حيهـا سـر بـي
وانــزل فثــم ديـار مـن يحـل بهـا وافـى كـرام الـورى فـي منـزل رحـب
حيــث القـرى بجميـل البشـر ممـتزج والخصــب مقــترن بالمنهــل العـذب
هنــاك خيــر حمــى مــن أم سـاحته تبــدل الســهل فيمـا شـاء بالصـعب
حمــى هــو الحـرم المقصـود جـانبه ســعياً وفــوق ظهـور الأينـق النجـب
مــا أمــه خــائف خطبـا وبـات بـه إلا وأصــبح فــي أمــن مــن الخطـب
قــد لاح فيــه مـن الآفـاق بـدر علا أنـار مـا كـان بيـن الشـرق والغرب
بــدر ضــياء ســواه منــه مكتســب وضـوءه البـاهر البـاهي السني وهبي
زهـــت برونقــه الأيــام وابتهجــت ومــن حلاه بــدت تختـال فـي العجـب
علا علىهامــة الجــوزاء فــي همــم يرمـي مريـد اسـتراق السـمع بالشهب
لئن تصــدت صـروف الـدهر لـي ودجـت فــإن كــوكبه فــي جنحهــا حســبي
لا عتـب لـي فـي بنـي عصـري على أحد نعــم يكــون علــى أمثــاله عتـبي
لا ينكــر الجـور الشـفاف حيـث بـدا شـتان بيـن الحصـى واللؤلـؤ الرطـب
لا يسـتوي مـن علـوا شانا ومن سفلوا ولــم يكــن ليقـاس التـبر بـالترب
إذا جهلــت فــتى فــانظر صــنائعه فــإن افعــاله عــن طبعــه تنــبي
إن السـجايا بـدت في الخلق واختلفت لكــي يميــر بيــن الليـث والكلـب
يــا غيـث غـوث لـدى هـامي مكـارمه سيان ذو البعد في الجدوى وذو القرب
شــيدت بيــت معـال قـد حكـى فلكـا كــانت مـداراة مبنـاه علـى القطـب
لمــا تبــدت تبــاهيه بــدور دجـى تبـدي جمالـة زاهـي نورهـا الكسـبى
قـــالت شـــموس مبـــانيه مؤرخــة خيـر البهـاء الجمال الزاهر الوسبى
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-