اذكر حلى يم المحاسن واقصص
الأبيات 31
اذكـر حلـى يـم المحاسن واقصص واقطـع لسـان السـوِّ أصلا واقصص
فـأخو الجزالـة من يصون لسانه ويجيـء مـن حسـن المديح بمرقص
وأخـو السخافة من تفوه بالخنا وغــدت مقــالته كفــارغ حمّـص
ضـيعت نفسـك يـا سـفيه حماقـة فاصبر على التضييع إن لم تنكص
جرعتهــا مـا لا يسـوغ تنـاولاً ومــتى تنـاوله المجـرع يغصـص
ورميـت عـن قـوس تعـود سهامها بخــوارق تأتيـك تحـت العصـعص
مهلاً ستسـمع مـا يسـوءك من أذى وتـرى بعينـك ذاك إن لـم تبخص
طيــش الفراشـة جرهـا لهلاكهـا مـا كـان ذو حـرص كمن لم يحرص
إن العقــارب والأذى طبـع لهـا مـن حرصـها كانت إذا لدغت تصي
فكأنهــا والنعـل حاضـرة لهـا نـدمت وقـالت ليتنـي لـم أقرص
يـا ذا المغالي في عزائم إفكه مـا أنـت فيمـا تفـتري بمرخـص
سـودت بـالتزوير وجهـاً منك لا يـــبيض غيــر مــزوق ومجصــص
لا غـرو أن ظهـرت عليـه كثافـة كـم فيـه مـن خـزي عليـه مرصص
يـا ثور خل النطح عنك فقد بدا لـك ذابح ودنت من العوّا العصى
إنـي أرى الشـيطان لا ينفـك عن أذنيــك وسوســة بــدون تملـص
وأرى الشـهاب بمرصد لك لم يزل يســطو علـى شـيطانك المتلصـص
كيف اجترأت على الأسود ولم تخف مـا كـان فيهـم مـن طباع تقنص
تـاللَه مـا ثبـت الكمـال لكُمَّل لـولا قيـام دليـل نقـص النُّقَّـص
مـاذا على الضرغام لو كلب عوى إذ كــان ينبحـه ومربضـه قصـى
أيضـر نـور الشـمس شيء أن تكن خفيـت علـى عيـن الضرير الأرمص
البـدر يحجبـه الغمـام وينجلي عنــه وفضـل كمـاله لـم ينقـص
أصـل نجيـب قـد تأثل في العلى هــم فرعــه سـل عنهـم وتفحـص
هـم أهـل خيـر عـز سامي مجدهم ولهـم ببـاقي الفضـل أم تخصـص
إن يحرمـوك فمـا أضروا بالعلى للسـيف مثلـك والنـدى للمخلـص
أهجـوتهم من حيث لم تلق المنى أو ينبغـي أغلـى المنـى للأرخص
ياصـاح إن تصف المكارم والندا فأطـل إذا حـدثت عنهـم وانصـص
ولئن غـدا ظـل المناصـب قالصاً فمديـد ظـل المجـد لـم يتقلـص
مـا شـانهم شـيء ينقـص شـأنهم لكــن مزايــاهم قضــت بمنغـص
لــولا تلاحيــن الهـزار وشـدوه لوجــدتهم كالصـعو غيـر مقفـص
إنــي إذا لخصـت سـحر بيـانهم زانــت معــانيه بـديع ملخصـي
ما كان لي في غيرهم حسن ابتدا إلا بهــم كـانت براعـة مخلصـي
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-