في مثل إسعاد الطالع الفلكي
الأبيات 22
فـي مثـل إسـعاد الطـالع الفلكي يـا نفس إن تبتغي نيل المنى فلك
قد أصبح الكون يزهو في حلى وسنا إبريزهــا لســواه غيــر منسـبك
والحـظ وافـى لنـا يختال في حلل لهـا طـراز المعـالي باهر الحبك
والزهـر يبسم إذ عين الغمام بكت علــى دم لابنـة العنقـود منسـفك
والطيـر تشـدو على عيدانها طربا لقهقهـات قنـاني الراح في الضحك
والـدهر سـاعد والأيـام قـد سمحت وفــك كـف الأمـاني عـروة اللبـك
بسـيد مـاله فـي النـاس مـن شبه هـل حاز في الدهر إنسان حلى ملك
أخلاقـه الغـر في جيد الزمان بدت كلؤلـؤ فـي نظـام العقـد منسـلك
بهمــة لا تســامى أوجهــاً همــم شـتان بيـن سـماك النجـم والسمك
آراؤه الشـمس لكـن لا مغيـب لهـا ومـن سـنا ضوئها تجلى دجى الحلك
فـي بـابه لـذوي الحاجـات مزدحم إذ قــل إمكــان ورد دون معـترك
مـا تشـتري بالثنـا منـه مكارمه إلا وكــان نــداه ضــامن الـدرك
مـن سـادة نشـا وافـى حجر مفخرة خصــوا بعنصـر مجـد غيـر متشـرك
غصـون فضـل بهـم قـد نيط من ثمر كفرعهــم بنجيــب الأصــل مشـتبك
هــم الكــواكب إلا أنهـم قربـوا ومــدحهم مـذهبي إذ حبهـم نسـكي
إذا اسـتغاث بهـم من صيد في شرك مــن المكـاره نجـوه مـن الشـرك
حـازوا طريف العلى كسباً وتالدها توارثـوه عـن الآبـاء فـي الـترك
قــوم بــديهتهم تحكــي رويتهـم وذهنــم ليــس فـي خطـب بمرتبـك
لا سـيما نـاظر الشورى الذي وهبت جـدواه قـدماً لنـا مضروبة السلك
مـن صال في حومة التبيان منتضياً عضـب اليـراع وعضب القول والحرك
وهـو الـذي لم يزل يرقى على درج تكـون منها العدى في أسفل الدرك
وإذ أتــت تتجلـى بشـرى نظـارته أرخـت هـذا أميـر المجلس الملكي
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-