الأبيات 38
وَآســفا عَلــى العشـا مطبقــــاً مكشمشــــا
قَــد ظفــر الهـر بِـهِ وَنــال مِنـهُ مـا يَشـا
وَلــم يَــدع إِلا طَــبي خــاً ماشـه مـا جَرَشـا
فَكَيــفَ يرجــى أَمنــهُ وَهــوَ ســروق يختشــي
يَختــل إن أمكنــه ال ختــــل وَإلا نتشــــا
مــا حاجــة يَنظرهنـا إِلا لَهــا قَــد خمشــا
لمـا أَتـى العَبـد رَأى طَــــبيخه مخربشــــا
مِــن بَعــد مـا كملـه نَضــجاً لَــهُ وَنشنَشــا
وَأَتعَــب النَفــس بِــهِ مِــن الصــَباح لِلعشـا
بَكـــى عَلَيــهِ وَغَــدا يَمســَح طَرفــاً أَعمَشـا
وَقــالَ وَيـل الهـر لا يَعلَــم فِيمَــن بلشــا
وَجســـمه مِــن عَزمــه جَميعـــه قَــد رَعشــا
جر العَصا وَاستفزع الن نــوب لَــهُ وَالحبشــا
وَصــاحَ فيهــم صــيحة مِنهـا الـوَرى قَد دهشا
فزمجــر العَبــد وَجَـي ش الهـر فيـهِ اِحتوشـا
وَانتفــخ الهــر وَمـد د ذَيلـــه وَاِنتَفَشـــا
وَالعَبــد مِــن سـُورته لِمنخريــــه فَرشــــا
فَالتَقيـــا وَاعترَكــا وَاصـــطدما وَاهتوشــا
هــذا بـذا قَـد بَطَشـا وَذا لــذا قَـد خَرمَشـا
فَافتَرَقـا وَالقَتـل مـا بَيــنَ الفَريقيـن فَشـا
وَجعفــر الحلــي عَــن قَريضـــه قَــد دَهشــا
وَمُـــذ رَأوا عَبـــدَهُم بِــــوَجهِهِ محنفشــــا
لا شــــَمعة أَوقَـــدَها وَلا فراشــــاً فَرشـــا
فَقــالَ مَــولاه الرضـا يـا عَبـد جئنا بِالعشا
متنـا مِـن الجُـوع فَقم وَأَت بِــــهِ لننعشـــا
وَقَلبـــه مِـــن وَجــل فـــر كَموســى وَمَشــى
وَالجاهـل المَغـرور مِن بِالعَبــد قَــد تَحرَشـا
كَـــم أَســـود بِســيد مِــن قَبلـه قَـد بَطَشـا
خُلاصـــة الأَمــر بِــأَن العَبــد ولــىّ وَمشــى
أَبـا حسـين طالَمـا ال عــافي لَـديك اِنتَعَشـا
يـا ابـن الذين فَضلهم فـي كُـل مصـر قَـد فَشا
وَالكاشـــفين كَرَمـــاً عَـن الـوَرى مـا غَطشـا
هُـم مَعشـر فـي بَيتهـم طَيـر الهُـدى قَـد عَششا
وَنُــورهم يَحلــو لَنـا لَيـل الخُطـوب إِذ غَشـا
كَـم بـائس فـي رفـدهم مِــن بُؤسـِهِ قَـد نَعشـا
يـاذا الَّـذي مِـن باسِهِ لَيـث الثَـرى قَـد دَهَشا
ســـَحاب كَفيــك بَعــا م المحـل يَروي العَطَشا
نَمــوت جُوعــاً كُلَنــا إِن لَـم تَغثنـا بِالعِشا
جعفر الحلي
224 قصيدة
1 ديوان

جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.

شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.

وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.

له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.

1897م-
1315هـ-