المَجد يَعرفُ مَن يَسمو بخدمتهِ
الأبيات 13
المَجـد يَعـرفُ مَـن يَسـمو بخدمتهِ وَالحُكـم يعلـم مـن يَسمو بحكمتهِ
وَصـالح الأَمـر يَـدعو من يَقوم لَهُ بِالقسـط فيـهِ فَلم يُهمِل وَلم يته
وَالعَـدل للفضـل مُشتاق فإن بعدت لقيـاه عَنـه سـَعى في نَيلِ وُصلته
وَللحقـوق يَـدٌ يـا طالمـا بُسـطت تَرجـو معـزّاً لَكـي تَحظـى بمنعته
حَتّـى استجيب لَها وَالدَهر ساعدها وَحـاد فـي مكـرهٍ عـن سـُوء نيته
وَأَنجـز السـعد وَالتَوفيـق عزّزها بــذي كَمــال وَحيـد فـي سـجيته
وَأَصــبَحت بجزيـل الشـكر قائلـة قَـدري جليـل وَلـي علـم بقـدرته
هـذا الهمـام الَّذي الأَيام تحمده وَالعلـم وَالحلـم فيهِ بَعض شهرته
بحـار أَقلامـه سـكرى بِمـا سـُقيت مِــن المَحـابر أَو مَعنـى رويتـه
وَيَعجب الدست مِن هَذا الوَقار كَما يفـاخر الحَـزم فـي مَعنى عَزيمته
حَسـبُ النظارةِ هذا الشَهم ناظرها لا شـَك فـي أَنَّهـا سـادَت بنظرتـه
فَاليَوم قَد بشرت بِالمَجد إِذ حظيت بِــأَمره وَاغتـدت تَزهـو بـإمرته
فَإِنَّهــا بِالصــَفا قـالت مؤرّخـة قَـدري سـَما بِسـَنا قَـدري وَهمتـه
حسن حسني الطويراني
1408 قصيدة
1 ديوان

حسن حسني باشا بن حسين عارف الطويراني.

شاعر منشئ، تركي الأصل مستعرب، ولد ونشأ بالقاهرة وجال في بلاد إفريقية وآسية، وأقام بالقسطنطينية إلى أن توفي، كان أبي النفس بعيداً عن التزلف للكبراء، في خلقته دمامة، وكان يجيد الشعر والإنشاء باللغتين العربية والتركية، وله في الأولى نحو ستين مصنفاً، وفي الثانية نحو عشرة. وأكثر كتبه مقالات وسوانح. ونظم ستة دواوين عربية، وديوانين تركيين. وأنشأ مجلة (الإنسان) بالعربية، ثم حولها إلى جريدة فعاشت خمسة أعوام. وفي شعره جودة وحكمة.

من مؤلفاته: (من ثمرات الحياة) مجلدان، كله من منظومة، و(النشر الزهري-ط) مجموعة مقالات له.

1897م-
1315هـ-