|
غَنيـتُ
بالحكمـة
القُصوى
مِن
الرتبِ
|
وَسـدتُ
بالنسـبة
العليـا
مِن
الأَدبِ
|
|
وَصــانَني
شــَرفٌ
مِــن
همـتي
وَعُلا
|
نَفسـي
فَمـا
لـيَ
غَير
الجَد
من
أَرَب
|
|
ضـممتُ
عـزةَ
مَجـدِ
الـترك
فـي
شَممٍ
|
إِلـى
فَصـاحة
حسـن
المَنطق
العربي
|
|
وَصـُنتُ
نَفسـاً
كَنصـل
السـَيف
رائِعةً
|
فـي
غمـد
حلـمٍ
وَجـاشٍ
غَيـرِ
مضطرب
|
|
فَمــا
تلــوّنتُ
فـي
صـَفو
وَلا
كـدر
|
وَلا
تبــذّلتُ
بَيــن
الجَـد
وَاللَعـب
|
|
وَلا
ترفعــت
عَــن
خِــلٍّ
وَذي
ثقــة
|
وَلا
انحططــت
لــذي
جـاه
وَلا
حَسـَب
|
|
أَعيـش
حـرّاً
عَفيـف
الـذيل
سـاحبه
|
مَـع
الفَخـار
وَعَبـد
الأُخـوة
النجب
|
|
وَأَتقــي
شـمم
المَـولى
فَأحـذر
أَن
|
أَدنـو
فَيبصـر
عِنـدي
ذلـة
الطَلَـب
|
|
أَخشـى
إِذا
راقَني
مِنهُ
الرضا
زَمناً
|
أن
لسـت
دافعـه
فـي
ثَـورة
الغَضَب
|
|
وَقَــد
عَلمــت
بِـأَن
العـز
ممتنـعٌ
|
إِلا
بــذلٍّ
يــرد
الحــرّ
فـي
حَـرب
|
|
أَقنَعـتُ
نَفسـي
بِحـال
لَيس
تَنزل
بي
|
أسّ
الحَضـيض
وَلا
تَعلـو
إِلـى
الشُهب
|
|
وَمــا
يضـرك
أَن
تحيـي
عَلـى
شـَرَف
|
وَلَســتَ
كَلّاً
عَلــى
جــاهٍ
وَلا
نَســَب
|
|
لا
تُـذهلنَّك
حاجـاتُ
الحيـاة
عَن
ال
|
جــدِّ
الأبــيّ
وَمجــد
غَيـر
مكتسـب
|
|
فَمـا
الحَيـاة
سـِوى
شـَيء
سـتتركه
|
لتــاركٍ
أَو
لصــرفٍ
غَيــر
مرتقـب
|
|
أَبيــتُ
أَطمَــح
فـي
فـرح
بلا
حـزن
|
أَو
راحــة
تتجلَّــى
لــي
بلا
تعـب
|
|
فَمـا
أَبيـت
أَهـاب
الـدَهر
مرتجفاً
|
أَخشـى
العَـوادي
وَأَبكي
سوء
منقلب
|
|
وَلا
أَخــاف
يَــداً
للخطــب
عابسـةً
|
إِن
السـَلامة
بـاب
الـروع
وَالعطـب
|
|
فَيـا
زَمـانيَ
إِنـي
عَنـكَ
فـي
شـغلٍ
|
وَأَنــتَ
مشــتغل
عَنــي
بكـل
غَـبي
|
|
هَيهــات
أَهجــر
صمصـاماً
وَضـابحة
|
وَلا
أَمـــلّ
مـــن
الآداب
وَالكتــب
|
|
وَمـا
ثنـانيَ
عَـن
سُمرِ
الطوال
وَلا
|
سـود
القصـار
كمال
العارف
الدَرِب
|
|
وَمــا
صــَبَوت
لــذي
دلٍّ
وَلا
سـلبت
|
لـبي
ملاحـات
ربـات
البَهـا
العُرُبِ
|
|
وَلا
افتتنـت
عـن
العَليـا
بغانيـة
|
وَلا
ذللــت
لســاقي
ابنـة
العنـب
|
|
وَإِنَّمـــا
حبــبي
درّ
الكَلام
وفــي
|
حـان
المَفاخر
من
ضرب
الثَنا
طربي
|
|
وَمــا
تَعــوّدت
إلا
حكمــة
وَنُهــى
|
إِذا
صـبا
الغَيـر
ردّتني
عَن
الوَصب
|
|
حسبي
من
الدَهر
أن
أَصبو
فتحمد
لي
|
فكاهــة
وَجنــاني
إِذ
يَجـور
أَبـي
|
|
وَمــا
علـيّ
إِذا
لَـم
يَشـكُني
بطـلٌ
|
حـرّ
السـَجايا
وَيَخشـاني
أَخـو
حَرب
|
|
هـذبت
نَفسـي
فَلـم
تحـذر
مصادقتي
|
وَلا
يَخــاف
عــدوّي
إِن
يَغـب
كـذبي
|
|
قَد
تبت
عَن
كُل
ذَنب
في
الزَمان
سِوى
|
عرفـان
نَفسـي
فَـإِني
عَنـهُ
لَم
أَتُب
|
|
فَيا
أَخا
الرَأي
دَعني
عَن
منى
وَجوى
|
فَـأَيّ
عَيـش
إِذا
مـا
اخترت
لَم
يَطب
|
|
فَـادفع
عَن
الحَزم
دَهراً
غَير
مكترث
|
وَاتـرك
عَـواديه
رهـواً
غَير
مكترب
|
|
وَلا
تبــت
لَيلــة
فـي
فكـرة
لغـد
|
إِن
الحَقـائق
دون
السـتر
فـي
حجب
|
|
وَلا
تــرجّ
سـِوى
الـديان
وَارضَ
بِـهِ
|
ربـاً
تَغيـب
الخَـوافي
وَهوَ
لَم
يَغب
|
|
وَاشـرف
بِنفسك
وَاترك
ما
سِواك
تَرى
|
وَجه
الفَراغ
انجلى
بالمنظر
العجب
|
|
وَكِـلْ
أُمـورَك
للمقـدور
وامـش
بِـهِ
|
مَشـي
البذيـخ
الَّذي
يَمشي
عَلى
صبب
|
|
وَلا
تعالـج
معـالي
الدَهر
إِن
عقدت
|
كـفُّ
الزَمـان
رؤس
النـاس
بِالـذَنب
|
|
إِنــي
أَجبتـك
لَـو
تَـدعو
لصـالحة
|
إِلا
المحــرّم
إِنـي
عَنـهُ
فـي
رَجَـب
|
|
نَفسـي
فِـداء
صـَديقي
حيـنَ
يُنكـره
|
غَيــر
وَأَعرفـه
فـي
نَوبـة
النـوب
|
|
فَمــا
أَضـعت
صـَديقاً
ظَـلَّ
يَحفظنـي
|
وَلا
ضــحكت
لَــدى
وَلهــان
مكـتئب
|
|
وَلا
اتخــذت
خَــديني
بَيـت
مطمعـة
|
وَلــم
أَدان
عَلــى
دَخــل
وَأَقـترب
|
|
وَلا
جَعَلــت
خَليلــي
طعمــة
لظُبَـى
|
ختـلٍ
فَـأَقتلَه
حرصـاً
عَلـى
السـَلب
|
|
وَمـا
نَظرت
إِلى
العرض
المَصون
وَفي
|
قَلـبي
إِلَيـهِ
طمـوحُ
الفاجر
الرَغب
|
|
وَمـا
نظمـت
قَـوافي
الشعر
أَجعلها
|
وَسـيلة
النَفـس
أَو
جرثومـة
النَسب
|
|
فَـابلغ
أُخَـيّ
بني
الدُنيا
وَساكنها
|
وَكُــلَّ
ذي
وَطَــن
مِنهــا
وَمغــترب
|
|
وَاكتـب
عَلى
الدَهر
آثاراً
محاسنُها
|
تَبقـى
فَتُتلـى
عَـن
الإِعصار
وَالحقب
|