يا سادتي قلبي الجريح شفاه
الأبيات 55
يـا سـادتي قلـبي الجريـح شفاه منكــم إذا عــز الـدواء شـفاه
عطفــاً علــى ضـعف بجسـمي أنـه هــو مـن مـراض جفـونكم منشـاه
سـود تسـل علـى الأنام البيض عن انسـانها مـا السـحر مـا ملكاه
هــذا فــوأدي عنــدكم مسـتعذب هـون العـذاب علـى هـوان هـواه
عنـه سـلو الجنـات مـن وجناتكم أواه مـــــن نيرانهــــا أواه
يامـا أمـر الصـبر يومـا عنكـم وعليكـــم أبـــداً فمـــا أحلاه
تــاللَه مامـاء الحيـاة لمـدنف إلا لمـــا بثغـــوركم مجـــراه
كيــف الســبيل لسلسـبيل مقبـل والمرهفــات مـن اللحـاظ حمـاه
هلا رحمتـــم مغرقـــا بــدموعه ظمـــأن شــوق محرقــا بجــواه
بــاق علـى مـا تعهـدون ممـاته ببعـــادكم وبقربكـــم محجــاه
ومعــود صـيد الأسـود بمقلـة ال ظــبي الشـرود إذا رنـت عينـاه
غصــن إذا حــاولت هصـر قـوامه عنـــي ثنـــاه عجبــه ولــواه
أهــواه محبوبــا لفــرط دلالـه لا زال يشـــمت بــالمحب عــداه
مـا كـان أوفاه ولولي في الكرى وافـــى لالثـــم خــده أوفــاه
أعظــم بــرب محاســن مســتعبد البـــاب أربــاب الهــوى مجلاه
لم لا وما نار الجحيم سوى القلا منــه ولا غيــر النعيــم رضـاه
مـا لـي وللأحـي لحـاه اللَـه ما أوهـــى تبصــره ومــا أغبــاه
لـو شـام بعـض جمال محبوبي قضى عشــقا وعـن نـومي نهـاه نهـان
أولاح للنســاك منــه سناصــبوا وتواجـدوا طربـا ونـادوا يـاهو
أو لـو رنـا يومـا لفتاك الوغى القـوا السـلاح وانصـفوا اسـراه
يـا قبلـة الـداعي وكعبتـه ويا ديــن المحـب الصـب يـا دنيـاه
يـا مـن بطلعتـه العيـون تنورت وتعطــرت فــي ذكــره الأفــواه
رحمــاك رحمــاك الأمـان لخـائف بــك عـائذ مـن أن يخيـب رجـاه
عــده وإن طـال المطـال فحبـذا وعـــد بقولــك أن أراد اللَــه
لا دردري ســـيدي أن لــم أكــن عبــدا ســليل الأوليــا مــولاه
أعنـي الأميـن علـى سـريرة جـده عبــد الغنــي الأقدســي صــفاه
هــو فــرع نابلسـي أصـل مشـرق بكــواكب المجـد الرفيـع سـماه
مــن آل بيــت ولايــة فـي ظلـه حــرم الأمــان لكــل مــن والاه
بيــت عليـه رواق رونقـه الـذي شـمس الضـحى أضـحت كبعـض سـناه
والســر بالســكان معتـبر كمـا بــالزهر يزهــو الـروض لأبـراه
قـوم قـد افتخـرت دمشق بهم على أهـل البلاد إذ الممالـك بـاهوا
يا ابن الذين هم هم لئن انقضوا فالفضــل ليــس بمنقــض ذكـراه
ولنعـم عاقبـة الثقـاة الاتقيـا خلفـا عليـه مـن التقـى سـيماه
مــن كـل متخـذ العفـاف مـأزرا حيـــث الوقــار بــروده ورداه
ومشـــيد مــا اسســته جــدوده قــدما مــراع مـا أبـوه بنـاه
والابــن يــدعى سـر والـده ولا عجــب إذا فــاق النجيـب أبـاه
بشـــر بأشــرف صــورة ملكيــة فــي الأرض ليـس النيـران سـواه
إذ للكمـال مـن الأميـن وللضـيا بـــدر وشــمس وجهــه والجــاه
وجمـال مظهـر جـده عبـد الغنـي عــن كــل حســن تجمــل أغنـاه
المسـتحق الحمـد بعـد اللَـه مو لاه الـــــذي أولاه مــــا أولاه
الثــابت الأقـدام أقـداما ومـن عـرف الحقيقـة لـم يـزغ قـدماه
المهتــدي بهــدى شـريعة شـارع أهـدى الهـداة المهتـدي بهـداه
لم لا وفرق الجمع عند ذوي الشهو د العبــد عبــد والإلــه إلــه
خلـق علـى الخلـق العظيم كأنما خلقـت مـن الكـرم العميـم يداه
يـا سـائليه منـه مـا هـو طبعه مهلا لكيلا تغرقــــوا بنــــداه
بشــرى لنـا منـه بـأعظم رحمـة مـن رحمـة اللَـه الرحيـم بـراه
ولـه الهنـاه بفرقـدي سـعد هما فــــــــي أوج أفلاك العلا نجلاه
ماذا أقول بمدح من في الكون لم يــبرح يفـوح عـبير طيـب شـذاه
ولصـبيتهم فـي كـل بهجـة دوحـة صـــوت رخيـــم شــدوه وغنــاه
مـا خيمـوا فـوق الثرى في موضع إلا وفـــاخرت النجـــوم حصــاه
فهـم المناهـل للـورى مددا بهم عــز المزيــد وســعده وهنــاه
والحــظ مــدحك يـا أميـن لأنـه شـــرف يزيـــن المــادحين حلاه
مـن للهلالـي بـأن يحيـط بكنهـه ليكـــون شــمس فصــاحة مــرآه
مــولاي عــذرا ان عبــدك قاصـر عــن أن تصــيد فراقــدا كفـاه
أنــي أكــافئك امتـداحا إنمـا حســب المكــافيء جهـده وكفـاه
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-