ضأت دمشق محاسنا بمجالي
الأبيات 30
ضــأت دمشــق محاســنا بمجـالي إشــراق بــدر ســعادة وجمــال
وتبلجــت بإيـابه مـن بعـد مـا كــانت لطــول غيــابه كليـالي
بشـرى لهـا مـن بلـدة قد أشرقت بقــدوم ذاك الكــوكب المتلالـي
بحــر ولكــن مـن غزيـر معـارف بــدر ولكــن فــي دوام كمــال
مــاذا اقـول بمـدح أحمـد عـزت والحـال أصـدق مـن لسـان القال
والشـمس أظهـر مـا يكـون إنارة جلــت عــن التفصــيل بالإجمـال
للَـــه در مفتـــش رد الـــورى للعــدل صــارم حقــه الفصــال
مـن مغـرم بالصـدق لا تثنيـه عن دحــض الكــذوب ملامــة العـذال
خلــق علـى خلـق العظيـم جبلـة بطــل بغيـر اللَـه ليـس يبـالي
لم لا ووالده الفتى الباشا الذي هـو فـي الـوغي هول على الأهوال
عمـــري جـــد عابـــدي نســبة عربــي أصــل مــن أجـل مـوالي
لسـن لـدى فصـل الخطـاب وحـائز قصـب التسـابق فـي مجـال جداول
أقلامـه السـمر الرشاق إذ انبرت بيـــض يجردهــا هزبــر دحــال
حــر نفيــس النفـس حشـو ردائه عــف المــأزر طــاهر الأذيــال
عـــوذته بــالَله مــن حســاده ومــن العــدا بالمصــطفى والآل
شــهم شـمائله الحسـان أرق مـن ريــح الصــبا وحجـا شـم جبـال
صــدق بــه مـدحي لأن الصـبح لا يحتــاج إذ يبـدو إلـى اسـتدلال
وسـل الفتـوة والوفـا عنـه فما أدرى الحســيب بعمــه والخــال
يـا جمـع أنـواع الكمال ومفردا بالـــذات والأوصــاف والأفعــال
مـا زينة المجد الرفيع سواك إذ عقــد العلا بـك لا بغيـرك حـالي
لـو أن بعضـاً مـن ذكائك كان بي بـــذكاء كنـــت دعيــت لا بهلال
بشــرى لأرض أنــت شـمس سـمائها ولمنـــزل بـــك عـــامر الأطلال
كــم بلــدة شــرفتها فتركتهـا مــن ظــل انسـك فـي نعيـم ظلال
حـــتى إذا ودعتهــا أودعتهــا مـن بعـد بعـدك بلبـل البلبـال
شـوقا لأن تروي الظما بالقرب من تيـــار بحــر مراحــم ونــوال
ولأن تحـوز الفخـر ممـن حـاز في دار الخلافـــة غايـــة الآمــال
لا زال عيــن العادليــة ماحيـا غبــن الغوايــة كاشـف الأوجـال
دامــت بأحمــد عنيــت ســورية تزهــو بعــز اليمــن والإقبـال
أعظــم بــه مــن كـوكب أفلاكـه وبروجـــه رتـــب وأوج معــالي
بإيــابه للشــام قلــت مؤرخـا قـد طـاب نصـف الشـهر مـن شوال
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-