الأبيات 43
لدمشــق دار الأنــس يــا بشـــرى بمصــباح توقــد
وبطـــالع الأفــراح يــا أملـي هـزار البسـط غـرد
وبزالــت الأتــراح عنــا منشـــد الألحــان انشــد
وأدار شــــمس مدامــــة بكــواكب الأقــداح فرقـد
مثـــل العــروس يزفهــا لـك معـرب عـن لحـن معبد
تجلـــى وعقــد حبابهــا مـن غيـر سـلك راح بعقـد
أحلــى مـن التوحيـد بـل أشـهى مـن الخـد المـورد
راح ثغـــــور كؤســــها تفـــتر عـــن در منضــد
زنجيرهــا الســاقي بــه لطــوارق الأحــزان قيــد
يســقيكها والنقــل مــن شــفتيه بالشـهد المـبرد
مــن كــف العــس طرفــه بـالبيض منـه يصـول أسود
روحــي الفــداء لفاتــك يسـبى الأسـود بلحـظ أغيد
للَــــــه رب محاســـــن لـولا الديانـة قلـت يعبد
لــم أنــس زورتــه وبـي مـا بي من الهجران والصد
والجـــو كحلــه الــدجى مــن صـبغ اثمـده بمـرور
والحــي مـن دنـس الرقـي ب مطهـــر للإنــس معتــد
بتنــا وأثــواب العفــا ف تضــمنا واللَــه يشـهد
حــتى علـى الـديجور سـل الصـــبح صــارمه وجــرد
يــا حســنها مــن ليلـة مـا كـان لبهجهـا واسـعد
مـا غيرهـا العمـر اللـذ يـذ ولا سواها العيش أرغد
إلا الصــفا والإنــس فــي لقيــا محمـد ابـن أحمـد
اليوســــفي المنتمــــي بجميلــه لأبيــه والجــد
والكــوكب الســيار مــن فلــك إلـى أعلـى وأمجـد
والحــاكم النـدب الحكـي م العدل ذو الرأي المسدد
متصـــرف فيمـــا يشـــا ء فـأمره السـيف المهنـد
فــإذا قضــى أمـراً مضـى وإذا اراد فلا مـــــــرد
أمضــى الـورى وعـدا وأم طلهــم إذا بالضـر أرعـد
مــاذا أقــول بمـدح مـن فــي كـل مكرمـة لـه يـد
ولصــيته الصــوت الــذي غنــى الزمـان بـه وغـرد
مهمـــا تقـــل فجمــاله وجميلــه أوفــى وأزيــد
لدمشــق وافــى مـن طـرا بلــس وللمشــتاق انجــد
يــا مرحبــا يـا مرحبـا بقـدوم بـدر سـماء سـؤدد
أهلا بأشـــــــــرف زائر حيــا فاحيـا خيـر معهـد
مــا سـار مـن بلـد إلـى بلــد بــزاد صـفا مـزود
إلا أقــام بهــا الســرو ر لهــا وللأتــراح اقعـد
كـــالغيث لــولا ان هــا طـل جـوده بـالجود عسـجد
وافــى وعيـد الفطـر كـا ن لنــابه الحــظ المجـد
ذاك انقضــى ومضــى ولـل دنيـا بـذا العيد المؤبد
لا زال بيــت المجــد مـع مـــوراً ببهجتــه مشــيد
وأدامــــه رب الــــورى بــالعز والشـرف المؤبـد
يــا حبـذا البشـرى لنـا بلقـــاءِ مقــدام ممجــد
صـــبح بطلعتـــه دمـــش ق ســناء كوكبهــا توقـد
حـــتى زهـــا تاريخـــا مـذ أقبـل الباشـا محمـد
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-