الأبيات 52
الحمـد للمـولى علـى نعـم بها ابتهج الملا
بشــرى بــراح مســرة لكؤســها السـاقي ملا
حيـث بان باكير البرا زي حـاز مـا قـد املا
النيـر الزاهـي الـذي زان الفخـــار وكملا
سـبحان مـن سـواه مـأ وى للعفــــاة ومنهلا
وحبـاه يوم غنا الوغى ســــيفاطلاه دم الطلا
ذو همــة اضـحي لهـا هــام الثريـا منـزلا
وحسـام عـزم لـو بـه صـدم الرواسـي زلـزلا
وبرمحــه لا غــرو ان طعـن السـماك الاعـزلا
بطــل فكـم مـن باطـل بــــالحق ردوا بطلا
وبصـبح سـيف كـم محا وأزاح ليلا الليلا
لــو شــمته وحسـامه كـالبحر يشـهر جـدولا
وجهنـم الهيجـاء تـو قــدها زبانيـة البلا
وصـواعق البـارود مـد ددهـا الدويدي بالفلا
بــرق ورعــد والرصـا ص بقطـره يشـوي الكلا
فكأنمـــا بـــدخانها أتـت السـماء القسطلا
والخصـم يدعو يابن با كيــــر علـــي تمهلا
ان شــاء أمهلـه وإن شــاء القضــاء فعجلا
للَـــه أصــدق قــائل بيـن الورى بنعم ولا
غــوث إذا اسـتمطرته غيـث المكـارم أجـزلا
خلـق على الخلق العظي م تجملا وتحملا
مـا احنـف حلمـا وما معــن نــدا وتفضــلا
اللـــوذعي الألمعـــي ي فطانـــة وتـــأملا
للصــــــعب حلال إذا مـا الأمـر يوما اشكلا
فهـو الحكيـم لكـل دا ءٍ فـي الحكومـة اعضلا
بدرايــة عــن فكـرة مرآهــا البــاري جلا
فكــان مولانــا بهـا نقــش الغيــوب ومثلا
يـدري السـؤال بداهـة مـن قبـل ما ان يسئلا
بجمــال حسـن جميلـه كــم مـن فقيـر خـولا
بشـمائل تحكـي الشـمو ل لطافــة والشــمألا
ولكـم بعـز الباس من دبـــاغ اذل واخــزلا
مـا حـل ارضـا اجـدبت الا وحلاهــــــا الكلا
كـالكوكب السـيار من فلــك إلـى فلـك إلـى
مـــن منصــب أعلــى إلــى مقــام أفضــلا
بـدر يفـوق الشـمس نو را بالبهــــاء مجللا
فيــه لمنصـبه الهنـا ء لأن حلا وذهــــا حلا
والحــق ســيف والأحـق ق بـــه ذوو تـــاهلا
ماذا أقول بمن حوى ال مجــد الرفيـع مـؤثلا
ومشــيد ركــن الفخـا ر مورثـــا ومحصـــلا
هيهـات هيهـات المـدي ح بــأن يكـون مفصـلا
لكــن أفــوه ببعضــه وأقــول قــولا مجملا
هـو واحد الدنيا وإن قــالوا لـه ثـان فلا
لا زال وجـه السعد بال بشـــرى عليــه مقبلا
حفــظ الحفيـظ جنـابه وبنيـه مـن شر البلا
وأدامهــم رب الســما ء لنــا بــدورا كملا
ولــه الهنـاء بمـاله أولــى الإلـه ونـولا
جاهــا وجيهــا وجهـه ويــدا وباعـا طـولا
وحمايــــة وحميــــة معروفهـــا أن يجهلا
أعظــم بـه مـن قـائد فرديلاقــــي الجحفلا
وأميــر جيــش أمــره يحكي القضاء المنزلا
دنــايت مـذ ربـي بـه رتــب المعـالي جملا
يـا حبـذا السنة التي طــابت ربيعــا أولا
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-