الأبيات 54
مــن بــورد الريـاض خـدك شـبه وهـو جمـر هـواك فـي القلب شبه
بـل ومـن ذا الـذي أباحك أن تس لـب منـا مـا حـرم اللَـه سـلبه
يــا غـزالا غـزا القلـوب بطـرف جـرد السـحر منـه للفتـك عضـبه
قــدك الســمهري مــا مـاس إلا راح مسـتخدما مـن البـان قضـبه
مــالكي مــالكي بعــدل قــوام سـير الجـور فـي رعايـاك دابـه
جــد بوصـل لمغـرم فيـك قـد وا صـــل أشــجانه وقــاطع صــحبه
وتعطـــف علـــى محـــب هــواه فــي قليـب الهـوان قلـب قلبـه
وخــف اللَــه لا عــدمتك واغنـم بأســاراك أجــر مـن خـاف ربـه
يــا خلاي مــن لصــب غــدا مـس تسـهلا مـن هـول الصـبابة صـعبه
ألــف الــذل بعــد عـز وأضـحى بيـن أهليـه ذا انفـراد وغربـه
وعصـــى نصــح ناصــحيه ولــبى طائعـا عنـدما دعـا الحـب إليه
آمــري بالســلو هيهــات يصـغى مـن قضـى منـه لاعـج الشوق نحبه
لا ومحيــي العظــام وهـي رفـاة وحيــاة النــبي ســاكن طيبــه
لسـت أسلو الهوى ولو بهجيرا ال هجـر بعـد الوفـا سـلتني الأحبه
هـم مرامـي بهـم هيـامي وان ذق ت عــذاب الغـرام فيهـم وعـذبه
آه مــن لــي بــرد سـالف عهـد غـاب نجـم السـرور والإنـس غبـه
وليــال مــرت فمــا كـان أحلا لـو يجـود الزمـان منها باو به
يا رعى اللَه من حمى البان ظبيا لم يزل يحمي في ظبى اللحظ سربه
وســقى وابـل الحيـا حـي أتـرا ب وحيــت نوافــح المسـك تربـه
ذلــك المنــزل الـذي ليـس إلا نســمات الصــبا تــزور مهبــه
جنــة ماؤهــا اللجيــن حصـاها لؤلــؤ زانــت اليـواقيت رطبـه
حيــث طيـارة الأمـاني لهـا الأط يــار تـدعوك نوبـة بعـد نـوبه
حيـث كنـز الوقـار حيـث مجـالي حضــرة تنجلــي بــأعظم هيبــه
حيـث بيـت عليـه أيـدي المعالي ضــربت مـن سـرادق المجـد قبـه
بيـت آل النـبي مـن أنـزل الـل ه بتطهيرهــم مـن الرجـس كتبـه
مــن بهــم يطلـب الرخـاء ويـس تسقى إذا المحل جرني الأرض جدبه
آل بيـت الـذي بـه ربنـا قد تا ب علــــى أدم وشـــرف صـــلبه
مــن كمــالات جــدهم إن منهــم أنبــل الكـاملين وصـفا وأنبـه
حســن الخلــق أريحـي السـجايا أحســن الخلــق للنقابـة رتبـه
نخبـة الطاهر الأغر ابن عبد الل ه أكــرم بــه حفيــدا ونخبــه
حبـــذا حبــة وســنبلة تعــزى إلـــى أشــرف الســنابل حبــه
عربـــي الأصــول إذ هــو فــرع فيــه عجـم الأصـول تحسـد عربـه
وشـــبيه بجـــده الحســـن الأح ســـن اســمية تســامت بنســبه
بــل ولــو صــح للتناسـخ وجـه كـان فيـه الشـبيه عيـن المشبه
يــا لـه سـيدا وأعظـم بـه مـو لـى شـفاه السـراة تلثـم عتبـه
الفتــه الأنــام طبعـا كمـا ان طبـــاع الســقيم تــالف طبــه
قــد صـبونا إليـه حـتى رأينـا بعــده النــار والتنعـم قربـه
أيهــا المسـتظل منـه بظـل الأ مـن والمبتغـي مـن العيـش خصبه
طبــت نفسـاه بـه فـدونك بحـراً ربــح الطيبــات مــن أم رحبـه
صـاح ذر حيـه فمـا زاره ذو الك رب إلا وفـــرج اللَـــه كربـــه
خــاب مســتمطر ســوى وكـف كـف هـو حسـب الراجي من الجود سحبه
مـا سـوى سـيفه القضـاء ولا الد هـر سـوى حربـه لمـن رام حربـه
لا ولا الغيـث غيـر جـدواه لـولا أنــه يمطــر النضــار وذوبــه
قـوله الحق في القضايا كان الل ه أوحــى لـه مـن العلـم غيبـه
همـــة أحكمـــت بصــارم عــزم حكــم اللَـه فـي أعـاديه ضـربه
منـه يقصـيك عنـه أحجـام رهبـه وإليــه يــدنيك أقــدام رغبـه
يتــوارى وصــبح أفضــاله قــد عــم شـرق الوجـود فضـلا وغرفـه
ظـاهر الفضـل ليـس يخفى ولو با لــغ فــي كتمــه وحـاول حجبـه
كيـف يخفـى مطـالع الشمس أم كي ف يســاع المحــب سـتر المحبـه
يا بني المصطفى ويا آل باز الل ه يــا أوصـياء يـا خيـر عصـبه
الســما قبلــة الــدعاء ولكـن قبلــة للــدعاء أنتــم وكعبـه
جــل مـن أوجـب الثنـاء عليكـم وعلــى الغيــر ســنة مســتحبه
وصــلاتي مــع الســلام علـى مـن أبـــد للَــه بــالملائك حزبــه
وعلـــى آلـــه وأصــحابه مــا أم مشـــتاق الحجـــاز وركبــه
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-