إلهي بصبر الصابرين على البلا
الأبيات 51
إلهـي بصـبر الصـابرين على البلا بمـن لا لسـت اسـتدركوا قولهم بلى
بأهـل التلقـي للقضـا منك بالرضى بــــدعوة مضـــطر دعـــاك لقبلا
بــأخر مبعـوث إلـى الخلـق رحمـة بأخـــذك ميثــاق النــبيين أولا
بـذاتك ربـي بالصـفات الـتي بهـا عرفــت فلـم تجحـد وجـودا فتجهلا
أغـث بسـحاب الجـود ظمئان لم يجد ســواك لــه غوثـا وغيثـا ومنهلا
تعطـف واطلـق منـك بـالعفو قارفا أســـيرا بــاغلال الــذنوب مكبلا
أذقنـي صـفا شـهد الشـهود بـاكؤس لأهـل الوفـا ساقي الوجود لها ملا
فــإني بطنــه مســتجير وكيـف لا يجـــار دخيــل بــالنبي توســلا
عسـى منـك بالإحسـان يـا سيدي أرى إلـى أحسـن الأحـوال حـالي محـولا
وحســن يقينــي بــالكريم وفضـله يقيني إذا ذو العدل بالبطيش عجلا
أنـا عنـد ظـن العبد بي أنا قائل وحاشـــا وكلا إن يكـــون تقــولا
أعـوذ بـك اللهـم مـن أن يسـومني قنــوط ويـاس يلقيـاني فـي القلا
أيقنـط من ناديتهم يا عبادي الذي ن أنــابوا بعـد أن أسـرفوا علـى
ولا ســيما باســم النــبي محمــد تســـميت إنــي أن أهــان واهملا
دراك دراك النجـدة النجـدة الوفا لعصــا بأوحــال الــذنوب تـوحلا
لــك الحجـة العليـا علـى عقوبـة ومغفـــرة إن شـــئت أن تتفضــلا
نعـم أنـت في الإطلاق من لا يخاف من مقامــك ربــي لا أمــان لــه ولا
علـى خطـر مـن مكـرك الخلـق كلهم فمكــرك مـن يـا منـه كـان منكلا
ولكـن لـي البشـرى بما قد كتبتها علــى نفسـك اللهـم فيمـا تنـزلا
وحســبي أرجـائي بالتجـاءي لأحمـد أجــل نــبي بالهـدى جـاء مرسـلا
محمــد المحمــود مفتاحــك الـذي فتحـت بـه ما كان في الغيب مقفلا
محــل تجلــى اللَــه أعظـم مهبـط عليـه لقـد أهبطـت وحيـا مجـبرلا
فــبي عرفــوني جملــة عـن محمـد بهــا فصــح العـد المطـابق جملا
حبيبـك أبهـى ما اصطفيت من الورى خليلا وأزهـــى مــا خلقــت مكملا
لقـد كـان قبل الكاف والنون نوره بعلمـــك محمــود المقــام مبجلا
حقيقتــه عـن دركهـا هـوت النهـى وأيـن النهـى ممـن على كنهها علا
عـن المـدح قـد جلـت مجالي جماله وإن بـالثنى المثنـى عليـه توغلا
وأصـدق مـا عندي سوى اللَه لم يحط بأحمـــد مـــدحا مجملا ومفصـــلا
ســـراج منيـــر شـــاهد ومبشــر وداع إلــى أهــدى صـراط وأعـدلا
تســامى وفــي مـرآة ليـس كمثلـه تـرآى مثـالا فـي ذرى الحـق أمثلا
فلــولاه مــا كــان الســجود لآدم ولا دارت الأفلاك قــــــدما ولا ولا
فياعلــة الإيجــاد حكمــا وحكمـة ويــا مبــدأ للكائنــات ومـوئلا
ويــا مــدد النــواب عنـك نبـوة فكـل غـدا مـن فيـض فضـلك جـدولا
ويــا بشــراً يـوحى إليـه إلهكـم إلـه إلـى توحيـده الرسـل أرسـلا
ويـا أيهـا المعنـى لإبداع صنع كن ويــا كلمــات اللَـه إذ لا مبـدلا
ويــا عــروة وثقـى فمستمسـك بـه علــى قـدم الأقـدام لـن يـتزلزلا
بمــدثر مزمــل قــد دعيــت قــم وانـذر تكـن فـي عـز نصـر مسربلا
لجاهــك عنــد اللَـه وجهـي مـوجه لأنــي عليــه قـد جعلـت المعـولا
فغفـرا أبـا الزهـراء غفرا لمذنب ترامــى علــى الأعتــاب ذلا وقبلا
لأنـك ذو القلـب الـرؤف الرحيم يا عطوفــا علــى عـان عليـك تململا
أجـل أنـت باب اللَه فالداخلون من ســواك لقـد ضـلوا سـبيلا ومعـدلا
كفــى بـك يـا كفـوا لكـل صـنيعة كفيلا بانقــــاذ العصـــاة تكفلا
هنيئاً لقلــب فيــه حبــك ســاكن وبشــرى لــوجه نحـو جاهـك اقبلا
عليـك صـلاة اللَـه يـا هاديـا بـه إليــه بـه يـا واصـلا يـا موصـلا
صــلاة اتصــال بالسـلام عليـك مـن ســلام لـك اختـار الصـلاة واجـزلا
صـــلاة تـــوفي آل بيتــك حقهــم بــأوفر رضــوان وأوفــى وأفضـلا
وصـحبك مـن بـالحق للاهتـدا غـدوا نجــوم ســموات الســعادة والعلا
وأزكـى تحيـات مـدى الـدهر مادعا لســان برحمــان رحيــم وبســملا
ومـــا بســماء أو بــأرض مســبح لقــد ســبح اللـه العظيـم وهللا
ومـا عبـد المعبـود عبـد وما تلا وجــوّد فــي القــرآن تـال ورتلا
ومـا راح يـدعو ابـن الهلال محمـد إلهـي بصـبر الصـابرين على البلا
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-