إلى كم بطول الوعد أُصبِحُ في الخلو
الأبيات 32
إلـى كم بطول الوعد أُصبِحُ في الخلو وأشـرب مـر الخلـف مـن مشرب الحلوِ
عليــه ســلام اللَـه هـل مـن مشـقةٍ عليــه بتبليــغ الأميـر وأن يـروي
ثلاثــون فلقــاً كنـت أمَّلـت بعثَهـا فقـد فلقـت منـا الأمـاني علـى قنو
تهــدمت القاعــات فالقــاع صفصـف ولـم تحضـر الأفلاق هـل هـي مـن مرو
ولــو شـاء رب العـرش عرَّشـها لنـا بكـل مـتين الوضـع مـن خشـب القرو
فمــن يرسـل الأفلاق يـا حلـو سـرعةً سـواك فكـم فلقـاً بعثـت إلـى صـنو
وهـل تنفـع القاعـات مـن غير أَسقُفٍ وهــل ثـمَّ فـرق بيـن بيتـك والجـوِّ
فبــادرت لمــا أن وثقــتُ بقـولكم أسـاعد مـن يبنـون في الرصِّ والحشو
يلازمنــي غمـي مـن الغيـم إن بـدا ومن ذا الذي يَغتَرُّ في البرد بالصحو
فــبزري وكتــاني وقمحــي وسمسـمي علـى الأَرض من تحت السماء كما تنوي
فــإن ســاعدتنا بالتصــادف همــة فلا ترســل الأفلاق مــن خشــب بَغــو
وحــاذر زعــاريع النخيــل فربمـا مشـى فوقهـا ضـيف ثقيـل بـه تهـوي
وإلا فقــل لــي كــي أرد مطــامعي وأقنــع مــن عـرش المحلات بـالقبو
فمـن عجـبي أرجـو مـن الشـمس شربة وطـال رشـا الآمـال حـتى وهـى دلوي
إذا لــم تنبـه بالـذي كـان وعـده فإنـك فـي الأقـوال أكـذب مـن صـوّي
ألــم تــدر أن البيـك دام مؤيـداً لـه العـذر إلا أن يُـذكَّر فـي النسو
ألــم تــر إفضــال الأميـر وجـوده سـواءٌ لـديه النخـل أو بالغ السرو
أميـرٌ جميـل الخلـق والخلق والندى فيــأمر بــالعرف ويأخــذ بـالعفو
رعــى اللَـه أيـام الرشـيد وعهـده فكــانت ليــاليه منوعــة الصــفو
فبــدلت ظلمــاً وانفــراداً بوحشـة وهـل منصـف القـاه يُصـغي إلى شَكوي
ســـوى نــاظر أعمــى ملاحظــه ولا مســيلمة الكــذاب ينســب للبــدو
ويحلـــف ألفـــاً بــالطلاق ثلاثــةً ليثبــت لـي ماخصـه اللَـه بـالمحو
أأنصــف ممــن طبعــه الأخـذ والأذى ولـم يعنـه مـدحي ولـم يـؤذه هجوي
مـتى قلـت مظلـومٌ حسـابي يقـول لي ســـهوتُ بتهليــل فأســجد للســهو
يريــدون تأييــد المعــاون كـونه عـدواً لمثلـي فـي الإسـاءة ذا عَـدْو
علــى أننــي لازمـت عامـاً مجاهـداً إدارة كفــار الشــواديف والقطــو
ولـم أوف بالتقسـيط مـع مـا ذكرته لظلــم غرامــاتٍ بهـا نفـري مكـوي
وكيــــف وإنــــي فـــي بلاد بلادةٍ ولا شــكلهم شـكلي ولا سـلوهم سـلوي
نــبيهم الكربــاج والشــيخ ربهـم وعزهـــم ذل الفقيــه أو النحــوي
فبـالبرش كيفـي والنـدامى بهـائمي تعربـد بـالمحراث مـن نغـم الرخـو
فيـا حلـو هـذا بعـض ما أنا أشتكي إلـى اللَـه مـن مـر الفلاحة والشجو
فعجــل لنـا الأفلاق واحفـظ جريـدها وأيقـن بـأني بينهـم صـرت فـي هـوِّ
علي الدرويش
628 قصيدة
1 ديوان

علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.

شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.

له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.

1853م-
1270هـ-