من حق قدرك أن تستصغر الرتبا
الأبيات 22
مـن حـق قـدرك أن تستصغر الرتبا فهـل تهنَّـى علـى مجـدٍ إذا وهبـا
وهــل يهنَّــى علـى ملبوسـه ملـكٌ وهــل تهنـي علـى تخـتيمه ذهبـا
لو كانت النفس تعلو قدر ما نفعت لفـاقت الشـمس في آفاقها الشهبا
يغني عن الحليِ حسنُ الغانيات وما يغنـي القبيحـةَ لو ألبستها قشبا
ورتبــة نعمــة المهـداة جـوهرة لو لم ينلها الذي من دونها حسبا
تــودُّه رتبــة قـد فاتهـا درجـاً مـن حيـث شـرفها إبرهيـم منتسبا
أعنـى الأغا الأعظم الألفي من شغفت بــه الإمـارة واهـتزت بـه طربـا
فـالترك والعـرب بالتدبير تمدحه والإنــس والجـن أي منهمـا نجبـا
خصــاله الصــفو لا دهــر يكـدره وطبعـه العفـو مغلوبـاً إذا غلبا
فمـا تـثير عقيـم الريـح سـاحته ولا يــرد نفـوذ السـهم إن غضـبا
سـل الولايـات عـن حسـنى إدارتـه سـل المبـادين والنيران والقضبا
يبــدي الإصـابات لا سـهم لكـاتبه وليــس يخطــئ مرمـاه إذا ضـربا
ويهجـر العجـب طبعـاً وهـو يعشقه من في هجير المنايا أظهر العجبا
علــى جــواد كحربــاء وحــومته شـمس يـدور بقـول الحرب وا حربا
مـوري دجا النقعِ قدحاً زندُ سنبكِهِ لـولا التحمحم في الهيجاء لالتهبا
أصــم يســمع مـا تبغيـه ذو أدبٍ حتى إذا اقتحم الهيجا نسي الأدبا
كــأنه إذ رأى الســارات صـاهلة ليـثٌ أجيـع رأى المعزاء إذ وثبا
مجمَّــع كــرَّ فــي سـرجينِ فارسـُهُ سـرجِ الركابِ وزاد الرأسَ والذنبا
لا يسـتقر علـى نـار الـوغى قدماً بفـارس الجيش صلد الجاش إن طلبا
هـو الأميـر الـذي تبـدو مهـابته ملـء العيون وملء السرج إن ركبا
وســهم فطنتــه فــي حـل مشـكلة كسـيفه فـي الوغى كم فرَّج الكربا
فمــا تفــي رتبـة فيـه نؤرخهـا كأنمـا نـوره الألفـي سما الرتبا
علي الدرويش
628 قصيدة
1 ديوان

علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.

شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.

له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.

1853م-
1270هـ-