أقبل فديتَ مبشري تهني الأنامْ
الأبيات 28
أقبـل فـديتَ مبشـري تهنـي الأنامْ بســرور عـامٍ مثمـرٍ أفـديه عـامْ
بشــر الفضــائل والعلا هنّوهمــا بهلــول أي منــوّر لهمــا الظلام
تهنـى اللطـائف والمعاني والمعا رف مـن سـحاب ممطـر مننـاً جسـام
ثبتــت لنـا أفراحنـا يمنـاً بـه سـمعاً لقـول مخـبر شـهد المقـام
جـاءت وجـارت بـالمنى تزهـو بها أيامنــا عـن مظهـر أبـداً يـرام
حيّــاكِ إســلامبول مـأمون الحيـا مـولى الندى في أكثر رتب الكرام
خلاكِ ربـــي تعمريـــن فتكرمـــي أهـل الكـرام وتفقـري أهل الملام
دامــت لــدى ســلطاننا أيــامه فيـك معـاليه ابشـري للملـك دام
ذو رأفـــة وسياســـةٍ لعبيـــده وشــهامة كغضــنفر يـوم التحـام
روح الممالــك رأيــه تحيـا بـه يهـدي بغيـر تفكّـر هـادي الأنـام
زادت مهابــة ملكــه شــأناً بـه منصـور قـوة عسـكر نصـر الـدوام
ســبحان منعمنـا بـه ربـي الـذي أولاه ملــك مظفــر ظــل الســلام
شــهدت بكـثرة فضـله يـا حسـنها منـن برتبـة حيـدر مـن ذا الإمام
صــفه بكــل فضــيلة عظمـت فكـم حسـنٌ لـه فكـر يـري عنـد القيام
ضــاعت ســجاياه الـتي بكمالهـا بعنـا ضـياء المشتري لمن استسام
طربـــت بـــه أيّامنــا تياهــة بجمــال وجـه أنـور يجلـو الظلام
ظرفــاً ولطفـاً كـم حـوت أوصـافه أمل الورى هذا السريّ ابن الكرام
علـم الفضـائل كـم له راق العلا ربــى بمَـنِّ تصـدّر لـك قـد أقـام
غلبــت محاســنه فكـم يبـدو لـه حسـن الصـفات لمخبر داعي احترام
فـي مجـده قـل مادحـاً خـبراً لـه قـد كنـت خيـر مصـدَّر رتبـاً فخام
قـد شـرفت بـك رتبـة يـا شـوقها لـك قبـل جملـة أعصـر ولها هيام
كمُـل البهـا منك العلا نور البها وغـدا بحسـن تبخـتر يزهو احتشام
لـك يـا وزيـر فضـائل لـم تنحصر ورأســة بتبصــُّر شــافي السـقام
منهـا مزايـا حزتهـا ولـك السجا يـا زاكيـات تعطُّـر منـذ الفطـام
نظــم المحـب لكـم طـراز قصـيدة زاكــي يهنـي يـزدري أهـل الكلام
هــذبتها لجنــابكم أبغــي بهـا حسـن القبـول الأنور داعي النظام
وأتيـــت لا متكســـباً راق بهــا حاشـا يـذل تفكـري حـال الحطـام
يــا حاكمــاً بلـغ العلا تـاريخه حسـن لرفعـة شـأنه أهـدى النظام
علي الدرويش
628 قصيدة
1 ديوان

علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.

شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.

له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.

1853م-
1270هـ-