|
وَســــارِيَةٍ
لا
تَمَـــلُّ
البُكـــا
|
جَـرى
دَمعُهـا
فـي
خُـدودِ
الثَـرى
|
|
سـَرَت
تَقـدَحُ
الصـُبحَ
فـي
لَيلِهـا
|
بِبَــــرقٍ
كَهِندِيَّــــةٍ
تُنتَضـــى
|
|
فَلَمّـا
دَنَـت
جَلجَلَـت
فـي
السـَما
|
ءِ
رَعــداً
أَجَــشَّ
كَجَــرِّ
الرَحــى
|
|
ضــَمانٌ
عَلَيهـا
اِرتِـداعُ
اليَفـا
|
عِ
بِأَنوارِهــا
وَاِعتِجـارُ
الرُبـى
|
|
فَمـــا
زالَ
مَـــدمَعُها
باكِيــاً
|
عَلى
التُربِ
حَتّى
اِكتَسى
ما
اِكتَسى
|
|
فَأَضـــحَت
ســَواءً
وُجــوهُ
البِلادِ
|
وَجُــنَّ
النَبــاتُ
بِهــا
وَاِلتَقـى
|
|
وَكَـــأسٍ
ســَبَقتُ
إِلــى
شــُربِها
|
عَـــذولي
كَــذَوبِ
عَقيــقٍ
جَــرى
|
|
يَســـيرُ
بِهـــا
غُصـــُنٌ
نــاعِمٌ
|
مِــنَ
البــانِ
مَغرِسـَهُ
فـي
نَقـا
|
|
إِذا
شـــِئتَ
كَلَّمَنـــي
بِــالجُفو
|
نِ
مِـن
مُقلَـةٍ
كُحِلَـت
فـي
الهَـوى
|
|
لَــهُ
شــَعَرٌ
مِثـلُ
نَسـجِ
الـدُروعِ
|
وَطَــرفٌ
ســَقيمٌ
إِذا
مــا
رَنــا
|
|
وَيَضــحَكُ
عَــن
أُقحُــوانِ
الرِيـا
|
ضِ
وَيَغســـِلُهُ
بِالعَشــِيِّ
النَــدى
|
|
وَمِصــــباحُنا
قَمَــــرٌ
مُشـــرِقٌ
|
كَتُــرسِ
اللُجَيــنِ
يَشــُقُّ
الـدُجى
|
|
سـَقى
اللَـهُ
أَهـلَ
الحِمـى
وابِلاً
|
ســـَفوحاً
وَقَــلَّ
لِأَهــلِ
الحِمــى
|
|
لَئِن
بــانَ
صــَرفُ
زَمــانٍ
بِنــا
|
لَمــا
زالَ
يَفعَـلُ
مـا
قَـد
تَـرى
|
|
وَمُهلِكَـــــةٍ
لامِــــعٍ
آلُهــــا
|
قَطَعــتُ
بِحَــرفٍ
أَمــونِ
الخُطــا
|
|
لَهــا
ذَنَـبٌ
مِثـلُ
خَـوصِ
العَسـيبِ
|
وَأَربَعَـــةٌ
تَرتَمـــي
بِالحَصـــى
|
|
بَناهـا
الرَبيـعُ
بِنـاءَ
الكَـثيبِ
|
تَســوقُ
رِيــاحَ
الهَـواءِ
النَقـا
|
|
فَمـــا
زالَ
يُـــدئِبُها
ماجِـــدٌ
|
عَلـى
الأَيـنِ
حَتّـى
اِنطَوَت
وَاِنطَوى
|
|
بِــــأَرضٍ
تَــــأَوَّلَ
آياتِهــــا
|
عَلـى
الظَعـنِ
يَخبِـطُ
فيها
الهَوى
|
|
صـــَرَعتُ
المَطِــيَّ
لِأَرقــى
لَهــا
|
فَمــا
اِعتَـذَرَت
بَينَهـا
بِـالوَجى
|
|
وَذي
كُـــرَبٍ
إِذ
دَعــاني
أَجَبــتُ
|
فَلَبَّيتُـــهُ
مُســـرِعاً
إِذ
دَعـــا
|
|
بِطِـــرفٍ
أَقَــبَّ
عَريــضِ
اللِبــا
|
نِ
ضـافي
السـَبيبِ
سـَليمِ
الشـَظا
|
|
وَفِتيـــانِ
حَـــربٍ
يُجيبونَهـــا
|
بِــزُرقِ
الأَســِنَّةِ
فَــوقَ
القَنــا
|
|
كَغــــابٍ
تُحَــــرِّقُ
أَطرافُــــهُ
|
عَلــى
لُجَّــةٍ
مِــن
حَديــدٍ
جَـرى
|
|
فَكُنـــتُ
لَــهُ
دونَ
مــا
يَتَّقــي
|
مِجَنّــاً
وَمَزَّقــتُ
عَنــهُ
العِــدا
|
|
أَنا
اِبنُ
الَّذي
سائَهُم
في
الحَياةِ
|
وَســـادَهُمُ
بِــيَ
تَحــتَ
الثَــرى
|
|
وَمــا
لِــيَ
فــي
أَحَــدٍ
مَرغَــبٌ
|
بَلــى
فِــيَّ
يَرغَــبُ
كُـلُّ
الـوَرى
|
|
وَأَســـهَرُ
لِلمَجــدِ
وَالمَكرُمــاتِ
|
إِذا
اِكتَحَلَــت
أَعيُــنٌ
بِــالكَرى
|