إن الطبيعة تستوفي فرائضها
الأبيات 19
إن الطبيعــة تســتوفي فرائضـها حسبَ الوثيقةِ بين الخلق إذ كانوا
والعشـقُ جابي خراج الرُّوح من بشرٍ عنهــا وهيــن ومــأمورٌ ومعـوان
من فاضل المال يجري القسط قاعدةً عينـاً وجنسـاً مـن الأَجسـاد يـدان
نــصّ الإِرادةِ طوعـاً يقتضـيه فـتىً شــيخٌ ضــعيفٌ لــهُ عفـوٌ وإِحسـان
امـا الأَميـرُ فلـم يَرعَ الوصيَّةَ في اسـتبداده بالـدهى والمكر يزدانُ
روحُ التضــادُدِ فـي أَحـوالهِ عجـبٌ منطــوق منطقـهِ البرهـانُ نكـرانُ
جـلُّ المنـى والبلايـا منه مصدرها عهــودُهُ للــورى ســِلمٌ وعــدوانُ
يُصـِمُّ يعمـي يضـِلُّ الرُّشـدَ او يهـبُ الـروح انشـراحاً بهِ للعقل إِيمانُ
يعطـي ويحـرمُ يضني الناس ينعشهم يغنـي ويفقـر فيـه الربـحُ خسرانُ
يطغـي وينعـم يصـفي العيشَ ينغصُهُ يغنـي ويفقـر فيـه الرحـب بحرانُ
إِنكـــارُهُ ثِقــةٌ أَمــرارهُ مِقــةٌ أَضــرارُهُ رقَّــة والمحــوُ عِمـران
مَـــزحٌ صــنيعتُهُ وهــمٌ طــبيعتُهُ غــدر شــريعتَهُ والنكــر عرفـان
هـل طـابت النفس في مضمار عاجلة ضـحك بكـاءٌ بهـا الأَفـراح أَحـزانُ
مـا بـال إِنسٍ ونور العقل يرشدهم يرضـون حـالاً تحاشـى عنـهُ حيـوان
ان أَمحضـوا الطبـع إِخلاصاً بميلهم يستسقوا النفس صرفَ الحبِّ اذ غانو
ان الطبيعــة لا ترضــى بشــائبة فـي قـدرها شـَأنَ إِفـراط ونقصـانُ
ان الطبيعـة لـم تـترك لهم ابداً جـرائم الفرط ان عزّوا وان هانوا
ان الطبيعـة لـم تفـرض علـى بشرٍ امــراً ينــافيهِ إِحسـاسٌ ووجـدان
تصـونهم ان رعـوا طوعـاً شريعتها العشــق فـي حكمهـا رَوح وريحـانُ
سليمان غزالة
84 قصيدة
1 ديوان

سليمان غزالة.

شاعر وأديب عراقي، باحث اجتماعي من أهل الموصل، طبع ديوانه سنة 1920م، وأهدى بعض قصائده للملك فيصل الأول بن الحسين الهاشمي (المتوفى سنة 1352هـ - 1933م).

من كتبه المطبوعة: (الاعتماد على النفس)، و(الحرية)، و(حياتي الشخصية)، و(سوانح الفكر)، و(سوانح الكلم)، و(الوضيعة في الحكمة الخلقية) أجزاء.

1929م-
1348هـ-