بِروحي أُفدي شادناً سحرُ طرفِهِ
الأبيات 147
بِروحــي أُفــدي شــادناً سـحرُ طرفِـهِ ســَباني فَــذُلّي فــي الغَـرامِ حَلالَـهُ
وَمـــا عَهــدُنا بِالســِحرِ الّا مُحَــرَّمٌ وَلكِـــن بِلَحظيـــهِ رَأَينـــا حَلالــهُ
غَــزالٌ تَجَلّــى فــي رَقيــق شــَمائِلٍ فَــاِطلَعَ فــي أُفــقِ الجِمـالِ كَمـالَهُ
لَـهُ الفَضـلُ فـي حُسـنٍ عَلـى كُـل نَيِّـرٍ فَمــن ايـنَ المبـدرِ المنـبرِ كَمـالَهُ
حَــبيبٌ اِذا مــا غــابَ عَنّـي هُنَيهَـةً بطَــي الحَشــى هَيهــاتَ اِن لا إِخـالَهُ
فَمـا كـلُّ مَـن يَسلو حَبيباً لَدى النَوى لَعَمـري سـوى مـن فـي الهَوى لا اخالَهُ
بِروحــي أُفــدّي مــن هَــواهُ اذِلَّـتي وَيــا طالَمــا دَمعــي بِهَجـرٍ اسـالهُ
بِــهِ القَلــبُ وَلهــانٌ وَلكِــن دَلالَـهُ عَــن الوَصـلِ يَنهـاني بِـاِن لا اسـالهُ
وَريــمٍ اِذا مـا رُمـتُ بِـالفِكر وَصـلَهُ تجـــافى وَاِبــدى بِالنفــار ملالــهُ
نَـديمٌ لَعمـري يُسـكِر الصـَبَّ في الهَوى اِذا مــن رِضـابِ الثغـرِ كأسـاً ملالـهُ
مَليــحٌ يُميــتُ الصــَبَّ وجـداً وَحسـرَةً اِذا مــا محبــا البَـدرِ مِنـهُ جلالَـهُ
فَســُبحان مــن اِبــدى بَـديعَ جمـالِهِ وَفــي افــقِ حســنٍ قَــد أَجَـلَّ جَلالَـهُ
اِقــولُ لَــهُ جُــد لــي بِوَصـلِكَ مَـرَّةً أيــا سـابِياً قَلـبَ العبـادِ وَفاتِكـا
فَقــالَ عَلَيــكَ الحــبُّ عــارٌ وَســُبَّةٌ اِذا مـا رجـوتَ الوَصـلَ قبـل وَفاتِكـا
اِقــولُ لــهُ رفقــاً هــواكَ اِذلَّــتي فَأَصــبحَ حظّــي مثــلَ فرعــك حالِكـا
فَقـــالَ تَصــبِر فــي غَرامِــك واتئد فَلَيــسَ بِغَيــر الصـَبر اصـلاح حالِكـا
أَيـا مـن تَلَظّـى القَلـبُ فيـهِ صـَبابَةً إِلامَ لِمُضــنى الحــبِّ تَبــدي دَلالَكــا
فرِففـاً بِمَـن لَـو كُنـتَ وَاللَـهِ ظامِئاً فَلا بــدعَ مــن دَمـعٍ اِذا مـا دَلالَكـا
يَقــولُ أَرى مِنــكَ الفُــؤادَ مُتَيَّمــاً وَفكــرَكَ كَــم اِشــغَلتَ فــيَّ وَبالكـا
أَلا فـاتئد فـي الحُبِّ وَاعدل عَن الهَوى لَئِلّا تَلاقــي فــي الغَــرامِ وَبالكــا
يَقـــولُ عَــذولي اِذ رَآنــي مُتَيَّمــاً رُوَيـداً لَقَـد اِنفَقـتَ يا صاحِ مالِكا د
فَقُلــتُ لَــهُ دَعنــي وَشـَأني وَصـَبوَتي أَيـا عـاذِلي فـي الحُـبِّ مالي وَمالِكا
اِقــولُ وهــامَ القَلــبُ مُنيَـتي وَقَـد قَضــى بِــالهَوى رَبّــي عَلــيَّ وَقَـدَّرا
أَلا كَيـفَ أُخفـي الحـبَّ وَالدمعُ قَد وَشى عَلـى الوجدِ وَاللاحي بهِ اليَومَ قَد دَرى
غَــزالٌ اِذا مــا قَـد جَلا مِنـهُ طَلعَـةً اراهُ مِــن الاقمــارِ ازهــى وَاِزهـرا
فَكَيـــفَ ســلوّي عَــن هــواهُ وحبــهُ غَـدا يانِعـاً فـي القَلـبِ مِنّي وَازهرا
بِروحــي محيّــا زَيَّــنَ الحُســنُ خـدَّهُ بِعَنبَـــر خـــالٍ فَــوقَهُ لاحَ اِســمرا
غَــزالٌ لَــهُ تَعنـو الرِمـاحُ خَواشـِعاً اِذا هَــزَّ مــن قَــدٍّ عليهِــنَّ اِسـمِرا
بِروحـي جُفونـا وافـرُ السـَقمِ زانَهـا فَاِضــحى بِجِسـمي ذلِـك السـَقمُ اوفـرا
وَقــدٌّ يُحــاكي الغُصـنَ لا بـدعَ رمحُـهُ اِذا مـا فُـؤادَ الصـَبِّ قَـد قَـدَّ اِوفرا
وَظَــبيٍ نفــورٍ يعشــَقُ البَـدرُ حُسـنَهُ فَمَـن لـي بشـهِ يَأتي إِلى الصَبِّ زائِرا
وَمِــن عَجَــبٍ ريــمٌ وَاِخشــى لحــاظَهُ وَلـم اخـشَ مـن لَيـثٍ اِذا صـاحَ زائِرا
أَيــا لائِمــي فــي حُبِّـهِ عَـن سـفاهَةٍ فَهَـل مِثلـهُ تَلقـى مِـنَ الناسِ او تَرى
فَلا بــدعَ اِن اضــمى الفُـؤاد بِطَعنَـةٍ اِذا مــن جُفـونٍ سـَهمَ لِخَطبِـهِ اوتـرا
رَمــاني بِســَهمٍ قَطَّـع القَلـب عِنـدَما رَآنــي بِطَرفــي وردَ خــديهِ جانِبــا
وَقَـد قـالَ لـي هـذا جـزاءُ الَّذي غَدا عَلـى نَفسـِهِ بِـالبَغي يـا صـاحِ جانِبا
خَليلَـــيَّ ان وافَيتُمــا حــيَّ جيــرَةٍ فَعوجــا عَلــى الاِطلالِ مِنهـا وَنادِيـا
وَقــولا ايـا مَـن أَوحـشَ الحـيَّ أُنسـِهُ فَهــل عَــودَةٌ فيهــا تـوآنس ناديـا
وَريــمِ لــهُ بَالصــَدِّ لَومــا دَلالُــهُ فَعَنّــي عنــانَ الوَصـلِ لا زالَ ثانِيـا
فَمـن لـي بِـأَن يَرضـى بِقَتلـي مُتَيَّمـاً بِحَيــثُ اراهُ عــادَ لِلوَصــلِ ثانِيــا
اِقــولُ لــهُ يـا مَـن رَمـاني بِهَجـرِهِ فَاِضـحى عَـذابي فـي الهَـوى لَكَ حاليا
ضــَنِبتُ جَـوى حَتّـى رَثَـت لـي عَـواذِلي أَلا تَتَّقـــي مَــولىً وَتَرحــمُ حاليــا
حَليـفُ الجَـوى لا بَـدع في مَعرَضِ الهَوى اِذا مـا انـا انفَقـتُ روحـي وَمالبـا
مَعنّــى عَــذابُ الحـبِّ يَحلـو لِمُهجَـتي فَمــا لِعَــذولي ان يَلــومَ ومالِيــا
أُنــادي وَقــد شـَطَّ المـزارُ بِمُنيَـتي بِروحــي أَلا افــدي عهــودا مواضـبا
عهـوداً لِمَـن يـا طالَمـا سـقمُ جَفنِـهِ عَلــى عاشــِقيهِ ســلَّ منــهُ مواضـيا
طَرَبـــتُ لِـــذِكراهُ لَـــدى كــلِّ لائمٍ كَمــا يَطــرَبُ الاسـماعَ صـَوتُ البَلابِـلِ
فَنـادى فُـؤادي فـي الغَـرامِ أَلا اتَّئِد فَمــن عَــرَّضَ الاِحشـاءَ صـَوبَ البَلابِلـي
بِروحــي فَتــاةٌ قَـد سـَباني لِحاظُهـا بِســـَقمِ جُفـــونٍ ســـاحِراتٍ ذَوابِــلِ
جُفــون اِذا راشــت ســِهاماً وَفَــوَّقَت فَلا شــَك تُــزري بِالفَنــا وَالـذَوابِلِ
وَقــالَت عِتابــاً لـي سـَلَوتَ وَدادَنـا لِطــول النَـوى يـا ذا وَلَسـتَ بِسـائِلِ
فَقُلـتُ معـاذَ اللَـهِ يـا غايَـةَ المُنى أَلا كَيـــفَ ذا وَالـــدَمعُ اوَّلُ ســائِلِ
خَليلَــيَّ ان وافَيتمــا حَــيَّ جيرَتــي فَعوجـا عَلَيهِـم ثُـمَّ عَـن ربعهـم سـَلا
وَقــولا لَـهُ رِفقـاً بِمـن شـَفَّهُ الضـنى وَشــطَّ الحمـى بُعـداً وَحبَّـكَ مـا سـَلا
لَـو اِسـتَبَقتَ اهـلُ الهَـوى فـي مجالِهِ لمـا كُنـتُ اِلّا فـي بَنـي السـَبق اوَّلا
فَمــالي وَلِلواشــينَ مَهمــا تَقَوَّلـوا اِذا مــا اِفتَــرى كــلٌّ عَلَــيَّ وَاَوَّلا
وَظَــبيٍ يَغــارُ البَـدرُ مِنـهُ فَيَختَفـي اِذا مــا لَــهُ اَبـدى مُحَيّـاهُ او جَلا
فَيــا قَلَّمــا مــن قَــدّهِ بـتُّ آمِنـاً وَيــا طالَمــا قَلـبي بِلَحظَيـهِ اوجَلا
وَظَــبيٍ نفــور الطَبـع ان مَـرَّ طيفُـهُ فَهَيهــاتَ إِن نــاجى محبــا وَكلَّمــا
فَكَــم مــن قُلــوبٍ قَـدَّها رمـحُ قـدِّهِ وَكــم مِـن فُـؤادٍ سـيفُ لحظَيـهِ كلَّمـا
لَهــا قُلــتُ هَــل لا تَرفقيـنَ بِمُغـرَمٍ بِــهِ وجــدُهُ اِن زادَ شـَوقاً وَاِن نَمـا
وَتَرثــي اِلَيــهِ بِالوِصــالِ وَتَعطِفــي فَقــالَت نَعــم ارثــي اِلَيـهِ وَاِنَّمـا
بِروحــي مَليــحٌ يُشـبِهُ الظَـبيَ لفتَـةً محــا ذكــرُهُ ذكـرَ الملاح وَقـد طَـوى
فَمــن لــي بــان مِنــهُ أُزَوَّدَ نَظـرَةً وَحَسـبي اِذا مـا بِـتُّ دوماً عَلى الطَوى
وَلمـا عَلمـتُ الظَعـنَ قَـد سـارَ راحِلاً وَفيـهِ حَـبيبُ القَلـب قَد ساءَني النَوى
وَقُلــتُ الهــي كُــن عَلَيــهِ وَصــِيَّتي وَصــُنهُ أَلا يـا فـالِقَ الحـبِّ وَالنَـوى
فُـــؤادي بِــذيّاكَ العــذار مُسَلســَلٌ فَلا عــاشَ مـن فـي مَعـرض الحـبّ لامـهُ
عــذارٌ يَمــوتُ الصــَبُّ فيــهِ صـَبابَةً اِذا مــا رَأى مــن فَـوق خـديهِ لامـهُ
أُفَــدّيهِ مِـن ريـمِ اِذا افتَـرَّ باسـِماً تَســاقَطَ مِنــهُ الــدرُّ عِنــدَ كَلامِــهِ
لَــهُ واوُ صــدغٍ مــا رَأَيـتُ نَظيرهـا وَحُســـنُ عــذارٍ مــا رَأَيــتُ كَلامِــهِ
مليكــهُ حسـنٍ عَـزَّ فـي الحُـبِّ نَصـرُها فَفينــا عَلــى كُــلِّ القُلــوبِ تَـوَلَّتِ
عَلِقــتُ بِهــا طِفلاً رَضــيعاً وَيافِعــاً إِلــى أَن حَيــاتي فـي هَواهـا تَـوَلَّتِ
ايـا مَـن غَـدَت تَسـبي العُقولَ بِحُسنِها اِذا مـا بِفِكـر الصـَبِّ فـي الحُـبِّ مَرَّتِ
أَلا فَــاِرفِقي يَومــاً بِمَضــنىً حَيـاتُهُ لَــهُ بَعـدَ حلـو العَيـشِ سـاءَت وَمَـرَّتِ
اقـــولُ لَهـــا الرَحيـــل مَودعـــاً أَلَـم تَشـفَقي يـا ذي عَلـى سوءِ حالَتي
فَقـالَت وَمِنهـا القَلـبُ بِالوجـدِ هالِعٌ صـُروفُ النَـوى مـا بَينَنا اليَومَ حالَتِ
انبـتُ الهَـوى مُنذُ الصبا حامِلَ الضَنى أُقاسـي اللَتيّـا في هَوى الغيدِ وَالَّتي
إِلـى ان بَـدا صـُبحُ المَشـيبِ بِمفرقـي وَمنّــي حَيــاتي فــي هَــواهُنَّ وَلــتِ
لَقَــد قُلـتُ لمـا راحَ بِـالظَعنِ راحِلاً وَســارَ بِـهِ حـادي النَـوى وَسـَرى بِـهِ
قَـــد اِغتَــرَّ وَيلاهُ رَجــائي بِوَصــلِهِ كَمــا اِغتَــرَّ ظَمــآنٌ بِلَمــعِ سـَرابِهِ
مَعنّــى فَلا يَسـلوكَ فـي العمـرِ برهَـةً وَلَـو صـارَ فـي طَـيّ الثَـرى وَثَـوى بِهِ
فَـــاِنعم عَلَيــهِ بِالوِصــالِ تَكَرُّمــاً أَلا وَاِغتَنـــم مــن اجــرهِ وَثَــوابِه
نَـأى مُنيَـتي فَـالقَلبُ مـن بَعـد بَعدهِ قَـد اِفتَـرَّ عـن سـَقم اليـم وَعـن عنا
مَليــحٌ رَوى الحُســنُ البَـديعُ كَمـالَهُ عَـن البَـدرِ عَـن شَمس المَعالي وَعنعَنا
يَقولــونَ دَع ذِكــر الحَــبيب فَــأَنَّهُ مِـن السـَقمِ وَالاِشـجانِ يـا ما اِنالكا
فَقُلـتُ لَهُـم وَاللَـهِ لَـو كـانَ فَـانلي وَقـد قـالَ مـن لـي قُلـتُ صاحِ انالكا
رَآهُ فُـــؤادي لاحَ كَالبَـــدرِ ســافِراً فَكـــادَ لِشــَوقٍ ان يَــذوب وَاِوشــَكا
غَـــزالٌ تَـــراهُ بِالـــدَلالِ مُتَيِّهــاً فَلَــم يَــرِثِ لِلوَلهـانِ إِن أَنَّ اِوشـَكا
اِقـــولُ وَقَـــد شــاهَدتَهُنَّ ســَوافِراً وَيـوم اللُقـا بالوَصـلِ لِلصـَّبِّ قَد دَنا
لَطلعــاتِكُنَّ البَــدرُ يَصــبو ضــِياؤُهُ فَقُلـنَ وَيَهـوى الغُصـنُ في الرَوضِ فَدَّنا
خَليلَــيَّ ان اظعَنتُمــا نَحــو جيرَتـي صــِفا نــارَ اِشـواقي اِلَيهـا وَبَيَّنـا
وَقــولا لهــا رِفقــاً بِحــالِ مُتَيَّــمٍ هَـواهُ إِلـى العُـذَالِ قَـد شـاعَ بَيّنـا
رَمـاني بِسـَهم اللَحظِ في القَلبِ عِندَما رَأى الطَـرفَ مِنّـي وَرَد خَـديهِ وَقَد جَنى
وَقــالَ هـو الحـبُّ الَّـذي فـي قضـائِهِ تَـرى الكُل مَأخوذاً بِما في الهَوى جَنى
أَيــا ســادَتي رِفقــاً بِحــال مُتَيَّـمٍ يَنــوحُ اِذا نــاحَ الحَمــامُ وَغَــرَّدا
وَعطفــا عَلــى مــن لَــوعتهُ شـُجونَهُ وَاِودَت بِـهِ اِسـقامُهُ فـي وَغـى الـرَدى
وَريــم اِذا مـا جـاءَهُ الصـَبُّ طالِبـاً وَفــا الوَعــدِ والاهُ بصــدٍّ وَاِوعَــدا
فَلَســتُ أُبــالي ان ضــَفا لـي ودادهُ اِذا ما تَجافى الدَهرُ في الحُكم اوعَدا
غَــزالٌ لَــهُ تَعنــو الاِسـودُ خَواشـِعاً اِذا مـا لَهـا اومـا بِلَحظبـهِ اودَعـا
مَليــحٌ كَــأَنَّ اللَـهَ فـي يَـومِ خَلقِـهِ بِــهِ كُــلَّ انــواعِ المَحاسـِن اودعـا
فَيــا لَــهُ مــن ظَـبيٍ بِجيـدِ وَلفتـةٍ وَلَيــثِ شــَرىً فــي عَزمِــهِ وَثَبــاتِهِ
مَليكــةُ حُســنٍ اشــغل النـاسَ حبُّهـا فَكــــلُّ مُحِـــبٍّ قَيَّـــدَتهُ باِســـرِها
وَفــي دَولَــةِ العُشــّاقِ لَمّـا تحكمـت فَســادَت عَلــى كُـلِّ القُلـوبِ بِاِسـرِها
اِذا بَرَّنــي المَحبــوبُ مِنــهُ بِوَصـلِهِ فَمـا لـي وَلِلواشي اخي العَذلِ وَالدَتي
وَمـا لـي وَلِلعُـذّالِ ان اِظهَروا الجَفا اِذا كـانَ مـن اهـواهُ فـي الحُبِّ ودَّني
غَــزالٌ لــهُ تَصـبو القُلـوبُ خَوافِقـاً اِذا مـا عَلَيهـا من سما الحُسن اِشرقا
وَاِن لاحَ لِلعُشـــّاق وَالـــوَجهُ ســافِرٌ مِـن البَـدر قَـد خـالوهُ اِسمى وَاِشرفا
بِجنــحِ الــدجى لا بـدعَ يـاخلتي اِذا تَعَســَّفتُ بَيــداءَ القفــارِ اســيرها
وَرُحـتُ عَلـى جَمـرِ الغَضـا باديَ الرِضا اِلـى مـن فُـؤادي فـي الغَرامِ اِسيرها
هَـــوى اغيـــدٍ لا زالَ فــيَّ ملازمــي وَفــي الحُــبِّ مســتولٍ عَلـيَّ وَسـائِدي
طَريــــحُ فِــــراشٍ لا ازالُ موســـَّداً فَملَّــت وَاِنَّــت مــن انينـي وَسـائِدي
بِروحــي عيونــاً ســاحِرات لِحاظُهــا لَــدى الحُـب وَدت بِـالقُلوبِ الـذَوائِبِ
وَكَــم لَســَعت مِنهـا الـذَوائِب مُهجَـةً كَــأَنَّ الاِفــاعي تَحـت تِلـكَ الـذَوائِبِ
بِروحــي غَـزالاً يَخجَـلُ البَـدر طالِعـاً بِبـــاهي مُحَيّــا مــا أُحَيلا عِــذارُهُ
تَفَـرَّد فـي حُسـنٍ فَلا بِـدعَ فـي الهَـوى اِذا خَلَــع الوَلهــانُ فيــهِ عِــذارُهُ
رَشــاً كَـم يَهيـمُ الصـَبُّ فيـهِ صـَبابَةً اِذا مـــا غَشـــاهُ لَيلُـــهُ وَاجنَّــهُ
وَقــد لامَنـي اللاحـي بِـهِ عَـن سـَفاهَةٍ فَمــا اِحمَــقَ اللاحــي بِــهِ وَاِجَنَّــهُ
وَبَعـدَ لَيـالي الوَصـلِ قَد اِبدَت الجَفا فَـوَيحي عَلـى تِلـكَ اللَيـالي السَوالِفِ
وَدَبَّــت اِفــاعي صــَدغِها مِـن سـَوالِفٍ فَيـا وَيـلَ قَلـبي مِـن اِفاعي السَوالِفِ
وَريــمٍ نُفــورٍ عَلَّــم الطَيــفَ صــَدَّهُ فَيـا لَـهُ مِـن ريـمٍ نفـورٍ وَمـن رشـا
لَـــدى صــَبِّه يَحلــو المُلامُ بِــذِكرهِ فَلا بـدعَ للاحـي عَلـى اللَـومِ اِن رَشـا
مَــتى يَنقَضــي هِجرانُــهُ وَيَعـودُ لـي فَأُهــدي لَــهُ روحــي وَأُبـدي وَلائِمـا
فَـــاِنَّ هَــواهُ فــي فُــؤادي موطَّــدٌ فَلا اِختَشـــي فيـــهِ عَــذولاً وَلائِمــا
اِيــا مَــن هَـواهُ فـي فُـؤادي موطَّـدٌ كَغــرسِ نَمــا فــي خَيـرِ ارضٍ بِاِصـلِهِ
تَبَــدّى لَهيــبٌ مِنــكَ يَــذكو بِوجنَـةٍ فَعــذِّب بِــهِ قَلــبي فُــديتَ وَأَصــلِهِ
بِروحــي وَعَقلــي شــادِناً اِذ هَـوَيتُهُ فَاِدخُــلَ فــي قَلــبي هَـواهُ وَاِولَجـا
حَليـــف نِفـــارٍ لــم يَــرقَّ لِصــَبِّه اِذا مـا اِلَيـهِ جـاءَ بِالـذُلِّ اِو لَجـا
يَقولــونَ لــي طــالَ العَـذولُ ملامُـهُ أَلَـم تَخـشَ يـا ذا مـن اِحـاديثِهِ عَنا
فَقُلـــتُ لَهُـــم كَلّا دَعـــوهُ وَشــَأنُهُ فَلَســتُ اُبــالي بِالعـذول وَمـا عَنـى
ســـَأَلتُ لِمــاذا اِحرَمتَنــي زِيــارَةً وَبعـدَ الهَـوى عَنّـي غَـدَت وَهـيَ لاهيَـه
اجــابوا بِهــا ســَقمٌ فَـذُبتُ تَأَسـفاً وَقُلــتُ لَهُــم روحـي وَجِسـمي وَلا هِيـه
وَحلـو اللمـى لَـولاهُ مـا شَفَّني الضنى وَلَـولاهُ مِنّـي الجِسم بِالسَقمِ ما اِنبَرى
اِذا مــا عَلَينـا قَـد جَلا مِنـهُ طَلعَـةً نَــراهُ كَبَـدرِ التـمِّ سـجان مـن بَـرا
بِروحــي أُفَــدّي مِــن تَسـامي جَمـالُهُ فَجـلَّ بـافق الحُسـن عَـن سـائِر الوَرى
وَاِضــــحى إِمامـــاً لِلملاحِ بِحُســـنِهِ فَيَمشـي اِمامـاً وَالجَميـعُ مـن الـوَرا
مَليــكُ جَمــالٍ عَــزَّ بِالحُســنِ نَصـرُهُ فَاِضــحى غَنِيّــا عَــن جُنــودٍ وَحـاجِبِ
يصــولُ بِرُمـحِ الفَـدِّ مـع سـَيفِ لَحظِـهِ وَيَرمـي العِـدا بِالنبـلِ عَن قَوسِ حاجِب
وَلَمّـا اِهـاجَ الشـَوقُ فـي القَلبِ حبَّها ســَعيت اِلَيهــا تَحـتَ ضـوءَ الفَراقِـدِ
وقـد زُرتُهـا لَـم اِخـشَ فيهـا مُراقِباً وَاهـلُ الحِمـى مـا بَيـنَ صـاحٍ فَراقِـدِ
وَلَمّـا نَمـا وَجـدي بحـبِّ اخـي الظِبـا فَقُلـتُ ايـا نَفسـي عَلـى الوَجدِ ساعدي
عَلِقــتُ بِــهِ طِفلاً بِمَهــدي فَـاِن اِنـا ســَلَوتُ هَـواة شـُلَّ فـي الحُـب سـاعِدي
أَلا حَبَّــذا ريــمٌ اِذا افتَــرَّ باسـِماً فَمـن ثَغـرهِ خلنـا سنا البَرقِ اِو مَضا
تُراقِبُنــي العــذال فيــهِ عَــدِمتُهُم اِذا مـا أَتـى قَصـدَ الزِيـارَةِ اِو مَضى
غَـــزالٌ يُرينـــا رَوضَ وَردٍ بوجنَـــةٍ عَلـى صـَحن خَـدٍّ لاحَ فـي الحُسـنِ اِمرَدا
وَاِهــواهُ مــع عَلــي بِمَـوتي صـَبابَةً وَلَـم اِخـشَ مـن مَـوتٍ اقاسـيهِ اِو رَدى
وَلَمّــا نَــأى عَنّــي الحَـبيب بِظَعنِـه وَمــن بَعـدِ وَصـلٍ راح بِالصـَد هـاجِري
فـودَّعتُ ذي الـدنيا وَقَـد قُلـتُ هاتِفاً اِيـا نَفـسُ لِلأُخـرى عَـن الكَـونِ هاجِري
عبد الله فريج
110 قصيدة
1 ديوان

عبد الله فريج أفندي.

أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.

أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغب

وقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :

لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُ

له أريج الازهار في محاسن الاشعار.

1892م-
1310هـ-