أَشكو إِلى اللَيل بثي وهو يسمع لي
الأبيات 13
أَشكو إِلى اللَيل بثي وهو يسمع لي فــأَملأ الليــل إعـوالاً وإرنانـا
مـن لـي بحـرٍّ كبير النفس ذي حسب يـأبى على الضيم إِقراراً وإِذعانا
إن الَّـذي سـاس قومـاً وهو يجهلهم أَعمـى يقـود بظهـر الوعر عميانا
قـالوا سـيقبل يـوم فيـه مسـعدة فقلــت أَيَّـان ذاك اليـوم أَيَّانـا
طــالبت دَهــري بحـق لـي تهضـَّمه دَهـــري فأَوســعني مطلاً وليّانــا
يســؤوني أن مـن نهـواه يمقتُنـا وأن مـن لـم نكـن ننسـاه ينسانا
كـم مجـرم ذي مقـام فـي مـواطنه تَــراه مِمّـا جنـت أَيـديه جـذلانا
يـا مزهـق الـروح إرضـاءً لشهوته هـدمت مِمّـا بنـاه اللَـه أَركانـا
لا تزهـق الـروح مـن جسم يقيم به واجمـع إن اسطعت أرواحاً وأبدانا
ومـورد لـي مـن الأيمـان أَغلظهـا علــى سـلامة مـا ينـويه برهانـا
إنـــي لأَحســب أن الشــر نيتــه وإن أَتـى وهـو يخفي الشر أَيمانا
وواعــظ غــارق فـي لحيـة كـبرت يــأتي بكــل قبيـح ثـم ينهانـا
لا واللحى والَّذي في الوجه أنبتها مـا إن تكون اللحى للفضل ميزانا
جميل صدقي الزهاوي
956 قصيدة
1 ديوان

جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.

شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.

وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).

1936م-
1354هـ-

قصائد أخرى لجميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي
جميل صدقي الزهاوي

البيتان من مجزوء الرمل، وفهمي في البيت الثاني المرحوم فهمي المدرس وكان قد دعاه إلى حفلة بحضور الملك، فلم يحسن اختيار مقعد له في جوار الملك فارتجل البيتين، فرد عليه فهمي بقوله: