الأبيات 65
أمهـذب النظـم الحريـري أم ربـة الخـد الحريـري
وافـــت ووفــت بالــذي أرجــوه مـن نـور ونـور
أم ذاك شــــاد شـــادن حلـو اللقـا مـر الصدور
عمتـــه حبـــة خـــاله حسـناً علـى الخد النضير
ظـــبي بســـيف لحــاظه كـم صـاد مـن ليـث هصور
أفــدي الــذي بغنــائه يسبي الحمائم في الوكور
هـو مـالكي المولى الذي أنـا رقـه طـول الـدهور
لا عيــب يوجـد فـي مـرا شـفه سـوى عـرف العـبير
لا تعجبــــو النفـــوره فـالظبي مطبـوع النفـور
حســا ومعنــى قــد علا فهـو المنـزه عـن نظيـر
يــا ردفــه بغنـاك كـم أزريـت بالخصـر الفقيـر
ولانــت يـا ظلـم اللمـى مـا ضـر لـو تغنى زفيري
مـن لـي بمـا في فيه من بــرد بـه أكفـى سـعيري
ويلاه مــن طــول الجفـا مـن ذلـك الرشـا الغرير
أيـن الحجـا وشعوره الس ســوداء مفنيــة شـعوري
ماطـــال فيــه تغزلــي بـل ذا قليـل مـن كـثير
منــه المابســم شـابهت قــول الأديــب المتنيـر
أعنى شهاب معارف السادا ت ذا القـــدر الكــبير
بحـر الهـدى بـر النـدى أصـل العلا فـرع الصـدور
حــامي الحمــى بمراتـب بسمو على الشعري العبور
يـــا فـــائزاً بمحبــة فـي خيـر سـادات العصور
هــم آل بيــت المصـطفى شـمس الـورى بحر البحور
وافــت لطائفــك الــتي تعلـو علـى هـام البدور
للَـــه زائرتــي الــتي أزرت بــأنوار الزهــور
بكـــر عـــروس غـــادة فتنـت بهـا خـود الستور
ألفاظهــا قــد أعربــت عـن كـل معـى في الضمير
حــازت محاســن مالهــا شـــبه بولــدان وحــور
كـم لـي مواقـف فـي مقا صد سعدها الباهي المنير
ولكــم بهــا رمـز إلـى مشــروب كـم فـرد شـهير
مـــن كــل أروع محــوه ثـــاو بقلــب مســتنير
محــو وصــحوا قــد علا إذ فـاز بالقـدح الكبير
فهــو المؤيــد بانشـرا ح فـي الأصـائل والبكـور
وهــو الــذي أغنتـه إذ واق المعـارف عـن سـطور
وهــو الــذي جليـت لـه أبكــار أنـوار الصـدور
وهــو الــذي قـالت لـه ذات العلا دم فــي سـرور
وهـو الـذي زفـت لـه ال كاسـات مـن أشهى الخمور
قـد شـاهد الإطلاق والتـق ييــد بــالنظر الخطيـر
فلـه البقـا عيـن الفنا إذ فـك مـن قيـد الأسـير
مــا ثــم غيــر قــائل للَــه مــن فطــن خـبير
والصــخر فـي مشـروب رف عـةٍ سـيره عيـن الزهـور
قــــولاً وفعلاً قـــد علا حــال التسـتر والظهـور
وبفرقـــــه ومجمعــــه حـاز المراتـب مـن قدير
والكــون كــاس شــرابه للَــه مــن وهــب كـبير
يـا صـاح دونك ذا الحمى فـادخله بـالقلب الجسور
واشـطح معـي بالـذوق لا بـالعلم يـا خدن الحبور
رعيـــاً لأيـــام مضـــت مـع ذي المعاطف والخصور
حيــــث المـــروق دائر نفسـي فـدا ذاك المـدير
حيــث المزاهــر أعلنـت بـالأنس فـي أعلى القصور
أيــام معســول اللمــى يختـال في الروض المطير
أيـــام خـــدي نقلـــه والشـرب من أشهى الثغور
أيــام لــي كــم سـطوة فــي كــل مختـال فخـور
أيـــام مشـــربي صــفا عـن حالة الدنيا الغرور
أيـــام لـــي غيبوبــة لكنهــا عيــن الحضــور
أيــام أخـذ العلـم عـن صـوت المثـاني والطيـور
أيــام مقبــوس المنــى فيــه أمــان المسـتجير
أيـــام لــي نظــر علا في الشمس والبدر المنير
حيـث الجـداول في انسكا ب والحمــائم فـي هـدير
أمســى وأصــبح مـن خلا عـات الصـبابة فـي حجور
أيـــام جــرى ذيــل أف راحـي علـى هـام البدور
وإليكهـــا أبيـــات أن س عــن أخـي بـاع قصـير
زفـــت إليـــك كأنهــا بكـر أتـت وقـت السـحور
والمهــر منــك قبولهـا لازلــت فـي روض السـرور
واســــلم ودم بمســـرة مـن فضـل مولانـا الغفور
ثـــم الصـــلاة مدامــة تترا على الهادي البشير
والآل والأصـــــــحاب أر بـاب المعـارف والحضـور
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-