الأبيات 23
جـاد الحـبيب بوصـله وحبـابه فدهشــت بيـن رضـابه وحبـابه
بعقــاب نجــد سـرني بنعيمـه أنعــم بعيـش ينقضـي بعقـابه
فـي الروضـة الغنا حياتي بما أحيـا فـؤاداً مـات من أوصابه
فشـكرت سـكراً حـل بين زهورها وحمــدته ومــدحت عـز جنـابه
وضـممت مـن أهواه من فرحى به ودخلـت بيـت الأنـس من أبوابه
أكـرم بـه زمنـاً صـفت أكداره بمهفهــف زال العنــا عنـابه
لمعـت بـروق الأفـق فيه تبسماً لمـا بكـت بالوبـل عين سحابه
وتغنـت الورقـاء فـي عيدانها وأتـت بلحـن فـاق فـي أعرابه
وأدار شـمس الـراح سـاق وجهه كالبـدر بين الزهر من أترابه
إنـي سـأمزج صـرفها مـن ظلمه فـالمرء لا يحلـو بغيـر رضابه
وأديـم فيـه تغزلي كالمدح في شـمس الوجود الفرد في أقطابه
قطـب الفضـائل والفواصـل سيد حاز القطابة في ابتداء شبابه
غــوث بــدايته نهايـة غيـره سـاد الـورى بعروجـه وإيـابه
شـرب البحار المسكرات لذاتها وصـحا بمحـو الصحو بين صحابه
العيـدروس الحائز البركات من أنسـابه العليـا ومـن أحسابه
نجـل المهذب سيدي السكران من خمـر أضـاء الكـون من أكوابه
يا سيد السادات يا علم الهدى رجـوى المحب القرب من أحبابه
أدرك وليــد ألا يـزال خطـاؤه ينمـو فيسـتر عنـه وجه صوابه
أنعـم بفيـض عنايـة كلـي بها بسـطوٍ على أسدِ الشرى في غابه
لا تـترك المحسوب والمنسوب في أيدي الضياع وأنت تدري ما به
أنـت الوسيلة للحبيب المصطفى مــن خصــه رب العلا بكتــابه
وهــو الوســيلة للإلــه لأنـه بـاب لـه أكـرم برقعـة بـابه
صــلى عليـه ذو الجلال مسـلما والآل ســفن نجاتنــا وصـحابه
عبد الرحمن العيدروس
227 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.

أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.

له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.

1778م-
1192هـ-