يا بَدرَ تمِّ العُلى نور الهدى فينا
الأبيات 29
يـا بَدرَ تمِّ العُلى نور الهدى فينا أَنـتَ الأَميـنُ فهبنـا منـكَ تَأمينـا
هـذي فلسـطين قَـد قـامَت قِيامَتهـا نَبكـي عَلى الدينِ ما نَبكي فِلِسطينا
سـطا اليَهـودُ عَلَيهـا مُـذ تَهَوَّدَ من فيهـا وَيـا طالَمـا كـانَت بِأَيدينا
وَتِلــكَ أَنــدَلُسٌ تُطــوى صــَحيفَتُها مــن الوجــودِ طَواهـا آل صـُهيونا
هــذا وَكُــلُّ بِلادِ العُــربِ صــائِرَةٌ مَصــيرها أَبــداً فَليبــك باكينـا
إِنّـا عَلـى فوهَـةِ البُركـانِ وَالهفي فَمـن تـرى بعـدَ هذا اليَوم يرثينا
وَالشــَرقُ أَجمَعــهُ حربــاً تُهــدِّدُه تِلـكَ البَراكيـزُ مـن أَعـدائِه دينا
وَالهــفَ قَلـبي عَلـى الإِسـلامِ ضـَيَّعَهُ أَهلــوه إِذ ضـَيَّعوا عِـزّاً وَتَمكينـا
وَكـلُّ ذي شـوكَةٍ فـي الحكـم شـوكتُهُ بـادَت وَهـذا الَّـذي وَاللَـه يشجينا
لِلَّـهِ آخـرُ يَـومٍ فـي الوُجـودِ لَنـا وَقــد لَقينـا مـن الأَيّـامِ تَأبينـا
لَقَـد تَنـاثَر منّـا العقـدُ مُنتَظِمـاً ضـاقَت بِنـا الأَرضُ أَيُّ الأَرضِ تَحوينـا
أَوّاهُ واحَســـرَتي مِمّـــا نُكابِــدُهُ وَالكُــلّ أَصــبَحَ مَظلومـاً وَمَغبوبـا
أَنّـا غـدونا غثـاءَ السـَيل واأَسَفي وَأَن نُعَــــدّ مَلايينـــا مَلايينـــا
فَما لَنا اليَومَ وَزنٌ في الوُجودِ كَما يَـروي الـرُواةُ فَمـن يَـروي لآتينـا
يـا صـاحِبَ المَولِدِ الأَسمى بِجاهِكَ عن دَ اللَـهِ سـلهُ لَنـا بَعثـاً لِيُحيينا
وَاِنظُـر لمـا حـلَّ في الإِسلامِ أَنتَ بِهِ أَولـى وَأَنـتَ بحمـدِ اللَـهِ تَكفينـا
فَـاليَومَ يومُـك لا يُرجـى سـِواكَ بِـهِ لا زِلـت دُنيـا وَأُخـرى شـافِعاً فينا
وَذا رَجــائِيَ فــي الميلادِ أَرفَعُــهُ إِلَيـكَ لا زِلـتَ فـي الميلادِ تولينـا
وَمـا لِنـارِ العِـدى حكـمٌ وَنورُك يا مَــولايَ يُطفــئ لِلأَعــدا براكينــا
هـذي فَلِسـطينُ مهدُ الأَنبِيا وَبِها ال بيــت المقــدّس وَالأَهلـون أَهلونـا
بيعَــت كَمـا بـاعَ مَجنـوهٌ جَـواهِرَهُ مــن العـداة فَهَـل كنّـا مجانينـا
وَالعُـربُ إن قصَّروا في الأَمرِ عن سفهٍ وَلـم يُغيثـوا كَمـا يُرجـى فَلِسطينا
فَالعُربُ وَالترك إِخوانٌ إِذا اِختَلَفوا دنيـاً فما اختَلَفوا في أَمرِهِم دينا
وَحِّـــد صـــُفوفَهُم وَأذن لقــائِدهم يَســوق نحــو فلســطينٍ أَســاطينا
عَســى يَكــون الَّـذي أَمَّلتـهُ كرمـاً مــا شـاءَ رَبُّـكَ إِحسـاناً وَتَحسـينا
يا صاحِبَ المَولِدِ الأَسمى اِستجب كرماً سـُؤلي وَكـلُّ الـوَرى قَـد قالَ آمينا
وَاللَــهُ خصــَّك بِالإِحســانِ منزلــةً لَـم يولِهـا الأَنبِيا وَالرسل تعيينا
أَلَسـتَ رحمتـه العُظمـى الَّـتي شَمِلَت أَلَسـتَ نعمتـهُ الكُـبرى بنـا دينـا
صــَلّى عَلَيـكَ وَأَهـلِ البَيـتِ قاطِبَـةً وَالصـَحبِ مـن لم يزل لِلخَيرِ يُعطينا
عمر الرافعي
328 قصيدة
1 ديوان

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.

وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.

قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر

حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربية

وصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.

انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.

له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.