بِباب جدّي أمير المُؤمِنين عمر
الأبيات 30
بِبـاب جـدّي أميـر المُـؤمِنين عمـر وَمـن بـه عـزّ ديـنُ اللَـهِ حين ظَهَر
وَقفــتُ وقفــة ملهـوفٍ لِيَشـفَع لـي لَدي الشَفيع الَّذي كسرَ القُلوبِ جَبَر
حُجِبـتُ عنـهُ لِـذَنبٍ تبـت منـهُ فَهَـل تقَبَّـل اللَـهُ تـوبي وَالغَفـورُ غفـر
وَهـل تَقَبَّـلَ عُـذري المُصـطَفى كرمـاً وَمـن أَتـى باِعتِـذارٍ لِلكَريـم عَـذَر
قَبلاً توســـّلتُ لِلمُختــارِ بــاِبنَتِهِ أُمّـي البتـولُ وَلمّـا تَـأتني بِخَـبر
قَـد طـالَ صـَدّي فَهَـل لِلوَصلِ مِن سببٍ وَاللَيـلُ يَمتـدّ بـي طـولاً بِغَير قِصَر
وَهــل تَـرى لِرَسـولِ اللَـهِ يقبَلنـي خويـدماً عـلَّ أَحظـى بِاللُقـا فَأُسـَر
عَلِّـي أَرى منـكَ وَجهـاً يَستَضـيءُ بـهِ وجـهُ الزَمـانِ فتَبـدو لِلزَمـانِ غُرَر
كَـم كُنـت أَشـكر أَيّـامي بـهِ غُـرَراً فَصــِرتُ أَشـكو لَيـاليهِ نـوىً وَغَـرَر
مَــولايَ مَــولايَ هـذي حـالَتي عُرضـت عَلَيـك فَـاِنظُر لِمَـن يحتاجُ منكَ نَظَر
أَنـت الإِمـام الهمام المُرتَضى أَبَداً عنـدَ الحَـبيب فـأدرِكني بِنَيـل وَطر
وَأَنــتَ أَنــتَ الَّــذي أَولاك منزلـةً مـا نالَهـا بعـد رسلِ اللَه قط بَشَر
وافَقــتَ آيَ كِتـاب اللَـهِ فـي حكـم بِمـا اِرتَـأيتَ فَكـانَت نحو بِضع عَشَر
وَقمـتَ فـي نصرة الدينِ المبين بما أوتيـتَ وَاللَـهُ لِلـدينِ المُبين نَصَر
فَقــالَ فيـكَ رَسـول اللَـهِ مُبتَهِجـاً لَـو كـانَ بعـدي نـبيٌّ كـانَ ثمّ عُمَر
مَـولايَ عـذراً لِمَـن قـد جاءَ مُعتَذِراً إنّـي صـبرت إلـى أَن قيـلَ كَيفَ صَبَر
إنّــي عَلـى خطَـرٍ بِالصـَدّ ليـسَ لـهُ إِلّاكَ فــي دفعــه عنّــي وَكُـلّ خَطَـر
فَقُـم بِفَضـلِكَ وَاِسـتَأذن لِيُـؤذن لـي بِالفَتحِ فَالفَتح بعدَ الصَبر فيهِ ظَفَر
وَاِبعَـث رجـائي بتحقيق المُنى كَرَماً مـا دمـتُ في وِرد طه المُصطَفى وَصَدَر
وَاِنظُـر لِسـَعيي إلـى رَدّ الخلافَة لِل عـربِ المَيـامين مـن بدوٍ لهم وَحَضَر
قَضــوا عَلَيهـا لأَمـرٍ بَينَهُـم سـَفهاً وَجـانَبوا ما بهِ الشَرعُ الشَريفُ أَمَر
حُــبُّ الرِياسـَةِ فيهِـم شـَهوَةٌ دَفعـت بهـم إلـى كـلّ مـا فيـه أذىً وَضَرَر
تفَرَّقــوا شـيعاً وَاِستَبسـلوا فَغَـدا بعــضٌ لِبَعـضٍ عـدوّاً وَالعِـداءُ ظهـر
فَمــن يؤلّـف بيـنَ القَـوم يجمعهُـم غيـرُ الخَليفَـةِ إِذ فيها الإِمامُ أَبَر
فـإن أَكُـن مُخطِئاً فيمـا اِجتَهَدت بِهِ فَردَّنــي لِصــَوابي وَالصــَوابُ أَغَـر
أَو لَـم أكُـن مخطِئاً مـن ذا يُؤيّدني فيمـا اِجتَهَـدت بـهِ فَالأَمر فيه نَظَر
وَجِّـه إلـى الخَيرِ وجهي تَستَنِر سُبُلي فَـأَنتَ فـي أُفـق شَمس المُرسَلين قَمر
وَاِسـتَلَّ سـَيفُكَ فـي نَصـري وَقل كَرَماً أَنـا وَسـَيفي لِنَصـر الحَـقِّ جِئتُ عمر
عَلَيــكَ رِضـوانُ رَبّـي وَالسـَلامُ عَلـى خَيـرِ الخيـارِ إمام الرسل خيرِ مُضَر
وَالآل وَالصـَحب مـا أمّلـت نيـل منىً بِهِــم جَميعـاً وَنـولت المُنـى لأُسـر
عمر الرافعي
328 قصيدة
1 ديوان

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.

وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.

قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر

حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربية

وصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.

انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.

له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.