لك الخير حدثني بطبية عامر
الأبيات 200
لــك الخيــر حـدثني بطبيـة عـامر ومـا حالهـا مـن بعـدنا يا مسامري
وروح فــؤادا ذاب مــن حـر بعـدها بتــذكاره إن كنــت يومـاً مـذاكري
فـــإن أحـــاديث الأحبـــة مرهــم لقلـبي مـن الـداء العضال المخامر
هـوى حـل فـي قلـبي وواطـن مهجـتي وخــالط أجــزائي وســار بســائري
إذا فــاتني قــرب الأحبـة واللقـا ففــي ذكرهــم أنـس لوحشـة خـاطري
فـإن لـم يصـبها وابـل صـيب الندى فطــل بــه يحيــى مــوات سـرائري
فشـــنف بتــذكار الأحبــة مســمعي وأخلصــه عــن أغيـار غيـر مغـاير
فتــذكارهم راحــي وروحـي وراحـتي يطيــب بــه قلـبي وتصـفو ضـمائري
أنـا الهـاتم المفتـون في حب سادة تهتكــت فيهــم بيــن بـاد وحاضـر
وخيــرت فــاخترت الغــرام طريقـة أمــوت وأحيــا هكـذا يـا معاشـري
وإن التفـــاني والتمـــزق فيهــم لمـن أربـى الأقصـى وأسـنى ذخـائري
يـرق لـي الأحبـاب إذا مسـني الضنى وتشـمت بـي الحسـاد بيـن العشـائر
وإن لمشــغول عــن النــاس بالـذي أقاســي بمحبـوبي سـويجي النـواظر
وأعــذر عــذالي ومــن لامنـي علـى هـوى ام عمـر ونـور قلـبي ونـاظري
لحرمــانهم عــن حبهــا وشــهودها وعـن علـم مـا تحت النقاب السوائر
رعـى اللَـه مـن هـام الفؤاد بحبها بديعـــة حســـن مخبــل للزواهــر
عزيـزة وصـف حـار فيـه أولو النهى مـن العـارفين أهل الهدى والبصائر
بـه هـامت الأرواح فـي حـال كونهـا مجـــردة عــن كــل جســم وخــاطر
ومــن بعــده لمـا حـدتها بـذكرها حــداه المطايـا للربـوع العـوامر
ومهمــا ســرت مــن حيهــا سـحرية مــن النســمات الطيبـات العـواطر
ومهمـا سـرى بـرق الحمـى فـي دجنة وغنــت علـى الأغصـان ورق الطـوائر
شــهدت معــاني حســنها وجمالهــا بروحـي وقلـبي تحـت جنـح الـدياجر
وســـامرتها فـــي خلــوة أنســية بـــألطف أســـمار وخيــر مســامر
ولــذلي التقــؤريب منهـا وأشـرقت علــى بــاطني أنوارهـا وظـواهرري
ويــا طالمــا قبلتهـا والتزمتهـا وقـد هجعـت عيـن الرقيـب المـدابر
كـــأن أويقــات النــزول بحيهــا معجلــة مــن جنــة فــي المصـائر
وللَــه مـا أحلـى الوقـوف بسـوحها وأطيبــه مــا بيـن تلـك المشـاعر
بـوادي خليل اللَه ذي الخير والوفا أبـي الرسـل إبراهيـم تـاج الأكابر
وقبلـة أهـل الـدين مـن كـل شاسـع ودان إليهـــا فهــي أم الحضــائر
وطلسـم سـر الـذات رمـز بـه اهتدى إليهـا رجـال الحـق مـن كـل نـاظر
ومـن هـا هنـا جـذب القلوب وميلها ومنــه مطـر الـروح مـن كـل طـائر
ومهبـــط إمـــدادات كــل رقيقــة بأسـرار علـم الـذات لأهـل السرائر
إلــى الحجـر الميمـون زاد تشـوقي وكــان بـه أنـس الفـؤاد المجـاور
بـه المعهـد والميثاق يشهد بالوفى لكــل وفــىً مخلــص القلــب طـاهر
وملـــتزم نجــح المطــالب عنــده وحجـر البعـدى منـه فاضـت محـاجري
وزمزمهــا راح الكـرم ومرهـم الـس قــام بــه تــبري كلـوم الضـمائر
وإن مقامــاً بالمقــام ألــذ فــي فــؤادي وأحلـى مـن ورود البشـائر
صـفا بصـفاها العيـش مـن كـل شائب وراق بفيــض الــواردات الغــوامر
بمروتهـــا تمريـــن كــل حقيقــة بمشـــهد حـــق لا يـــرام بقاصــر
بأجيادهــا جــادت ســحائب رحمــة علــى كــل ذي قلــبٍ منيـبٍ وحاضـر
وتقتبــس الأنـوار مـن بـي قبيسـها فهـــو يراعيهـــا بقلــبٍ ونــاظر
بعــامر شـعب الصـادقين عمـارة ال قلــوب بغيــاضٍ مــن الفَضـل غـامر
وفـــي عرفــات كــل ذنــبٍ مكفَّــرٍ ومغتفـــرٍ منـــا برحمـــة غــافر
وقفنــا بهــا والحمـد للَـه ربنـا وشــكراً لــه إن المزيــد لشــاكر
عشـية وافـى الوفـد مـن كـل وجهـة وفــج وهــم مــا بيـن داع وذاكـر
وراجٍ وبـــاك مـــن مخافــة ربــه بفــائض دمــعٍ كالســحاب المـواطر
وفـي الوفـد كـم عبـدٌ منيـبٌ لربـه وكــم مخبــتٍ كــم خاشــع متصـاغر
وذي دعـــوةٍ مســـموعةٍ مســـتجابةٍ مـن الأوليـا أهـل الصـفا والسرائر
وللَــه كــم مـن نظـرة كـم عواطـف وكــــم نفحـــةٍ للإلـــه غـــوامر
وإنــا لنرجــو عفــوه أن يعمنــا ويشــمل منــا مـن كـل بـر وفـاجر
أفضــنا علـى الزلفـا بمزدلفاتهـا ومشــعرها أكــرم بهـا مـن شـعائر
وجئنــا منـي فـي خيـر كـل صـبيحة لرمــي إلـى وجـه العـدو المجـاهر
وحلــق وإهــداء الــذبائح قربــة إلـى اللَـه والمرفوع تقوى الضمائر
وبتنـا بهـا تلـك الليالي ويا لها ليـالي لقـد طـابت بطيـب النـزاور
ألا يـا ليـالي الخـف عـودي واسعدي لكــي يحيــى منـي كـل ميـت ودائر
وعـدنا إلـى الـبيت العـتيق بنفرةٍ مباركـــةٍ مســـتعجلاً مثـــل آخــر
فيـا كعبـة الحسن البديع الذي غدا بهــا كـل صـب وإلـه القلـب حـائر
ويـا مركـز الأسـرار والنور والبها ولطــف جمــالٍ راقٍ فــي كـل نـاظر
نحــن إليــك المؤمنــون قلــوبهم وأرواحهــم مــن وارد مثــل صـادر
بعــدت بجسـمي عنـك والقلـب حاضـر لــديك وإنــي بعـد ذا غيـر صـابر
ولـم يـك بعـدي عنـك زهـداً وخيـرةً ولكــن بعــدي للشــئون العــواذر
ويـا مكـة الغـراء يـا بهجة الدنا ويــا مفخــراً مســتوعباً للمفـاخر
عســـى عــودةٌ للمســتهام ورجعــة إليــك لتقبيــل الــثىر والمـآثر
أرجــى ولــي ظــنٌ جميــل بخـالقي وإن الرجـا فـي اللَـه أسنى ذخائري
ولمــا أتينــا بالمناسـك وانفضـت وذلــك فضــل مــن كريــم وقــادر
حثثنـا المطايـا قاصـدين زيارة ال حــبيب رسـول اللَـه شـمس الظهـائر
وسـرنا بهـا نطـوي الفيـافي محبـة وشـوقاً إلـى تلـك القبـاب البواهر
فلمـــا بلغنــا طيبــة وربوعهــا شـممنا شـذى يـزري بعـرف العنـابر
وأشــرقت الأنــوار مــن كـل جـانب ولاح السـنا مـن خيـر كـل المقـابر
مـع الفجـر وافينا المدينة طاب من صــباح علينــا بالســعادة ســافر
إلــى مســجد المختـار ثـم لروضـة بهـا مـن جنـان الخلد خير المصائر
إلـى حجـرة الهـادي البشـير وقبره وثــم تقــر العيــن مـن كـل زائر
وقفنــا وســلمنا علـى خيـر مرسـل وخيــر نــبي مــا لـه مـن منـاظر
فــرد علينــا وهــو حــي وحاضــر فشـــرف مــن حــيٍّ كريــمٍ وحاضــر
زيـــارته فـــوز ونجـــح ومغنــم لأهــل القلـوب المخلصـات الظـواهر
بها يحصل المطلوب في الدين والدنا ويننــدفع المرهـرب مـن كـل ضـائر
بهـــا كــل خيــر عاجــل ومؤجــل ينــال بفضـل اللَـه فـانهض وبـادر
وإيــاك والتســويف والكسـل الـذي بــه يبتلــي كـم مـن غـبي وخاسـر
فإنــك لا تجــزي نبيــك يــا فـتى ولـو جئتـك سـعياً علـى العين سائر
قبـورك مـن قـبر حـوى سـيد الـورى وسـامي الذرى بحر البحور والزواخر
نـبي الهـدى بحر الندى مجلي الصدى مبيـد العـدا مـن كـل غـاوٍ وغـادر
مزيـل الـردى ماضـل عبـد به اهتدى بعيــد المــدى للحــق داع وآمــر
إمـام لـه التقـديم فـي كـل مـوطن وصــدر علـى الإطلاق مـن غيـر حاصـر
لـه تتبـع الرسـل الكـرام وتقتفـي لآثـــاره فــي وردهــا والمصــادر
نبــــوته كــــانت وآدم طينــــة وفيـه انتهـت غايـات تلـك الدوائر
هــو الســاس والــرأس للأمــر كـل بـــأولهم يـــدعى لـــذلك وآخــر
وتحـت لـواء الرسـل يمشـون فـي غد وناهيــك مــن جــاهٍ عريـضٍ وبـاهر
وفيــه عليــه اللَــه صــلى ودائع مــن اليسـر لا تـروي خلال الـدفائر
ولكنهــــا مكتومــــةً ومصــــانةً لــدى العـارفين الأوليـاء الأكـابر
وموروثــــة مخصوصــــة بضـــنائن لربــك مـن أهـل التقـى والسـرائر
محمــد المحمـود فـي الأرض والسـما بأوصـــاف حمـــد طيـــب متكــاثر
وأحمــدهم للَــه فــي كــل مــوطن وأشــكرهم فــي يســره والمعاســر
وأعلــم خلــق اللَــه بـاللَه ربـه وأخشــاهم للَــه مــن غيــر نـاكر
وأطـــوعهم للَـــه أعبـــدهم لــه وأقــومهم بــالحق بيــن المعاشـر
هـو القـائم السـاجد في غسق الدجى فســل ورم الأقـدام عـن خيـر صـابر
هـو الزاهـد الملقـى لـدنياه خلفه هـو المجـتزي منهـا بـزاد المسافر
وباذلهــا جــواداً بهــا وســماحة بكــف نــداها كالســحاب المـواطر
ورد مفاتيـــح الكنـــور زهـــادة ومـا مـال للـدنيا الغـرور بخـاطر
ومــن ســغب شــد الحجـارة طاويـاً لأحشــــائه الطيبـــات الضـــوامر
فحمــــد لـــرب خصـــنا بمحمـــد وأخرجنـــا مـــن ظلمــة وديــاجر
إلــى نــور إســلام وعلــم وحكمـة ويمـــن وإيمــان وخيــر الأوامــر
وطهرنــا مــن رجــز كفــر وخبثـه وشــرك وظلــم واقتحــام الكبـائر
أتــى بكتـاب اللَـه يتلـوه داعيـاً إلـى اللَـه بالحسـنى وخير البشائر
وأيــد بالآيــات مــن كــل معجــزٍ وبرهـــان صــدقٍ قــاطعٍ للمعــاذر
فلـبى رجـال دعـوة الحـق فاهتـدوا ونـالوا المنـى فـي عاجـلٍ وأواخـر
وأنكــر أقــوام وصــدوا وأعرضـوا فقـــومهم بالمرهفـــات البــواتر
وســار إليهــم بــالجيوش وبعضـهم ملائكــة أكــر بهــم مــن مــوازر
ومــا زال يغزوهــم بكــل كتيبــةٍ مكرمــــةٍ أنصـــارها كالمهـــاجر
إلـى أن أجابوا دعوة الحق فاهتدوا وأســلم منهــم كــل طــاغ وكـافر
وأدخلهـم فـي الـدين قهـراً وعنـوةً بحــد المواضـي والرمـاح الشـواجر
لســطوته تخشــى الملــوك وتتقــي ومــن بأسـه خـافت حمـاةُ العشـائر
تسـير الصـبا والرعـب شـهراً بنصره تزلزلهــم مــن قبــل غـاز وغـائر
فرايــــاته معقــــودةً وجنـــوده مؤيــدة بالنصــر مــن خيـر ناصـر
وأخلاقــــه محمــــودةٌ وصــــفاته وأعـــداؤه مقهـــورةٌ بالـــذوائر
وآيــــاته مشــــهورةً وشــــهيرةً وظــاهرةٍ مــا بيــن بــادٍ وحاضـر
لــه آيــة المعــراج وهـي عظيمـةٌ وكــم آيـةٍ لـم يحصـها حصـر حاصـر
ودعـــوته عـــم الإلـــه بحكمهــا جميــع البرايــا مـن قـديم وآخـر
ومعجــزة القـرآن فـي عظـم شـأنها مؤيـــدةٍ حـــتى قيــام المحاشــر
وأقســـم رب العـــالمين بعمـــره فـأعظم بهـا مـن مالـك الملك قادر
وفـي الحشـر حـوض واللـوى وقيـامه لفصـل القضـا بعـد اعتـذار الأكابر
فيشــفع مقبــول الشـفاعة والـورى بجملتهــم مــا بيــن بـاك وحـائر
نــبي الهـدى لا تنسـني مـن شـفاعةٍ فـــإن مســـيءٌ مــذنبٌ ذو جــرائر
ألا يــا رسـول اللَـه عطفـاً ورحمـة لمســــترحم مســـتنظر للمبـــادر
ألا يــا حـبيب اللَـه غوثـاً وغـارةً لـــدى كربــةٍ مســودةٍ كالــدياجر
ألا يــا خليــل اللَـه نجـدةَ ماجـدٍ كريــم الســجايا كاشـفاً للمعاسـر
ألا يــا أميـن اللَـه أمنـاً لخـائفٍ أتــى هاربـاً مـن ذنبـه المتكـاثر
ألا يـا صـفي اللَـه قـم بـي فـإنني بكــم وإليكـم يـا شـريف العناصـر
وسـيلتنا العظمـى إلى اللَه أنت يا ملاذ الــورى مــن كـل بـاد وحاضـر
ويــاغوث كــل المســلمين وغيثهـم وعصــمتهم مــن كــل خــوف وضـائر
حمـى اللَـه أرض حـل فيها ضريحك ال معظــم يــا تــاج العلا والمفـاخر
وحيــا وأحيانــا بتيســير عــودة إليهــا علــى حــال جميـل وسـادر
ليــبرد حــر بــالفؤاد يـثيره اش تيـــاق لقلـــبي شــامل ولظــاهر
وعـى اللَـه أوقاتـاً بطيبـة قد خلت وتــذكارها مــازال حشــر سـرائري
يمثلهـــا فكــري فــاهتز نحوهــا بوجـــد لطيـــف أريحـــي وقــاهر
إلـى المصـطفى المختـار صـفوة ربه وصـــاحبه الصــديق خيــر مــوازر
وفــاروقه الـبر التقـى وبضـعة ال رســول هــي أم الطيـبين الزواهـر
وعثمـان ذي النـورين مع كل من حوى بقيــع النــدى مـن سـادة وأكـابر
لا تنـس مولانـا أبـا الحسـن الرضـي وإن كـان لـم يـدفن بتلـك المقابر
لمغنــى قباهــا والكئيــب ورامـة وأحــد وســلع والنقــل والمــآثر
ســقاها إلهــي كــل وابــل رحمـةً مـن المعصـرات المغـدقات المـواطر
وأنبتهـــا مــن كــل زوج بثمــره وأزهـــاره تمتبــع نفــس ونــاظر
وللحرميـــن الأكرميـــن ســـؤالنا مــن اللَــه أمنـاً شـاملاً للمظـاهر
وعافيــة مــن كــل بــؤس وفتنــةٍ ورزقــاً هنيــاً واسـعاً غيـر قاصـر
وأن يسـتقيم الحـق والـدين فيهمـا وتحيــا مــن الإسـلام كـل الـدوائر
وفـي سـائر الأقطـار مـن أهل ديننا وذلــك فضــل مــن كريــم وقــادر
إلـــه رحيـــم محســـن متجـــاوز علــى كـل بـر فـي الوجـود وفـاجر
لــه الحمـد لا نحصـي ثنـاء وشـكره علــى نعـم لـم يحصـها حصـر حاصـر
علـى مـا هـدانا واحتبانـا وخصـنا وخولنـــا فـــي ظـــاهر وســرائر
علـى جلبـه المحبـوب مـن كـل نافع علـى دفعـه المرهـوب مـن كـل ضائر
علـى المـن والطول الذي لم يزل به يعــود علينــا بالأيـادي الغـوامر
علـى لطفه الجاري الخفي وتستره ال جميـــل وفضـــل فـــائض متكــاثر
وبـــر ومعـــروف وخيـــر موســـع وجـــود وإحســـان عظيــم ووافــر
فكــم نعمـة أسـدى وكـم محنـة زوى وكــم كربــة أجلــى بســر ظــاهر
وكــم سـقم عـافى وكـم معتـد كفـى ورد بســـعي خـــائب غيــر ظــافر
وكــم حاسـد يبغـي العـوائل كـاده وأكبتــه فــانكب فــي حـال حاسـر
فلســت بشــر اللــه ربـي وخـالقي أقــوم علــى إحســانه المتــواتر
ولكننــي بــالعجز عــن حـق شـكره مقــر ولــو شـمرت فـي سـعي شـاكر
ولـو كـان لـي عمـر الـدنا وقطعته بأفضــل شــكر الشــاكرين الأكـابر
وأضــعاف أضــعاف الجميـع مضـاعفاً بلا أمـــد يـــأتي عليـــه وآخــر
لمـا قمـت بالشـكر الـذي هـو أهله وكنـت مـع التشـمير فـي وصـف قاصر
فكيــف وإنــي لسـت فـي حفـظ حقـه وفــي شــكره ىــت بطــوفي وحاضـر
وأســتغفر اللَــه العظيــم لزلـتي وعجــزي وتقصــيري وعظــم جـرائري
وأســـأله لطفــاً وعونــاً ورحمــةً ولطفــاً ويســراً كاشــفاً للمعاسـر
وللعفـو والغفـران والصـفح أرتجـي مـن اللَـه غفـار الـذنوب الكبـائر
فظنــي جميــل فــي إلهـي وخـالقي وحسـبي بـه فـي قابـل التـوب غافر
نوحـــده ســـبحانه وهـــو واحــد تقـــدس عــن مثــل لــه ومنــاظر
وليــس لــه فــي ذاتــه وصــفاته شـريك تعـالى اللَـه عـن قـول كافر
وجــل عـن التشـبيه والكيـف ربنـا وعــن كـل مـا يجـري بـوهم وخـاطر
وعــن جهــةٍ تحويــة أو زمــن بـه يحـــد تعــالى عــن بــدو وآخــر
عليــــم وحـــي قـــادر متكلـــم مريـــد ســميع مبصــر بالمصــادر
أحـاط بتحـت التحـت والفـوق علمـه ويعلـم مـا يبـدو ومـا في الضمائر
وعــن عــدم أنشـا العـوالم كلهـا بقــدرتها فــأعظم بقــدرة قــادر
ولا كـــائن قـــد أو هـــو كــائن سـوي بمـراد اللَـه مـن غيـر حاصـر
ويســمع حــس النمــل عنـد دبيبـه ويعلـم مـا تحـت البحـار الزواخـر
وإن كلام اللَــــه وصـــف لـــذاته وليـــس بمخلـــوق خلافــاً لضــاغر
وأفعـــاله فضـــل وعــدل وحكمــة وليــــس بظلام وليــــس بجــــائر
يــثيب علــي الطاعـات فضـلاً ومنـة وتعـــذيبه قســـط لعــاص وفــاجر
تســـبح كـــل الكائنــات بحمــده وتســجد إعظـا مـا لـه عـن تصـاغر
فســبحانه مــن خــالق مــا أجلـه وأعظمــه منشــي السـحاب المـواطر
ومحيـي بهـا ميتـاً مـن الأرض هامداً ومنبتهــا مــن كــل رطــب ونـاطر
ورافــع أطبــاق الســموات عــبرة مزينهـــا بـــالنيرات الزواهـــر
ومجـرى الريـاح للـذاريات بمايشـا وممســك فـي جـو الهـدى كـل طـائر
ومرســي الأراضـي بالجبـال وفيهمـا جميعــاً مــن الآيـات يـا رب بـاهر
وفـي البحـر كـم من آيةٍ حار عندها وســبح إعظامــاً لــه كــل نــاظر
بــه الفلـك تجـرى شـاحنات بـأمره ولحــم طــرى مــن نفيـس الجـواهر
وفـي الحيوانـات العجـائب فـاعتبر وفكــر وعــد بـالطرف خـاس وحاسـر
وكـم مـن الجمـادات الصـوامت عبرة لمعتــبر مســتيقظ القلــب حاضــر
لقــد ملأ اللَــه العــوالم حكمــة وأشــحنها بالمتبــدعات البــواهر
لينظــر فيهـا النـاظرون فيعلمـوا بهـا قـدرة المنشـئ لهـا خير قادر
واســـتيقنوا أن لا إلــه وخالقــاً سـوى اللَـه جـل اللَـه ربـي وفاطري
وأشـــهد أن اللَـــه لا رب غيـــره إلـــه عليـــم عــالم بالســرائر
مليــك جميــع العــالمين عبيــده وفــي قهــره مــن صــاغر وأكـابر
وقـــوف علــى أبــوابه يرتجــونه ويخشـــونه عـــن ذلـــة وتصــاغر
وأشــهد أن اللَــه أرســل أحمــداً إلـى الخلـق طـراً بالهدى والبصائر
فبلــغ أمــر اللَــه تبليـغ صـادق اميــن شــفيق واسـع الصـدر صـابر
وجاهــد فــي الرحمــن جــل جلالـه وشـــمر حـــتى رد كـــل مكـــابر
واشــهد أن المــوت حــق وكـل مـا أنـي بعـده مـن بعث من في المقابر
وحشـــر وميـــزان ونـــار وجنــة وجســر وحــوض طيــب المـاء عـاطر
لســيدنا الهــادي الشــفيع محمـد حميــد المســاعي كلهــا والمـآثر
عليـــه صـــلاة تشــمل الآل بعــده مــع الصــحب مـن رب كريـم وغـافر
ابن علوي الحداد
163 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.

فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.

كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.

له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).

وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).

1720م-
1132هـ-