الشك والوهم رأس الشر والحذر
الأبيات 48
الشــك والــوهم رأس الشـر والحـذر والجـد والصـبر بـاب الفـوز والظفر
والعـزم والحـزم لا ينجـي مـن القدر ســلم هـديت لماضـي الحكـم واصـطبر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
حسـن ظنونـك فـي المولى ترى البشرى فــالرب عنــد ظنـون العبـد فلتـدر
جـاء الحـديث بـذا فاصغ إلى الذكرى والبـس مـن الصـبر سربالاً لدى الضجر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
لا تجزعـــن ولا تيــأس مــن الفــرج وقــل إذا لـح خطـب الضـيق والحـرج
اشـــتد أزمــة إن تشــتد تنفرجــي فالعسـر باليسـر متبـوع علـى الأثـر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
روح فــؤادك مــن هــم ومــن حــزن فـــإنه تعـــب للـــروح والبـــدن
وارجـع إلـى اللَه في السراء والمحن رجـــوع مفتقـــر مضـــطر منكســـر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
كـم شـدة ضـاق منهـا الصدر والنادى تخــوف القلـب منهـا شـرها العـادي
أمســت فمــا أصــبحت حـتى بـداباد مــن لطـف ربـك لـم يبـق ولـم يـذر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
وللنــــوائب والأكــــدار أوقـــات إذا انقضــت تنقضــي منهـا إقامـات
وفــي التحــرك قبــل الـوقت آفـات فاسـكن لهـا وارتقـب يا قلب واصطبر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
وإن قولــك لــم هــذا وكيــف وهـل مـن اعـتراض علـى الرحمـن عـز وجـل
قـل قـدر اللَـه مـا شـاء الإلـه فعل إذا غلبـت كمـا قـد صـح فـي الخـبر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
قـل حسـبي اللَه ذو العرش الذي يعلم بالسـر والجهـر واستسـلم لـه تسـلم
ولا تقــل لـو كـذا كـان كـذا تنـدم وارض بمــر القضـا تنـج مـن الخطـر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
فــرب أمــر مهــول يضــجر الإنسـان فـي طيـة موجبـات العفـو والغفـران
وفــي عــواقبه الخيــرات والإحسـان فـارم العـواقب وادخـل روضـة الفكر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
وبشــر القلــب بــالأفراح والفــرح وبــالعوافي مــن الأكــدار والـترح
وبالهنــا والمنـى والفـوز بالمنـح مــن فضـل ربـك واشـكر مـدة العمـر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
قـل يـا سميع الدعا يا عالم الأسرار يـا كاشـف الضـر يـا غفـار يا قهار
يـا جـابر الكسـر يـا جبار يا ستار إليــك فوضــت أمـري وانتهـى نظـري
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
باعــدتي يــا رجـائي فـي المهمـات ومفزعــــي وملاذي فـــي الملمـــات
ضــاقت بمــا حـال حـالاتي وأوقـاتي فاكشــفه فــي عجـل بابـارئ الصـور
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
إليــك وجهــت وجهـي وانتهـى سـيري ولــم أرجــي لكشـف البـؤس والضـير
ســواك يــا رب يــا فتـاح بـالخير سـبحانك اللَـه يـا ركنـي ويـا وزري
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
يــا ذا الجلال والإكــرام والإعظــام يا مالك الملك يا ذا الطول والإنعام
يــا رب يـا رب ثبتنـا علـى الإسـلام والحـق والصـدق واحفظنـا مـن الغير
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
إنـي سـألتك بالهـادي النبي الطاهر محمــد المصــطفى الصــابر الشـاكر
خيــر البريـة مـن بـاد ومـن حاضـر أن تكشـف الضـر واجمعنـي علـى وطري
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
يـا مـن هـو العـروة الوثقى لمعتصم ومــن هـو النعمـة العظمـى لمغتنـم
صـــلي وســـلم رب العــرش والأمــم عليـــك دأبــاً وَبالآصــال والبكــر
واسـأل مـن اللَـه كشف البؤس والضرر
ابن علوي الحداد
163 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.

فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.

كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.

له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).

وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).

1720م-
1132هـ-