رَأَيتُ كَلباً ماشياً مُنعَطِفا
الأبيات 14
رَأَيـتُ كَلبـاً ماشـياً مُنعَطِفا مُعلِّقـا في الجيد مِنهُ مِقطَفا
وَكـانَ فـي المقطف أَكل سَيِّده مـا خانَهُ وَما اِبتَغى مَدَّ يَده
فَقُلـت مـا أَعجَب هَذا الكَلبا لا خــابَ مَــن عَلَّمــه وَرَبَّـى
لَكنــهُ مـا مَـرَّ حتّـى جـاءهُ كَلبـــان أَو ثَلاثـــة وَراءهُ
ثُــمَ دَنـا مِنـهُ عَظيـمُ كَلـب قـوته قَـد غرسـت فـي القَلب
وَرامَ أَن يَطمع في أَكل الغَدا فَحَطَّـهُ فـي الأَرض ثُـمَّ اِجتَهَدا
وَأَظهــر الأَسـنانَ وَالأَظـافِرا وَمُـذ تَكـاثروا عَلَيـهِ نَفَـرا
وَنَبـش الأَكـلَ لَـدى المُصـيبَه وَســَلَّ مِنــهُ عــاجِلاً نَصـيبَه
وَتَــرَكَ البـاقي إِلـى الكِلاب وَفَــرَّ مِنهُــم وَمِـن العَـذاب
فَـأَقبَلوا عَلـى الغَدا بِسُرعَه وَكُــلُّ كَلـبٍ جَـرَّ مِنـهُ قِطعَـه
وَهَكــذا إِن قلَّــت الأَمــانَه وَكَثُـرَت فـي البَلَـدِ الخِيانَه
وَضـــَعُفَ القـــائد لِلأَزمَّــه وَذَهَـبَ الـدينُ مَعـاً وَالـذِمَّه
وَعَجـز المَـوالي عَن الحِمايَه وَأَغفلَتــهُ أَعيُــنُ العِنـايَه
فَـرَّ وَلَـمَّ كـلَّ مـا راجَ مَعـه وَتَــرَكَ القِتـال وَالمُنـازَعَه
محمد عثمان جلال
204 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.

شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .

اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.

وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.

ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .

ولاقته المنية1898 م.

له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر،

وديوان الزجل والملح.

1898م-
1316هـ-