يا غصن كَم غنت عليك بلال الروض الجَميل
الأبيات 20
يا غصن كَم غنت عليك بلال الروض الجَميل
من نغمة فيها ارتياح للمتيم وَالعَليل
يا غصن كَم لعب النَسيم بما لديك من الورق
فلعبت مثله بالعقول تعنتا وبدون حق
يا غصن كضم وجد العشيق بك الشَبيه لحبه
ان فحت فاح بروحه او ملت مال بقلبه
يا غصن كم القت عليك
فنظمته مثل العقود بحسنها وَبشكلها
يا غصن كم ظللت نفسا من أَشعة شمسها
فجَعَلتها تَرنو اليك فملكتك بنفسها
ما لي أَراكَ مجردا من حلة الورق النضير
تبدو عليك كابة العاري لدى ثوب الحَرير
ما لي أَراكَ معطلاً من زهرة مثل العَروس
كانَت تريدك رونقا عند التَلاعب بالنفوس
اعبث الشتا ظلما بما قد زوقته يد الربيع
حَتّى اِستَحال الى الشَناعة ذلك الحسن البديع
يا غصن كالمراة انت وليتني ما شفتها
وَعليك صورة عيشتي لو تدري كم أَنا عفتها
لكن سيكسوك الرَبيع من الزهور اذا اتى
اما انا واحرقتني فَجَميع ايامي شتا
أبو بكر التونسي
97 قصيدة
1 ديوان

سعيد أبو بكر التونسي الساحلي المكني.

والمكنين بلاد في تونس.

تربى في تونس ونشأ وسمع وبصر وتعلم وفقه وأشعر فكان شعره مرآة ما تأثرت به نفسه من أحداث في مطلع هذا القرن.

ولد على أبواب القرن العشرين في أكتوبر عام 1889 في بلده مكنين وكان من أسرة طيبة فدخل أحدى الكتاتيب ثم ترقى من مدرسة إلى أخرى وتعلم شيئاً من الفرنسية و تربى على الأخلاق الإسلامية وحب الوطن.

وككل شاعر أحب الموسيقى وبرع في العزف على الكمنجة وقد ارتحل إلى دول عدة منها الجزائر والمغرب وأسبانيا وفرنسا له (ديوان شعر -ط).

1948م-
1368هـ-