فَأَنتَ النير الأَعلى
الأبيات 57
فَــأَنتَ النيــر الأَعلـى
وَأَنــتَ المنهـل الأَحلـى
عليــك اللَـه قَـد صـَلى وَنَحـــنُ بَعــد صــَلَينا
بِــكَ الأَفـراح قَـد تَمـت
بِـكَ الخَيـرات قَـد عَمَـت
جُيـوش الشـرك قَـد غمَـت ففرقنــــا وَأَجلينـــا
بِروحــي أَنــت يـا طَـه
لَقَـد فُقـت الـوَرى جاها
بِـكَ الرَحمَـن قَـد بـاهى فَحُـزت الفَخـر وَالزينـا
ألا يــا طيبـة الهـادي
غَرامــي نَحــوكُم بـادي
إِذا مــا صـوت الحـادي مِــن الأَجفــان ســحينا
عَلــى سـلع غَـدا دَمعـي
شـَبيه الطـل فـي الزَرع
فَهَـل يـا لَيلـة الجَمـع نَـرى الهـادي حَوالينـا
خُـذوا قَلـبي مَـع الرَكب
وَخلــــوني بِلا قَلــــب
فَـــدَمعي زاد بِالصـــب وَأَفنـى الجفـن وَالعَينا
خُــذوني لِلنَـبي الأَوحَـد
وَداووا جفنــي الأَرمَــد
فَقَــد أَصـبَحت كَالمقعـد وَبِـــالأَحزان أَمســـَينا
نَــبي قَــد سـَما فَضـلاً
وَحـازَ القُـرب وَالوَصـلا
أَننســــى حُبــــه كَلا وَبِالأَشــــواق جَنينـــا
نــبي قَــدره قَــد جـل
وَحــازَ المَنهـج الأَفضـَل
فَـذاكَ المُصـطَفى المُرسل بِـــهِ وَاللَــه عزينــا
رَســـول خَــص بِــالقُرب
وَبِالأفضــال مِــن ربــي
فَبـح لـي نَحـوَه عـج بي إِذا للســـَعد وافينــا
جَلا بِـــالنجم وَالطَــور
ظَلام الكُفـــر وَالــزور
بَهـــي مُشــرق النــور وَلَـــــولاه لضــــلينا
لسـكان النَقـا وَالبـان
سـهادي فـي جُفـوني بان
فَـأَين الصـَبر وَالسُلوان وَللســـلوان عادينـــا
مَــتى يـا سـاكِني نَجـد
أطفــي عِنــدكُم وَجــدي
دُمــوعي أَحرَقَــت خَــدي وَبِالأَشــــواق حلينـــا
أَلا يــا غاديــاً يسـري
إِلـى قَـبر النَبي الطهر
إِذا مـــا جئت لِلقَــبر فَقُـم واسـتعمل اللينـا
وَســَلم لـي عَلـى أَحمَـد
ســـَلاماً قَــط لا ينحــد
وَقُـل يـا أَيُّهـا الأَوحَـد حســين يَشـتَكي البينـا
فَهَــل مِـن نَظـرة تـبري
ســقاماً حَـلَ فـي صـَدري
فَــذَنبي جَــل عَـن حَصـر فَــأد الرهـن وَالـدينا
وَقــف أَيضــاً بِلا ميــن
وَحيــي ثــاني اِثنيــن
فَلَـو أَمشـي عَلـى عَينـي إِلَيــهِ مــا تَوانينــا
وَســَلم أَيُّهــا المسـعد
عَلى الفاروق ذي السُؤدد
بِــهِ الرَحمَـن قَـد شـيد بِنــاء الحَـق وَالـدينا
عَلَيهـــم رَبنــا صــَلى
وَمِنهُــم زادَنــا فَضـلا
بِهـم نَرجـو غَدا الوَصلا وَإِن صـــُمنا وَصـــَلَينا
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-