أَضوء بان أم طَلعَ النَهار
الأبيات 33
أَضـوء بـان أم طَلـعَ النَهـار وَبَــدر لاحَ فَانكَشــَف الغُبـار
وَبَـرق مِـن جِهـات الغَرب أَضحى مُضــيئاً أَم كـثيب فيـهِ نـار
نعـم طلعـت شُموس الفَضل صُبحاً فَضـاءَت مِـن أَشـعتها الـدِّيار
وَأَنــوار تَبَــدَّت مِــن وجـوه وَأَنـواء بِهـا الركبان ساروا
نـأوا عَنـا فَفـي الأَحشاء جمر وَفــي الأَجفـان أَنهـار غـزار
وَكُنــا عِنـدهُم نـدعى كِبـاراً فَنَحــنُ لِطـول غَيبتهـم صـغار
عَلانـــا بَعـــدهم نصــب وَذل وانعطـــــــــــاف وَازورار
أَنَنســى ودهـم وَلَهُـم عَلَينـا أَيــاد لا تقاومهــا البِحـار
وَلَـم أَنـس الرَكائب حينَ سارَت وَقَـد ضـعفت لِوَطأتِهـا القفار
وَقَـد ضـربَت عَلـى سَلمان بَيتاً دَعــائمه السـَماحة وَالفَخـار
عبــاب لا تكــدره العَطايــا عَزيــز لا يُضــام لَـدَيهِ جـار
غزيــر الفضــل فيـاض جـواد وَيســر حيـنَ يفتقـد اليسـار
طويـل المجـد والأفضـال لكـن أيــادي مــن ينـاويه قصـار
نَمـاه مـن بَنـي قَحطـان شـوس مَصــاليت لَهُــم نــور وَنـار
فَسـَل عَنـهُ الحِجـاز وَقاطِنيها فَكَــم فيهــم عَطايـاه تـدار
فَلَــولا راحتــاه وَلا أُبــالي لَقَـد بـارت نَجـائبهم وَباروا
فَمــا زالَــت قَلائصـه خفافـاً تَخـب وَفـي القفـار لَها غبار
إِلـى أَن شـاهَدوا قَبراً مُنيراً تحـف بِـهِ المَهابـة وَالوَقـار
تَــدور هُنالــك الأَملاك ســراً لأَن الهاشــمي هُــوَ المــدار
ضــَريح فــاقَ كُرسـياً وَعَرشـاً بِمَــن فــاقَت بِبعثتـه نِـزار
فَقــامَ بِقُربـه سـَلمان جَهـراً وَنَظــم دُمــوعه فيــهِ نثـار
وَســَلم وَاسـتَكان وَبَـث شـَوقاً وَوَجــداً لا يخففــه اِصــطِبار
وَجـاءَ إِلـى رَفيـق الغار مثن عَلَيــه فَيــا لَـهُ خـل وَغـار
وَسـارَ إِلـى أَبـي حَفـص وَحَيـا ضـَريحاً لَـم يَـزَل فينـا يُزار
وَلَمــا أَن قَضـى وَطـراً وَلاحَـت عَلَيـهِ سـَكينة فيهـا انكِسـار
أَتى البَيت الحَرام وَما توانت بِـهِ الأَقـدار إِذ شـَط المـزار
وَأَحـرَم ثُـم طـافَ طَـواف ركـن وَبــاتَ مُلَبيــاً وَلَــهُ شـِعار
أَتَــم مَناسـك النسـكين حَتّـى رَمـى الجَمرات وَاِنطَفَت الجمار
وَعَـــم نَــواله حرمــاً وَحلاً لَقَـد حَيرتهـم فَلِـذاك حـاروا
فَيــا أَهلاً بِســيدنا وَســَهلاً وَمَـن طـابَت بِمقـدمه الـديار
جَـزاكَ اللَهُ في الدارين خَيراً لأَنــك بَعــدَ والـدك الخَيـار
فَإِنَــك حصـننا مِـن كُـل عـاد وَأَنــتَ لكسـرنا أَبَـداً جبـار
فَلطــف الهنــا يَغشـاك حَتّـى تَـدوم لَـكَ المَسـَرة وَالفَخـار
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-