هيج الطرس كامِناً ثُم أَورى
الأبيات 29
هيــج الطـرس كامِنـاً ثُـم أَورى مِـن سـَنا الشَوق بَينَ جَنبي جَمرا
فَجــرت أَدمُعــي عَقيقــاً لِقَـوم لَســت أَنســاهُم وَإِن مـت صـَبرا
كُلَّمــا مَـرَّ ذكرهُـم فـي ضـَميري زدت مِــن لَوعـة الصـَبابة حَـرا
فَســَلوني عَمــا أَجــن فُــؤادي صـاحب البَيـت بِالَّـذي فيهِ أَدرى
يـا كتِابـاً أَتـى وَكُنـت سـَقيماً فَشــَفاني مِــن السـقام وَأَبـرا
ذَكرتنـــي نُقوشــه كــف بَحــر كُلمــا مَـد اصـبَعاً صـارَ نَهـرا
ذا يَــراع إذا دعتـه اللَيـالي كـانَ أَمضـى مِـن الحسـام وَأَجرى
وَفَخـــــار إِذا وَزَنـــــت علاه بِنُجــوم السـَماء يَـزداد فَخـرا
وَعُلــوم إِذا دَجـا الشـَك يَومـاً كــانَ صــُبحاً لِلمعضـلات وَفَجـرا
وَنِظــام بِــهِ إِذا خــاضَ فكـري مِـن مَعـاني بِـديعه خُضـت بَحـرا
وَمَـتى مـا بَـدا رَأَينـا عُقـوداً وَالتَقَطنــا مِــن الصـحيفة درا
تَتَبــاهى بِــهِ الـوُرود وَيَـروي طيبـه عَـن كَتـايب الشـيح نَشرا
فَــإِذا مـا تَلـوته كَـان شـَهدا وَإِذا مــا شــَممته كـانَ عطـرا
بِســُطور عَلــى اللجيـن أَضـاءَت فَحَكَــت عســجداً مُـذاباً وَتـبرا
كُـل لَفـظ يَخـاله السـَمع قرطـاً فيـهِ مَعنـى يَظنـه العَقـل سِحرا
يـا كَليـم الفُـؤاد رد عَين نَظم كُلمـا ذُقـت كَأسـَها صـرت خضـرا
فَــإِذا مــا بَـدَت سـَفينة صـَبر قُـم لَهـا وَاكسـر السَفينة كَسرا
وَبِســَيف الغَـرام فَاقتـل غُلامـاً لا يَـرى فـي هَـوى المُحبين عُذرا
وَأقــم لِلصــبا جِــدار غَــرام كُلَّمــا رُمـت نَقصـه طـالَ قَـدرا
يـا فَريـد البَيـان يا عَين فَضل مِـن مَعـانيه ماؤُهـا صـار خَمرا
يـا كَريـم النجـار يا فرع دوح هُــوَ بِالفَضـل وَالكَمـالات أَحـرى
عُمــري فَمــن يُضــاهيه أَصــلاً عَــدوي وَمَــن يُبــاريه تَجــرا
طَــود حلـم بِـهِ رَسـا كُـل فلـك فَتملـــى بِجـــوده وَاِســـتَقرا
وَســماء مِــن العُلــوم أَضـاءَت شَمسـها فَـاِنثَنَت نُجومـاً وَبَـدرا
أَنـتَ طَـوَّقتَني مِـن الـدُر عقـداً فــاقَ فــي نَظمـه القَلائد طـرا
منــن لَــم أطــق بِهـن قِيامـاً لا وَلا العُمر يا أَخا العلم شُكرا
فَجَـــزاك لِلإلــه خَيــر جَــزاء وَحَبــاك الإِلــه عــزاً وَنَصــرا
مـا رَأَينـا صـَحائف الشَوق تُبدي مِـن قَـوافي المَديح شَفعاً وَوترا
ثُــمَّ لا زَالَــت المَعـارف كنـزاً وَلِمَــن أَم دارك الرحــب ذُخـرا
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-