إِن جاك قَلبك في غَم وَفي كَدر
الأبيات 45
إِن جـاك قَلبـك فـي غَـم وَفـي كَدر وَخفـت يـا صـاح مِـن زيغ وَمِن ضَرر
فَقُـل إِذا كُنـت فـي بَـدو وَفي حَضَر يـا رَب صـَل عَلـى المُختار مِن مُضَر
وَالأَنبيـا وَجَميـع الرُسل ما ذكروا
وَاجعلـهُ رَبـي شـَغيعاً فـي جَماعته وَكُـل مَـن نظمـوا فـي سـلك أمتـه
وَاجعــل ســَلامك مَوصــولاً بِـتربته وَصــل رَب عَلــى الهـادي وَشـيعته
وَصـَحبه مِـن لطـي الدين قَد نشروا
غـر الوُجوه بِخَير الرُسل قَد سعدوا وَقَـد وَفـوا لإلـه العَرش ما وَعَدوا
وَكُــل مـورد حَـق فيـهِ قَـد وردوا وَجاهـدوا مَعـهُ في اللَه وَاجتهدوا
وَهـاجَروا وَلَـهُ أووا وَقَـد نصـروا
قَـوم إِلـى حَضرة الرحمن قَد نسبوا كَرامـة وَعَلـى الـديان قَـد حسبوا
بِكـل سـَهم إِلى العَلياء قَد ضربوا وَبَينوا الفرض وَالمَسنون وَاعتصبوا
لِلّـه وَاعتصـموا بِـاللَه فَانتَصروا
عصــابة حمــد الرَحمــن مَوقفهـا لِـذا بِصـحبة خَيـر الخَلـق شـَرفها
عَلَيــهِ صــَلى صــَلاة مِنـهُ ضـعفها أَزكــى صــَلاة وَأَنماهـا وَأَشـرَفها
يُعطـر الكَـون ريـا نَشـرها العطر
مَفتوقـة مِـن عبـاب الجـود نامية مَوصــوفة بِنعــوت الفَضـل ضـافية
مَنشــوقة كَفــتيت العطـر ذاكيـة مَفتوقــة بِعَــبيق المسـك زاكيـة
مِـن طيبهـا أرج الرضـوان يَنتَشـر
يُضــيء مَرقــده الزاكـي وَمضـجعه لَهــا كَبَـدر علا فـي الأَوج مَطلَعـه
بِهــا وَيَعبــق مَثــواه وَمجمَعــه عـد الحَصـى وَالثَرى وَالرمل يَتبعه
نجـم السـَماء وَنَبـت الأَرض وَالمدر
وَكُــل شــم وَلَحـظ جـال فـي رَمَـق وَخــاطر مــر فـي نَـوم وَفـي أَرَق
وَســابق جـاء يَقفـو إثـر مُسـتبق وَعــد مـا حَـوَت الأَشـجار مِـن وَرَق
وَكُــل حَــرف غَـدا يُتلـى وَيَسـتطر
وَكُـل مـا كـانَ للأَرواح مِنـهُ غـدا وَكُـل نَفـع بَـدا بَيـنَ الوَرى وَأَذى
وَنابــذ بحجـار الحَـج مـا نبـذا وَعــد وَزن مَثاقيـل الجِبـال كَـذا
يَتلـوه قطـر جَميـع الماء وَالمَطَر
وَكُـل مـا حَـل فـي سـَهل وَفـي جَبَل وَكُـل مَـن سـارَ فـي حلـي وَفي حلل
وَمــا تَفَـرق مِـن غَيـث وَمِـن بلَـل وَالطَيـر وَالـوَحش وَالأَسماك مَع جَمل
يَتلــوهُم الجــن وَالأَملاك وَالبَشـَر
وَعــد كُــل تَقــي بِالهُـدى أخـذا وَمُنقـذ مَهـاوي السـوء قَـد نقـذا
وَكامـل بِزِمـام الفَضـل قَـد جبـذا وَالذر وَالنَمل مَع جَمع الحُبوب كَذا
وَالشـعر وَالصـوف وَالأَرياش وَالوَبر
مـا وابـل سـح أَو طَـل بَـدا وَهمى وَراسـم فـي وجـوه الصُحف قَد رَسَما
وَكُـل قَطـرة بحـر قَـد طمـى وَنَمـى وَمـا أَحـاطَ بِه العلم المُحيط وَما
جَـرى بِـهِ القَلـم المَأمون وَالقَدَر
وَضـعف مـا نَظَـرت عيـن وَمـا ذَرَفَت كَـذا الخَـواطر إِذ حالَت وَإِذ وَقَفَت
وَكُــل غاديــة فــي مهمـه وَكَفَـت وَعـد مِقـداره السـامي الَّذي شرفت
بِــهِ النَـبيون وَالأَملاك وَافتخـروا
مَوصـولة لَـم تَـزَل تَعلو إِلى الأَبَد طَويلـة الذَيل قَد أَربت عَلى العَدَد
عَـد البِحـار وَمـا فيها مِن المدد وَعـد مـا كانَ في الأَكوان يا سندي
وَمـا يَكـون إِلـى أَن تبعـث الصور
مـا طـالب بِجَمـال الحَـق قَد ولها وَحــارب بِحطــام المُـترفين لَهـا
وَغافــل كُلمــا أَدى الصـَلاة سـَها وَعـد نعمـائك اللاتـي مَننـت بِهـا
عَلـى الخَلائق مُذ كانُوا وَمُذ حشروا
العُشاري
191 قصيدة
1 ديوان

حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.

يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه‍ وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه‍.

وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه‍ وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه‍ وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.

له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).

1780م-
1195هـ-