الأبيات 102
ومولعـــة بــاتلافي وهلكــي تحـاول بارتكـاب الوزر هتكي
شـكوت لهـا وحـق لـي التشكي إليــك عـن يـا نفسـي إليـك
فمـا لـك مـا يقابل ما عليك
مـن الأيـام كـم سـودت صـحفا تعـذر أن يفيهـا النقل وصفا
تخـذت أوامـر الأسـواء الفـا فهــل أمَّـارة بالسـوء يلفـى
لـديها بعـض مـا يلفـى لديك
وثقـت وهـل أخـو ثقـة يعـوَّل عليــك وظهـره بـالوزر حمـل
وإنــك لا بلغــت منـي مؤمَّـل بتهلكـة لقـد ألقيـت مني ال
ذي ألقيـــت آه مــن يــديك
وحــرِّ تأســفي وأوار حزنــي تعـذر أن يبـوح بمـاء عينـي
وقــولي ألـف آه ليـس يغنـي فمــا أدري أقــولي آه منـي
يـــبرَّد غلــتي أم آه منــك
ثكلتــك إن لهـوك غيـر مجـد وليــس بمرشــد لسـبيل رشـد
وإنــك تعلميــن بغيـر عـود مضـى عصـر الصـبا كزمان ورد
ولـم يبـق عـدمتك غيـر شـوك
غرسـت معاصـيا فجنيـت إنمـا بـه اسـتوجبت تأنيبـا ولوما
لقـد أمضـيت بالأسـواء ختمـا الــم يــان لـك الاقلاع عمـا
يصـك بسـوء مـا أجرمـت صـكي
كـثير العمـر فـات إلى سبيل ومــا أبقـاه آذن فـي رحيـل
وإذ لـم يبـق منـه سوى قليل تعـالي ويـك نكـثر مـن عليل
وتعديـد علـى مـا فـات ويـك
ولـي حوبـاء منهـا نلت حوبا كـبيرا للجـرائم صـار كوبـا
ألـم ترنـي صـباحا أو غروبا أعــدِّد كــل آونــة ذنوبــا
عليهــا كلمــا عـدَّدت أبكـي
أسـرَّ مـآثمي مـا بيـن صـحبي ويعلـم مـا يسـر القلـب ربي
وأظهـر مـا أكتـم فيـه عيبي ويسـتر بالريـاء نفـاق قلبي
لسـاني يـا لسـتر فيـه هتكي
تضـاعف باحتمـال الوزر ضعفي وفـي كيـل المـآثم لـي توفي
أأملــك راحـتي عنهـا بكفـي ولــي نفــس تعرضـِّني لحتفـي
وتعرضـني علـى تبعـات هلكـي
تحـــذرني مشـــافهة بلاهــا ويعطفنـي الغـرور إلى هواها
بأيـدي البطـش فض الله فاها سـفاها كـم تناشـدني شـفاها
حـذار حـذار مـن بطشي وفتكي
شـكوت لربهـا مـا صـح عنهـا ولا تنفــك تــأمرني وانهــي
ويعلـم مـن إليـه الأمر منهى أنا ما عشت أشكو الضيم منها
فلا عاشـت ومنـي الضـيم تشكي
تلاقينــي بــوجه مــن سـرور وألقاهــا بنــوع مـن حبـور
كلانــا دائبيــن إلـى غـرور فــإن قابلتهـا يومـا بـزور
تقـــابلني مغالطــة بافــك
يـدي مـا قـد جنته عليَّ يكفي بخسـراني ونطـق فمـي بزيفـي
فهــا أنــا رهــن كـل خسـف فلا عمــا يشــين أكــف كفـي
ولا فيمــا يزيــن أفـك فكـي
ولكنـي أقـول علـى التـوالي وعلـم اللـه يغنـي عن سؤالي
أأخشـى مـن وقـوعي فـي ضلالي وإنـي والعليـم بكنـه حـالي
ومـن عـن دركـه قـد كلَّ دركي
ومــن عنـه تضـاءل كـة فكـر ومنـه مـا أحـاط ببعـض خـبر
ومــن وحــدته بخلــوص ســرَّ لئن دلســت كفرانــا بشــكر
فمــا دنســت أيمانـا بشـرك
بــآل محمــد ســرا وجهــرا وثقت فلم أخف في الحشر وزرا
ولـم أحـذر لصرف الدهر مكرا ومـن يـك حب أهل البيت ذخرا
لـه ينجـو غـدا مـن غيـر شك
سـفير ولائهـم فـي يـوم حشـر نجــاة للغريــق ببحــر وزر
فهـل أخشـى عـواقب كـل أمـر وهــم للمختشـى غرقـا ببحـر
تلاطــم بالـذنوب عظيـم فلـك
وهـم حـرم لمـن يـأوى إليـه ومســتند لمــن يلفـى لـديه
أتـــوقعه ضـــلالته بـــتيه وهــم فـرج لمـن سـدت عليـه
منافــذ أوقعتــه بكـل ضـنك
وهـم سـبب الوصـول إلى مقام بـــه لمقصـــر أي الــتزام
وهــم لعــديم حـام مستضـام نصــال مناضــل ونبــال رام
وقضــب مضــارب وسـيوف بتـك
أئمــة حكمــة وملــوك عـدل أروعــة مفخــر ونجـار فضـل
بحــور مكــارم وسـيول نيـل ليــوث ملاحــم وغيــوث محـل
وحــــزب ملائك وولاة ملــــك
ســلالة نــور حــق مســتبين وعــترة أنــزع شــثن بطيـن
فهـم مـن غيـر شـك عـن يقين فــروع بنــوة وأصــول ديـن
وفتيــة طاعــة ورجـال نسـك
فراقــد ســودد ومنـار رشـد رواعــد بــارق وبـروق رعـد
ســماء عــوارف وبـروج مجـد شــموس معــارف وبـدور سـعد
وأنجــم رفعـة مـن ذات حبـك
لهـم فـي الحـرب مشرقة كشمس مواقـــع لا نحــددها بحــدس
ومنهـا فـي القليب بغير لبس ببـدر قـد أعادوا عبد الشمس
كشــمس العصـر جانحـة لـدلك
وهــم ســحب النــدى رجــاء بســلم والضـياغم فـي لقـاء
فكـم كشـفوا لحـق مـن غطـاء وكم في الحرب صانوا من دماء
أعــدتها بنــو حــرب لسـفك
ثلاثــا طلقـوا دنيـا لقوهـا تليــق لآل صــخر فارتضــوها
نـأوا عنهـا أولئك إذ أتوها وقـد تركـوا لهم دنيا رأوها
بهــم أحـرى فسـاموها لـترك
أليـس بحبهـم ينجـو المقصـر أجـل ولـذنبه الرحمـن يغفـر
وصـح تـواترا والـذكر مخـبر سـواهم أهـل بيـت لـم يطهـر
مـن الرجـس الالـه ولـم يـزك
أتعجـب إن بكيـت لضـحك قـوم أبــت الا قتــال أبـاة ضـيم
بأجفــان جفاهــا طيـب نـوم ســأبكيهم إلـى ميقـات يـوم
يزيـد علـى يزيـد فيـه ضحكي
فلسـت بمـدرك في الحشر أمنا ولا متــوطن الفــردوس مغنـى
إذا لـم أخـزه فـي كـل معنى وألعنـه ليـوم الـدين لعنـا
يشــارك روحــه بأشــرِّ شـبك
أفــرق أدمعـي وتـرا وشـفعا علـى آل البتـول الطهر جمعا
لمشـهدهم مـتى شـاهدت ربعـا أصــعد زفرتـي فتصـوب دمعـا
يخلـص باتقـاد الوجـد سـبكي
وأســعر لاعـج الاشـجان وقـدا بلــى ولرزئهـم أزداد وجـدا
مـن بنـد السـلو أحـلَّ عقـدا وأنـثر مـن عقيق الدمع عقدا
فــانظم نعتهــم منـه بسـلك
يــروق لنـاظر منـه انتظـام يــروق لسـامع منـه انسـجام
ومثــل الـودق ينـثره غمـام عليهــم مــن مـواليهم سـلام
مـع الصـلوات يحبـك أي حبـك
ولـم تـبرج ولا برحـت لـديهم بحرمــة جــدهم وبوالــديهم
تحيــة ربهــم تهـدي اليهـم مـدى الأيـام مـا ناحت عليهم
مطوقــة علــى عــذبات أيـك
ومـا نـثرت فـرائد من رثائي ومــا نظمــت قلائد مـن ولائي
ومـا سـاحت سـوافح من بكائي ومـا فـاحت نوافـج من ثنائي
علــى حضــرتهم بختـام مسـك
عبد الباقي العمري
634 قصيدة
1 ديوان

عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.

شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.

وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.

والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال:

(بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).

له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.

1862م-
1279هـ-